مصر: "طابع هادئ" للاحتفال بذكرى تأميم قناة السويس

مصر: "طابع هادئ" للاحتفال بذكرى تأميم قناة السويس
بارجة عسكرية تمر من قناة السويس (أ ب)

تحتفل مصر هذا العام بذكرى افتتاح قناة السويس الـ150، بطابع هادئ،  خلافًا للأجواء الصاخبة التي واكبت السنين الماضية، وذلك بسبب تركيز السلطات المصرية، على الحديث عن مستوى الأداء المرتفع للقناة، والتحديثات المتطوّرة المواكبة لها، لكي تُلمّع صورتها في البلد الذي يُعاني منذ سنوات، من أزمة اقتصادية حادة.

وأفاد آرنو راميار دوفوتانييه، وهو ناشط من جمعية ذكرى "فرديناند ديليسبس"، المعنية بالحفاظ على ذكرى شركة قناة السويس القديمة التي تم تأميمها، بأن المصريين "يستقبلون أعضاء الجمعية بطريقة محترمة"، ولكن الموضوع يظل "حساسا بعض الشيء" إذ أن "الأمور سارت بشكل سيء عام 1956"، وهو العام الذي شهد تأميم قناة السويس على يد رئيس جمهورية مصر، آنذاك، جمال عبد الناصر. إذ أنه رأى ضرورة طرد الشرك الأجنبية من إدارة القناة المصرية.

وأعلنت السلطات المصرية، أن مكتبة الإسكندرية ستقيم ندوة، في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر، تحت عنوان "قناة السويس مكان الذكريات"، ومن المنتظر أيضًا، أن يُفتتح في مدينة الإسماعيلية، متحف للقناة داخل مبناها التاريخي، لكن أعمال الإنشاءات لا تزال جارية فيه ويتوقع أن يفتتح مطلع العام المقبل.

وكان الهدف الأول لقناة السويس، ربط البحرين الأحمر والمتوسط، لتعزيز الاقتصاد المصري.

وشهدت قناة السويس أحداثًا تاريخية كإغلاقها لمدة 8 سنوات بعد حرب عام 1967 ثم نزع الألغام منها وإعادة الرئيس المصري الأسبق، أنور السادات، افتتاحها في عام 1975، عقب توقيعه اتفاقية ثانية لفض الاشتباك مع إسرائيل وقبل اتفاقية السلام بين البلدين، والتي وُقّعت في عام 1978.

وتُعد قناة السويس، اليوم، مصدرا رئيسيا لدخل مصر من العملات الصعبة، وتمر عبرها 10% من التجارة الدولية.

وافتتح، الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي "قناة السويس الجديدة"، وسط احتفالات واسعة، عام 2015، وهو فرع جديد للقناة تم حفره في عام واحد موازٍ للقناة الحالية، ويبلغ طوله 72 كيلومتر.

ويتيح الفرع الجديد، مرور قافلتين في نفس الوقت في القناة، إحداها من الشمال وأخرى من الجنوب، مُقللا بذلك المدة الزمنية اللازمة للعبور.

ومع افتتاح الفرع الجديد للقناة، لا ينتظر أن تلاقي الذكرى الـ150 الكثير من الضجيج، أذ أن المآدب الفاخرة والاحتفالات الضخمة التي واكبت افتتاح القناة قبل قرن ونصف، تنتمي إلى كتب التاريخ. وبدلًا من التركيز على تاريخ القناة، تفضل السلطات المصرية الحديث عن مستوى الأداء المرتفع للقناة، والتحديثات المواكبة لها.

وفي آب/ أغسطس الماضي، أعلنت هيئة القناة، أن عائدات السنة المالية 2018 /2019،  بلغت 5,9 مليار دولار أي أنها حققت زيادة بنسبة 5,4% مقارنة بالعام السابق، آملةً في أن تصل إيرادات القناة 13,2 مليار دولار بحلول العام 2023.

وتعلن هيئة قناة السويس بانتظام عن عبور سفن بحمولات أكبر من ذي قبل، وفي آب/ أغسطس تم تسجيل رقم قياسي بعبور سفينة حمولتها 6,1 مليون طن.

وعدّ سفير فرنسا في مصر، ستيفان روماتيه، أن قناة السويس"مغامرة فرنسية - مصرية"، مضيفا لوكالة "فرانس برس" أن عام القناة الأهم "بالنسبة للمصريين هو العام "1956"، أما بالنسبة للفرنسيين فهو العام 1869، وأن "كلًا يكتب التاريخ بطريقته".

اقرأ/ي أيضًا | مصر لا تملك منع السفن القطرية من عبور السويس