العفو الدولية تطالب مصر بالإفراج عن معتقلي المظاهرات الأخيرة

العفو الدولية تطالب مصر بالإفراج عن معتقلي المظاهرات الأخيرة
(أرشيفية)

ناشدت منظمة العفو الدولية اليوم، الجمعة، السلطات المصرية إطلاق سراح مئات من المتظاهرين أوقفوا خلال تظاهرات محدودة ضد الحكومة في أيلول/ سبتمبر.

ونظم عشرات الأشخاص تظاهرات صغيرة مناهضة للحكومة في بعض القرى المصرية، وفقا لمقاطع فيديو نشرت على نطاق واسع على مواقع عربية قريبة من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في البلاد.

واندلعت التظاهرات، التي قتل خلالها رجل في اشتباكات مع الشرطة في جنوب القاهرة، في مناطق ريفية حيث أثارت قرارات حكومية أخيرة بفرض غرامات على المباني التي شيدت من دون تصريح رسمي موجة غضب واسعة في ظل تردي مستويات المعيشة خصوصا بعد تطبيق برنامج للإصلاح الاقتصادي شمل تحريرا لسعر العملة المصرية منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

وكان المقاول المصري المعارض والمقيم في أوروبا، محمد علي، دعا الى هذه التظاهرات وتبنت وسائل اعلام موالية لجماعة الإخوان المسلمين هذه الدعوة.

والأحد، حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من تداعيات عدم الاستقرار السياسي والأمني معتبرا أن هناك من يريدون "تدمير الدول" في إشارة الى جماعة الإخوان.

وكتب فيليب لوثر، مسؤول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، في بيان إنّ "خروج هؤلاء المتظاهرين إلى الشوارع مع إدراكهم للخطر الشديد على حياتهم وعلى أمنهم نتيجة هذا الفعل، إنما يوضح الى أي مدى هم بحاجة للمطالبة بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية".

وتابع لوثر "إننا ندعو السلطات إلى الإفراج فورا وبلا شروط عن كل الأشخاص المحتجزين لمجرد أنهم مارسوا حقهم في التعبير الحر والتجمع السلمي".

وما زال قرابة 500 شخص محتجزين، وفقا لمنظمة العفو الدولية التي تؤكد مقتل شخصين خلال التظاهرات وتطالب بالتحقيق في ملابسات مقتلهم.

وأعلنت النيابة العامة المصرية الأحد الإفراج عن 68 من القصر (الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما) أوقفوا أثناء التظاهرات.

وتعد هذه التظاهرات نادرة في مصر حيث وضعت السلطات قيودا "تعجيزية" للتظاهر وشنت حملة قمع ضد كافة أطياف المعارضة، وفق منظمات الدفاع عن حقوق الانسان الدولية.

وأطاح الجيش المصري، عندما كان السيسي وزيرا للدفاع، بالرئيس الراحل محمد مرسي في تموز/يوليو 2013 بعد عام واحد من توليه السلطة شهد اضطرابات سياسية واقتصادية كبيرة. وانتخب السيسي رئيسًا للبلاد في العام التالي ثم أعيد انتخابه لولاية ثانية العام 2018.