تضارب الأنباء حول المعارك في مطار بغداد الدولي

تضارب الأنباء حول المعارك في مطار بغداد الدولي

تتضارب الانباء الواردة من محيط مطار صدام الدولي - المحاذي للعاصمة العراقية بغداد، حيث بدأت القوات الغازية، مساء أمس، شن هجمات مكثفة عليه في محاولة لاحتلاله تمهيداً للهجوم على العاصمة.

ففي وقت تزعم فيه القوات الغازية احتلالها للمطار، تعلن المصادر العراقية ان جيوب مقاومة عنيفة ما زالت تواجه الغزاة، لكن ما تجمع عليه غالبية وكالات الانباء، صباح اليوم، هو سقوط ما لا يقل عن 320 عراقيا جراء القصف الوحشي الذي تعرض له المطار ومحيطه، الليلة الماضية.

وقالت وكالات الانباء الغربية، نقلا عن البنتاغون الاميركي ان القوات الغازية اغلقت نحيط العاصمة العراقية ولا يُسمح بمغادرة بغداد.

وفي تطور آخر، أعلنت القيادة الوسطى للقوات الأمريكية عن قصف مقر سلاح الجو العرقي في بغداد مستخدمة صواريخ موجهة من على بعد.

وسُمع فجر الجمعة دوي 16 انفجارا قويا على الاقل وسط بغداد في الساعات الاولى من الصباح. ووقعت عدة انفجارات في قصور رئاسية.

وسمعت ايضا اصوات نحو 20 انفجارا جنوبي المدينة وكذلك اصوات قصف مدفعي.

ووغرقت العاصمة العراقية بالظلام بعد ان انقطع التيار الكهربائي للمرة الأولى منذ بدء الحرب أعقبها سماع دوي قذائف المدفعية في ضواحي العاصمة.

وزعم مسؤولون عسكريون امريكيون انهم لم يستهدفوا شبكة كهرباء بغداد.

وقال وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحّاف إن "ما تعلنه القوّات الغازية من تقدّم محض كذب، وإنهم يبيعون الأوهام."
الى ذلك لمح قادة البنتاغون إلى إمكانية اللجوء إلى عزل العاصمة العراقية بغداد وقطع الإتصالات عنها ، في محاولة لتجنب الدخول في حرب مدن أثناء محاولة إسقاط نظام الحكم.

ونقلت شبكة CNN الاميركية عن ريتشارد مايرز، رئيس هيئة الأركان المشتركة، قوله ان واشنطن قد تسعى الى تعيين حكومة دمى في العراق قبل انتهاء الحرب ضد العراق. وفي معرض رده على سؤال حول استعداد قوات التحالف للدخول في حرب مدن داخل بغداد، قال مايرز إن الأوضاع التكتيكية قد تختلف بصورة مغايرة تماماً.

وقال مسؤولون عسكريون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الإستراتيجية الأميركية لا تركز على احتلال كل العاصمة، بل المواقع الحساسة والهامة.

وأشار مايرز إلى خطة أميركية لعزل القيادة العراقية بقطع كل سُبل الإتصالات بينها والشعب العراقي، "مدعيا إن 45 في المائة من العراق لم تعد تحت سيطرة صدام حسين".