هل انتحر وزير الاعلام العراقي، محمد الصحاف؟

هل انتحر وزير الاعلام العراقي، محمد الصحاف؟

اثار غياب وزير الاعلام العراقي، محمد سعيد الصحاف، عن الساحة العراقية، تساؤلات عديدة حول مصيره، وسر اختفائه، رغم أنه ليس من القياديين الذين يطالب الاحتلال الانجلو- بريطاني برؤوسهم.

وكان نجل الصحاف، وهو طبيب يعمل في احد مستشفيات لندن، قد اعرب، هذا الأسبوع، عن قلقه ازاء مصير والده وانقطاع اخباره. وكان هناك من قال ان الصحاف ظهر في بغداد لآخر مرة، في الثامن من نيسان/ ابريل عندما تعرض فندق فلسطين الى القصف الاميركي، مما اسفر عن مقتل صحفيين اجنبيين. وقد حضر الصحاف في حينه الى باحة الفندق وادلى ببيان مقتضب ندد فيه بالهجوم على الفندق ثم اختفت آثاره منذ ذلك الوقت.

وطرحت الصحف الايرانية، اليوم، تساؤلات جديدة حول مصير الصحاف، في ضوء معلومات اوردها لاجؤون وصلوا الى الحدود الايرانية، وقالوا بأن الصحاف قضى منتحرا بشنق نفسه قبل سقوط بغداد بيوم واحد!

ونقلت يومية "الوفاق" الايرانية الصادر باللغة العربية عن اللاجئين العراقيين الذين وصلوا الى مدينة دهلوان الإيرانية، قولهم إن الصحاف "انتحر" بشنق نفسه بحبل قبل سقوط بغداد بيوم واحد ولكنهم لم يذكروا أي مصدر رسمي لإثبات أقوالهم هذه.

وشهدت الحرب ظهور يومي للصحاف حيث حظي باعجاب شعبي على مستوى عالمي حتى في الولايات المتحدة بدليل قيام اشخاص بانشاء موقع على الشبكة العنكبوتية تحت اسم "نحن نحب وزير الاعلام العراقي"

وانهى الصحاف تعليمه الأولي وانتسب الى كلية الآداب، جامعة بغداد، لدراسة اللغة الانجليزية. وفي مرحلة مبكرة من مراحل حياته الجامعية، انتسب الى حزب البعث الناشئ حديثاً. وبعد تخرجه، عيّن مدرساً في مدينة سامراء.

وبعد عودة حزب البعث الى السلطة في 17 تموز/ يوليو 1968، عيّن الصحاف مديراً عاماً لهيئة الاذاعة والتلفزيون. ثم انتقل، بتزكية من طارق عزيز، الى ديوان وزارة الخارجية العراقية، حيث عيّن سفيراً لبلاده في نيودلهي وروما وستوكهولم على التوالي.

وعندما اندلعت الحرب مع ايران في ايلول/ سبتمبر 1980، قفز الصحاف، مرة اخرى، الى واجهة الاحداث كوكيل لوزير الخارجية. ثم تولى لاحقا وزارة الاعلام.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018