السيسي يلتقي آبي أحمد بروسيا ويبحث معه أزمة سد النهضة

السيسي يلتقي آبي أحمد بروسيا ويبحث معه أزمة سد النهضة
(أ ب)

التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في مدينة سوتشي الروسية، وأجرى معه مباحثات بشأن أزمة "سد النهضة"، مع تصاعد التوتر بين القاهرة وأديس أبابا، بظل إصرار إثيوبيا على استكمال بناء السد وتجاهل مطالب الحكومة المصرية بهذا الشأن.

وقالت وسائل إعلام روسية، إن السيسي التقي آبى أحمد، على هامش أعمال القمة الروسية الإفريقية بمدينة سوتشي، علما أن رئيس الوزراء الإثيوبي، قال قبل أيام، إن بلاده مستعدة للحرب إذا وقفت مصر ضد إكمال بناء سد النهضة، الذي اكتمل 70% من بنائه حتى الآن.

وتعد المباحثات هي الأولى بعد تلويح إثيوبي باستخدام الخيار العسكري وإمكانية خوض حرب لحماية "سد النهضة"، وبيان مصري أعرب عن الصدمة حيال تلك التصريحات وقبول وساطة أميركية.

ونقل إعلام إثيوبي محلي، عن رئيس الوزراء آبي أحمد، في خطاب أمام البرلمان بأن "الحرب لا يمكن أن تكون حلا. إذا لزم الأمر، يمكن لإثيوبيا حشد مليون شخص، لا يمكن لأي قوة أن تمنع إثيوبيا من بناء السد".

فيما أعلنت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، رفض بلادها لتلك التصريحات وقبولها دعوة واشنطن لحوار ثلاثي يشمل أديس أبابا والخرطوم.

وأعربت الخارجية عن "صدمتها ومتابعتها بقلق بالغ وأسف شديد التصريحات التي نقلت إعلاميا ومنسوبة لرئيس الوزراء آبي أحمد أمام البرلمان الإثيوبي، والتي تضمنت إشارات سلبية وتلميحات غير مقبولة تتصل بكيفية التعامل مع ملف سد النهضة".

وكشفت مصر تلقيها "دعوة من الإدارة الأميركية، في ظل حرصها على كسر الجمود الذي يكتنف مفاوضات سد النهضة، لاجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن"، مؤكدة أنها قبلت الدعوة، دون تحديد موعد انعقادها.

وتدعو القاهرة إلى وجود وسيط دولي في مفاوضات السد بعد وصولها إلى "طريق مسدود"، وهو ما ترفضه أديس أبابا.

وكررت إثيوبيا أكثر من مرة، أن المفاوضات لم تصل لطريق مسدود، وأن مصر تطالب بـ" أمور مدهشة"، وفق تصريحات سابقة لوزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سلشي بقلي.

ومؤخرا، قالت وزارة المياه والري والطاقة الإثيوبية، في بيان، إن "اقتراح مصر الجديد بشأن سد النهضة أصبح نقطة خلاف بين البلدين"، وفق الوكالة الإثيوبية للأنباء.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55 مليار متر مكعب، فيما تحصل السودان على 18.5 مليار.‎

وتقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء في الأساس.