مصر: إطلاق سلاح أكثر من 400 معتقل شاركوا في احتجاجات أيلول

مصر: إطلاق سلاح أكثر من 400 معتقل شاركوا في احتجاجات أيلول
من الاحتجاجات التي اندلعت في مصر، 20 أيلول/ سبتمبر

قررت محكمة مصرية، اليوم، الثلاثاء، إطلاق سراح 416 شخصا ألقي القبض عليهم بتهمة المشاركة في تظاهرات مناهضة لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أيلول/سبتمبر، بحسب مسؤول قضائي.

وأوضح المصدر أنه "تقرر الإفراج عنهم بتدابير احترازية"، من دون مزيد من الإيضاحات. وتشمل هذه الإجراءات عادة أن يتقدم المفرج عنه يوميا في ساعة محددة إلى قسم الشرطي القريب من محل إقامته لإثبات تواجده، وقد تصل إلى حد الاحتجاز يوميا في قسم الشرطة من السادسة مساء إلى السادسة صباح اليوم التالي.

وأكد محامون حقوقيون أن قرابة ألفي شخص ألقي القبض عليهم في أيلول/ سبتمبر إثر تظاهرات في قرى وأحياء فقيرة وخصوصا في القاهرة. وكان النائب العام أعلن في 27 أيلول/ سبتمبر إطلاق سراح 68 قاصرا أوقفوا في تلك التظاهرات.

واندلعت التظاهرات التي قتل خلالها رجل في اشتباكات مع الشرطة في جنوب القاهرة، في مناطق ريفية حيث أثارت قرارات حكومية أخيرة بفرض غرامات على المباني التي شيدت من دون تصريح رسمي، موجة غضب واسعة، في ظل تردي مستويات المعيشة، وخصوصا بعد تطبيق برنامج للإصلاح الاقتصادي شمل تحريرا لسعر العملة المصرية منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2016.

وكان المقاول المصري المعارض والمقيم في أوروبا محمد علي، دعا إلى هذه التظاهرات، وتبنت وسائل إعلام موالية لجماعة الإخوان المسلمين هذه الدعوة.

وتعد هذه التظاهرات نادرة في مصر حيث وضعت السلطات قيودا "تعجيزية" على التظاهر، وشنت حملة قمع ضد كافة أطياف المعارضة، وفق منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان الدولية.

وأطاح الجيش المصري، عندما كان السيسي وزيرا للدفاع، بالرئيس الوحيد الذي انتخب ديمقراطيا في مصر، الراحل محمد مرسي، في تموز/ يوليو 2013، بعد عام واحد من توليه السلطة شهد اضطرابات سياسية واقتصادية كبيرة.

وكانت السلطات المصرية قد شنت حملة اعتقالات واسعة إثر اندلاع الاحتجاجات، حيث أشارت المصادر الحقوقية إلى أن عدد المعتقلين خلال الأسابيع الثلاث الأولى التي أعقبت الاحتجاجات نحو 1943 شخصا.

وقال المحامي الحقوقي المصري خالد علي، في بيان عبر صفحته الموثقة على "فيسبوك" في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إنه "تم حصر تقريبي لعدد 1943 اسما مقبوضا عليه"، خلال الفترة بين 20 أيلول/ سبتمبر وحتى اليوم.

وأوضح: "قمنا بجمعهم من شهادات المحامين والأهالي والمنظمات الحقوقية المنشورة على ‘فيسبوك‘، لعدم صدور أي بيانات من جهات رسمية توضح أعداد المقبوض عليهم في الأحداث الأخيرة".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص