مصر لم تشهد مثيلا لقمع نظام السيسي "في تاريخها الحديث"

مصر لم تشهد مثيلا لقمع نظام السيسي "في تاريخها الحديث"
السيسي خلال الزيارة (الأناضول)

قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الإثنين، إنه تحدث "بصراحة" مع نظيره المصري، عبد الفتاح السيسي، حول حقوق الإنسان، "بما في ذلك الحالات الفردية" في مصر، فيما قالت منظمة دولية، إن مصر لم تر مثيلا لقمع نظام السيسي في تاريخها الحديث.

وجاءت أقوال ماكرون ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده مع السيسي في قصر الإليزيه بباريس.

ودعا ماكرون الحكومة المصرية إلى "انفتاح ديمقراطي، ومجتمع مدني ديناميكي ونشط في مصر".

ولفت إلى أن "مبيعات الأسلحة لمصر لن تكون مشروطة بتحسين حقوق الإنسان".

وفي وقت سابق اليوم، دعت 20 منظمة حقوقية غير حكومية في فرنسا إلى تنظيم احتجاجات واسعة، غدا الثلاثاء، أمام مقر البرلمان الفرنسي، احتجاجا على ما أسمته "الشراكة الإستراتيجية" بين باريس والقاهرة.

وذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، اليوم، أنّ الاحتجاجات "ستعقد عند الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي، أمام مقر البرلمان في العاصمة باريس، رفضا للشراكة الاستراتيجية بين فرنسا ومصر بذريعة مكافحة الإرهاب".

وأضافت الصحيفة أنّ نظام السيسي "يسيء استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب من أجل القضاء على العمل المشروع في مجال حقوق الإنسان وقمع المعارضة السلمية".

من جانبها، استنكرت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، التي تتخذ من باريس مقرا لها، زيارة السيسي إلى فرنسا، باعتباره المسؤول عن "القمع في مصر والذي لم تشهده على مدار تاريخها الحديث".

السيسي وماكرون خلال الزيارة (الأناضول)

جاء ذلك في مقابلة للمسؤول في المنظمة، أنطوان مادلين مع موقع شبكة "فرانس إنفو" الإذاعية.

وقال مادلين: "مصر خلال عهد عبد الفتاح السيسي، تعيش فترة قمع لم تشهدها خلال تاريخها الحديث ولم ترَ مثلها على الإطلاق. يتم القبض على معظم المحامين ونشطاء حقوق الإنسان والصحفيين والنقابيين لمجرد ممارسة حقوقهم ووظيفتهم الرئيسية".

ورأى أن مد البساط لاستقبال الرئيس المصري في فرنسا لا يتماشى مع "استهزائه (السيسي) بكل القيم التي من المفترض أن تدافع عنها الجمهورية الفرنسية".

وأضاف: "طلبنا من السلطات الفرنسية التنديد بهذه الاعتقالات، لكن السلطات المصرية تستمر في قمعها. لذا نطالب السلطات الفرنسية بإعادة النظر في هذه الشراكة الخطيرة لأنها تنطوي على تأجيج القمع الذي يشكل خطورة على أمن البلاد (مصر)".

وأشار مسؤول الفدرالية الدولية إلى وجود أكثر من 60 ألف شخص في السجون المصرية بتهمة ارتكاب جرائم رأي، بينهم صحافيون ومدافعون عن حقوق الإنسان ومحامون وأشخاص يعملون ببساطة على خلق مجتمع أكثر انفتاحًا في مصر.

وتابع: "الرئيس عبد الفتاح السيسي يدعمه مجلس عسكري لا هدف له إلا السيطرة على شعبهم من خلال إرساء نظام قمعي يغذيه التعذيب على نطاق واسع في السجون".

وتأتي زيارة السيسي إلى فرنسا بعد نحو عامين من لقاء جمع الرئيسين في العاصمة المصرية القاهرة، حيث اختلفا خلاله حول قضايا تتعلق بحقوق الإنسان وأوضاعها في مصر.

وتتقدم فرنسا حاليا على الولايات المتحدة في مبيعات الأسلحة لمصر، حيث باعتها ما قيمته 1.4 مليار يورو في العام 2017، حسب الصحيفة الفرنسية.

وتواجه مصر انتقادات دولية بشأن تقييد الحريات وتوقيف معارضين، غير أن القاهرة تؤكد مرارا حرصها على الالتزام بالقانون ومبادئ حقوق الإنسان.​​​​​​

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص