وكالة تؤكّد مقتل متظاهر برصاص الأمن المصري الجمعة

وكالة تؤكّد مقتل متظاهر برصاص الأمن المصري الجمعة
تجدد المظاهرات رغم حظر التجول (فيسبوك)

تضاربت الأنباء عن حصيلة قتلى قمع الأمن المصري، أمس، الجمعة، لتظاهرات "جمعة الغضب" التي خرجت للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس، عبد الفتّاح السيسي.

فبينما ذكر ناشطون معارضون مقتل 3 أشخاص، نقلت وكالة "فرانس برس" اليوم، السبت، عن مصادر طبيّة أن القمع أسفر عن مقتل متظاهر واحد.

وأكّد مصدر طبي في مستشفى مدينة العياط أن المتظاهر "سامي وفقي بشير وصل متوفيا إلى المستشفى" ليل الجمعة السبت. وأوضح المصدر أنه كان "مصابا برصاصات خرطوش (من بنادق صيد) في الوجه والرأس".

وأكّد أفراد من أسرته لمراسل "فرانس برس" أنه "أصيب خلال اشتباكات مع الشرطة التي كانت تفرق تظاهرة تطالب برحيل السيسي في قرية البليدة"، بينما ادّعى مصدر أمني أن الشرطة "لم تستخدم رصاصات خرطوش خلال الاشتباكات في البليدة" مؤكدا أنها "استخدمت قنابل مسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين".

وبحسب مواقع ووسائل إعلام مصرية وعربية، شارك عشرات في تظاهرات معارضة للسيسي في عدد محدود من القرى المصرية. ونفت وسائل الإعلام الموالية للحكومة المصرية وقوع تظاهرات ونقلت بثا مباشرا يظهر استمرار الحياة بصورة طبيعية في معظم المدن المصرية الكبرى.

وكان المقاول المصري محمد علي المقيم في الخارج والمناهض للسيسي دعا، للأسبوع الثاني على التوالي، إلى التظاهر الجمعة للمطالبة برحيل الرئيس المصري.

وجاءت دعوته على خلفية غضب في المناطق الريفية الفقيرة في مصر من غلاء المعيشة ومن حملة حكومية ضد المباني التي شيدت بدون تراخيص، خصوصًا على الأراضي الزراعية والتي تشمل غالبية المنازل في المناطق الريفيّة وفي المناطق الحضرية العشوائية المحيطة بالمدن الكبرى.

وهذه الحملة التي تأتي تطبيقا لقانون أُقرّ أخيرا "للتصالح في مخالفات البناء" تقضي بأن يسدد المواطنون غرامات مالية مقابل تقنين ملكيتهم لمنازلهم.

وشهدت بضع قرى تظاهرات محدودة الأسبوع الماضي استجابة لهذه الدعوة وألقي القبض على أكثر من 150 شخصا شاركوا في هذه التظاهرات، وفق المصادر الأمنية ومحامين.

ويفرض قانون أقر في نهاية العام 2013 قيودا على حق التظاهر، اعتبرته منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان أنه يحظر التظاهر عمليا.

وكان السيسي أطاح، عندما كان وزيرا للدفاع، بالرئيس الراحل محمد مرسي في تموز/يوليو 2013، وانتخب رئيسا للبلاد في العام التالي ثم أعيد انتخابه لفترة ثانية في العام 2018.

ومنذ أن سيطر على مقاليد الأمور في البلاد، شن السيسي حملة قمع ضد جماعة الإخوان المسلمين امتدت في ما بعد لكل أطياف المعارضة، وفق منظمات حقوق الإنسان.