السلطات المصرية تواصل التضييق على أنشطة المنظمات الحقوقية

السلطات المصرية تواصل التضييق على أنشطة المنظمات الحقوقية
كمين لقوات الأمن المصرية (أ ب أ)

أوقفت السلطات المصرية، اليوم الأربعاء، مسؤولا جديدا في منظمة حقوقية بارزة، بعد ثلاثة أيام من توقيف زميل له، وفق ما أفادت المنظمة، في استمرار لتضييق السلطات المصرية على عمل المنظمات الحقوقية والمدنية.

وأعلنت "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، في حسابها بموقع "تويتر"، "القبض على مدير وحدة العدالة الجنائية (في المنظمة)، كريم عنارة"، وذلك "على يد قوة من الأمن الوطني أثناء قضائه عطلة (بمدينة) دهب في جنوب سيناء".

وأضافت أنه تم "اقتياده إلى جهة غير معلومة في الثانية بعد ظهر اليوم الأربعاء".

وفجر الأحد، نشرت هذه المنظمة غير الحكومية بيانا تؤكد فيه توقيف السلطات الأمنية لمديرها الإداري، محمد بشير، وإحالته إلى النيابة بتهم من بينها "الانضمام لجماعة إرهابية" و"نشر أخبار كاذبة".

وقالت "المبادرة" في بيانها إن بشير سُئل عن عمل المنظمة وعن زيارة أجراها "عدد من السفراء المعتمدين بمصر" إلى مقرها في القاهرة في وقت سابق هذا الشهر، لعقد "لقاء ناقش سبل دعم أوضاع حقوق الإنسان في مصر وحول العالم".

وقررت النيابة حبس بشير 15 يوما مع استكمال التحقيق في وقت لاحق، وفق المنظمة التي دعت السلطات إلى الإفراج عنه فورا. ويمكن أن يتواصل الاحتجاز قبل المحاكمة إلى عامين وفق القانون المصري، لكن كثيرا ما تمدد الفترة أكثر.

هذا، وطالبت منظمة "العفو" الدولية، في سلسلة تغريدات، السلطات المصرية، بإطلاق سراح عنارة وبشير". وقالت "العفو" الدولية (مقرها لندن): "تدين المنظمة بشدة اعتقال السلطات المصرية كريم عنارة".

وأشارت إلى أن بشير "لا يزال محتجزا على خلفية اتهامات متعلقة بالإرهاب لا أساس لها من الصحة". واعتبرت المنظمة ذلك التوقيف "قمعا" و"ضربة قوية للعمل الحقوقي".

ووفقا لعدد من المنظمات غير الحكومية، يقدر عدد السجناء السياسيين في مصر بنحو 60 ألفا، بينهم صحافيون ومحامون أكاديميون ونشطاء اعتقلوا في حملة مستمرة ضد المعارضة منذ الانقلاب العسكري على الرئيس الراحل، محمد مرسي، عام 2013، الذي توفي بدوره في السجن العام الماضي.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص