السيسي يمدّد حالة الطوارئ في مصر ثلاثة أشهر

السيسي يمدّد حالة الطوارئ في مصر ثلاثة أشهر
السيسي (أ ب)

رغم حديثه عن الاستقرار السياسي والأمني في مصر، مدّد الرئيس، عبد الفتّاح السيسي، اليوم السبت، حال الطوارئ لثلاثة أشهر "نظرا للظروف الأمنية الخطيرة" في البلاد، بحسب ما نشر في الجريدة الرسمية.

وأعلنت حال الطوارئ في كافة أرجاء مصر، بعد اعتداءين نفذهما متطرفون في التاسع من نيسان/ أبريل 2017، استهدفا كنيستين قبطيتين في طنطا (دلتا النيل) والإسكندريّة (شمال)، أسفرا عن سقوط 45 قتيلا.

ويعزّز قانون الطوارئ، بشكل كبير، صلاحيات السلطات الأمنية في التوقيف والمراقبة، ويتيح فرض قيود على حرية التحرك في بعض المناطق.

وجاء في نص قرار الرئيس المصري، بحسب الجريدة الرسميّة، "نظرًا للظروف الأمنية الخطيرة التي تمر بها البلاد، وبعد أخذ رأي مجلس الوزراء، قرّر (رئيس الجمهورية)... أنّ تعلن حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر، اعتبارًا من الساعة الواحدة من صباح الأحد، الموافق 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2019".

ونص القرار على أن "تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله، وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين".

وفرضت حال الطوارئ، للمرة الأولى، في عهد السيسي في تشرين الأول/ أكتوبر 2014، لكنها اقتصرت في البداية على محافظة شمال سيناء مع فرض حظر التجوال في بعض مناطقها.

ومنذ إطاحة الجيش المصري الرئيس الراحل، محمد مرسي، في تموز/يوليو 2013، تدور مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومسلحين إسلاميين متطرفين، بينها الفرع المصري لتنظيم "الدولة الإسلامية" ("ولاية سيناء")، المسؤول عن تنفيذ عدد كبير من الاعتداءات الدامية في البلاد ضد الشرطة والجيش والمدنيين، خصوصًا في شماليّ ووسط سيناء.

وتسبّبت هذه المواجهات بمقتل المئات من الطرفين. لكن وتيرة الهجمات الجهادية تراجعت، بشكل ملحوظ، في ظل عملية عسكرية شاملة بدأها الجيش المصري في شباط/ فبراير 2018 "لمكافحة الإرهاب".

ووصلت حصيلة قتلى "التكفيرين"، حتى الآن، حسب إحصاءات الجيش إلى أكثر من 750.

في المقابل، قُتل أكثر من خمسين عسكريًّا مصريًّا منذ شباط/ فبراير 2018، بحسب أرقام رسميّة.