منظمة العفو تطالب مصر بالكف عن "ترهيب" العاملين بالقطاع الصحي

منظمة العفو تطالب مصر بالكف عن "ترهيب" العاملين بالقطاع الصحي
توضيحية من الأرشيف

طالبت منظمة "العفو" الدولية، اليوم الخميس، السلطات المصرية بالكف عن "ترهيب" العاملين في المجال الصحي، في إطار أزمة "كورونا"، لافتةً إلى أن الأمن المصري أوقف 8 من العاملين في القطاع الصحي بسبب تعليقات على الإنترنت حول الأوضاع الصحية عقب تفشي الوباء.

وذكرت المنظمة في بيان، أن التوقيفات "جرت بين آذار/ مارس وحزيران/ يونيو؛ حيث وجهت السلطات المصرية لهم تهما فضفاضة تتعلق بالإرهاب ونشر أخبار كاذبة"، بحسب ما أفادت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وسلط البيان الضوء على الحالات الثمانية الموثقة، من بينها حالة الطبيبة، آلاء شعبان حميدة (26 عاما)؛ حيث جرى توقيفها في 28 آذار/ مارس من المشفى الذي تعمل به بمدينة الإسكندرية (شمال)، بعد أن تواصلت مع الخط الساخن التابع لوزارة الصحة للإبلاغ عن حالة مصابة بكورونا".

وأضاف أن الطبيبة حميدة، وهي حامل، رهن الحبس الاحتياطي بتهمة "الانضمام إلى جماعة إرهابية"، و"نشر أخبار كاذبة"، و"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي".

ولم يصدر على الفور تعليق من وزارة الداخلية المصرية على بيان منظمة "العفو"، لكن القاهرة سبق أن اتهمت المنظمة بتسييس تقاريرها بحقها، فيما تؤكد عادة على أن كل إجراءات القبض على أي شخص تجري وفق إجراءات لـ"قضاء مستقل لا يحق لأحد التدخل في شؤونه".

وفي الآونة الأخيرة، وُجهت في وسائل الإعلام الرسمية اتهامات لأطباء انتقدوا ما تعلنه الحكومة عن أرقام الإصابات بكورونا أو النجاح في المعركة مع الفيروس بأن لهم صلات بجماعة "الإخوان المسلمين".

من جهته مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة "العفو"، قال فيليب لوثر، في البيان ذاته، إن "الحملة التي تشنها السلطات لا تقوض حرية التعبير في البلاد فحسب، بل تعرقل جهود الذين يعالجون أزمة الصحة، ويعرضون حياتهم للخطر".

وأضاف: "بدلا من حماية العاملين من خلال معالجة مخاوفهم المشروعة بشأن سلامتهم، ومصدر رزقهم، تتعامل السلطات المصرية مع أزمة كورونا باستخدام أساليبها القمعية المعتادة".

واستدرك قائلا: "على العاملين في مجال الرعاية الصحية اتخاذ خيار مستحيل: إما المخاطرة بحياتهم أو مواجهة السجن إذا تجرأوا على رفع صوتهم بالشكاوى".

ولفت البيان إلى أن الأطباء في مصر، "يحتجون على ظروف العمل غير الآمنة، ونقص معدات الوقاية الشخصية، وعدم كفاية التدريب على السيطرة على العدوى، والفحص المحدود للعاملين".

وفي أيار/ مايو، حذّرت نقابة الأطباء في مصر من انهيار تام للنظام الصحي في البلاد.

وأضافت النقابة في بيان، أن "المنظومة الصحية قد تنهار تماما وقد تحدث كارثة صحية تصيب الوطن كله في حال استمرار هذا التقاعس والإهمال من جانب وزارة الصحة حيال الطواقم الطبية"، كما حملت النقابة وزارة الصحة، مسؤولية ازدياد حالات الإصابة والوفيات بين الأطباء.

وأمس الأربعاء، أعلنت نقابة الأطباء المصرية، ارتفاع ضحايا فيروس كورونا من أعضائها إلى 73.

وبلغت إصابات الفيروس في مصر حتى عصر الخميس، 49 ألفا و219، بينها 1850 وفاة، و13 ألفا و141 متعافيا.

فيما يؤكد المسؤولون المصريون أن بلادهم من أكثر دول العالم نجاحا في التصدي لوباء كورونا، ويطالبون المواطنين في الوقت ذاته الالتزام بالتدابير الصحية المتحدة حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ