بعد الحرب: مفتشان دوليان يدحضان مزاعم باول بشأن العثور على اسلحة دمار شامل في العراق

بعد الحرب: مفتشان دوليان يدحضان مزاعم باول بشأن العثور على اسلحة دمار شامل في العراق

وصف مفتشان من طاقم التفتيش الدولي الذي عمل في العراق حتى اندلاع الحرب، الادلة التي عرضها وزير الخارجية الاميركي كولن باول، في تقريره حول العراق في الخامس من شباط/فبراير امام مجلس الامن الدولي بانها "مغلوطة تماما".

وشكك النروجي جويم سيليهولم ومفتش الماني متخصص في المعلوماتية، رفض الكشف عن اسمه، في مقابلة مع شبكة "اي ار دي" الالمانية العامة، في تأكيدات باول حول وجود مختبرات نقالة للاسلحة المحظورة اقيمت في سيارات او شاحنات بهدف اخفائها.

وقال خبيرا نزع الاسلحة اللذان عملا في العراق لمدة ثلاثة اشهر حتى 20 آذار/مارس انهما عثرا على هذه السيارات ولم تكن شاحنات خاصة. واضافا "لقد عثرنا على هذه الشاحنات، لكن ايا منها لم تكن شاحنة تطهير رغم ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) اكدت العكس".

ودحض الخبيران، في اللقاء الذي تم بثه مساء اليوم (الاثنين)، ما زعمته اميركا بشأن وجود مصانع اسلحة دمار شامل في العراق.

وقال العالمان "لقد قمنا بابحاث وفقا للصور التي عرضت وتبين ان ليس لها علاقة باسلحة الدمار الشامل" ووصفا خطاب باول امام الامم المتحدة حول نزع اسلحة العراق بانه "مغلوط تماما ومضلل".

وكان وزير الخارجية الاميركي عرض امام مجلس الامن الدولي في 5 شباط/فبراير تقريرا حازما ضد العراق وصورا واشرطة صوتية. وقال ان بغداد ترفض التخلي عن اسلحة الدمار الشامل في محاولة لاقناع المجلس بضرورة الذهاب الى الحرب.

الى ذلك عرضت شبكة "سي إن إن" الاميركية، مساء اليوم، تقريرا، زعمت فيه العثور على 11 معملا كيماويا وبيولوجيا متنقلا تم دفنها تحت الأرض جنوب بغداد.

ونقلت الشبكة عن الجنرال بنجامين فريكلي، من الفرقة 101 المحمولة جوا أن القوات الأمريكية لم تعثر على أسلحة بيولوجية وكيماوية إلى جانب المعامل المتنقلة، ولكنها عثرت على وثائق داخل المعامل تزن ما يقرب من 450 كيلوجراما.

وقال الجنرال أن الولايات المتحدة لا تزال تفحص ما تم العثور عليه.

ووصف الجنرال المعامل بأنها جديدة وأن فحصها يهدف لمعرفة ما كانت تقوم به.

وقد تم العثور على المعامل بالقرب من مصنع أسلحة خارج مدينة كربلاء التي تقع على بعد 50 كيلومترا جنوب بغداد.

وقال فريكلي أن أماكن المعامل كانت محددة بعناية حتى يمكن التعرف على أماكن دفنها لاحقا وإعادة استخدامها.

يذكر أن الولايات المتحدة سبق وأدعت أن العراق يملك معامل متنقلة لإنتاج الأسلحة المحظورة بينما أوضح مفتشو الأسلحة أن تلك المعامل تستخدم لاختبار الأطعمة ولا توجد دلائل على استخدامها في إنتاج أسلحة الدمار الشامل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018