محمد علي: السفارة المصرية في مدريد حاولت استدراجي

محمد علي: السفارة المصرية في مدريد حاولت استدراجي
(فيسبوك)

قال المقاول والممثل المصري الذي اشتهر الشهر الماضي، بعد كشفه فضائح فساد يدعي أنه يعرف تفاصيلها، وتمس النظام المصري، محمد علي، إن السفارة المصرية في إسبانيا، حيث يقيم سعت لاستدراجه.

وتحدث علي في حوار أجراه مع موقع "ميدل إيست آي" الإخباري التحليلي، عن تلقيه دعوة لزيارة سفارة بلاده لدى مدريد، وذلك عقب نشره فيديوهات اتهم من خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بالانخراط بالفساد بشكل شخصي، وبناء قصور رئاسية ومنتجعات على حساب خزينة الدولة.

وتُعد هذه المقابلة الأولى مع علي منذ ظهوره في مقاطع الفيديو التي دعا من خلالها أيضا، لمظاهرات، في 20 أيلول/ سبتمبر الماضي، استجاب إليها بضعة آلاف، ليشن نظام السيسي على وقع ذلك، حملة اعتقالات واسعة طاولت أكثر من ثلاثة آلاف شخص، وتخللها وقائع تعذيب وإخفاء قسري واعتقالات تعسفية.

وقال علي: "أبلغوني (المتصلون) بأن المسؤولين انزعجوا مما حدث لي، وأنت رجل محترم، وأنت ابننا وعزيز علينا وعلى الجميع، لذا تعال إلى السفارة ودعنا نجلس سويا"، دون تفاصيل أكثر.

وتحفظ المقاول على الإجابة عن التساؤلات التي تثير احتمالية أن يلقي مصير الصحافي السعودي جمال خاشقجي، الذي قتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول العام الماضي، إذا استجاب لتلك الدعوة.

وتحدث علي عن تلقيه "تهديدات" بمعرفة مكانه بإسبانيا وإمكانية اغتياله، مقرا أنه ليس رجلا خارقا ويعرف أن حياته "في خطر" منذ نشر الفيديو الأول المناهض للسيسي.

وشرح علي تفاصيل مغادرته بلاده مصر، بعد عدم قدرته على الحصول على مستحقات شركته التي كانت تعمل مع مؤسسات بالدولة في قطاع الإنشاءات.

واستدرك فجأة: "قالوا (المتصلون) لي إنهم سوف يعطوني أموالي وأكثر؛ لكن عليّ أن أهدأ ولا أسجل المزيد من مقاطع الفيديو ولا أتحدث".

مستقل لا ينتمي لجماعات

ونفي على وجود شخص أو منظمة وراءه، مؤكدا أنه مستقل لا ينتمي لأي جماعة معارضة أو فصيل منشق، وأنه لا تواصل بينه وبين عسكريين.

وقال إنه لو كان مدعوما من أي جهة، لـ"استطاع" الإطاحة بالسيسي، مؤكدا أنه كان هناك تعاطفا معه من بعض العسكريين (لم يحددهم).

واستدرك بأن ذلك التعاطف انقطع عقب توقيفات طالت نحو ألف شخص خلال التظاهرات الأخيرة التي شهدتها بعض المحافظات المصرية، إثر التسجيلات التي نشرها.

وكان علي قد دعا لاحتجاجات مناهضة للسيسي، في 20 أيلول/ سبتمبر الماضي، أثارت ضجة بالبلاد رغم محدوديتها، ولم تستمر تلك التظاهرات، إثر قمعها، حتى بات ظهوره مرتبطا بمقاطع فيديو ناقدة.

دعم إماراتي لمصر في مراقبة منصات التواصل

وكشف علي في حديثه لـ"ميدل إيست آي" أن بين المشاريع العقارية التي عمل عليها لصالح الحكومة، مبنى متعدد الطوابق يستخدم كمركز لإدارة ما أسماه "جيش السيسي الإلكتروني".

وقال إنّ مهمة هذه المجموعة "مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي"، لافتا أنّ جزء من مهامها أيضا "(تسجيل) إعجاب بمقاطع السيسي المصورة والتعليق عليها (على مواقع التواصل)".

وفي هذا الشأن، أوضح علي أنّ مشروع مراقبة الإنترنت في مصر تموّله الإمارات، وأنه حصل على أمواله (مقابل بناء ذلك المبنى) من المساعدات الإماراتية لمصر.

وأضاف ساخرا: "أحيانًا أضحك لأنني بنيت هذا من أجلهم، والآن يستخدموه ضدي، كلما قمت بنشر شيء ما، يعلقون عليه فورا".

غير نادم 

وعلى صعيد آخر، رفض "علي" الاعتذار على تورطه في الماضي، وقال إنه لم يكن يعلم بأن الفساد "وصل إلى قمة الهرم هكذا"، إلا بعد أن بدأ في بناء قصور رئاسية.

ورد السيسي على المقاول في مؤتمر كبير سابق، نافيا صحة عدد من أحاديثه عن مؤسسات الدولة، غير أنه أقرّ ببناء قصور رئاسية جديدة، قائلا إنها "تُبني لمصر" وليست باسمه.