الشيخ حسن نصرالله: "الاحتلال الاميركي كان يخطط الى امور اكبر واخطر من مخطط احتلاله للعراق"

الشيخ حسن نصرالله: "الاحتلال الاميركي كان يخطط الى امور اكبر واخطر من مخطط احتلاله للعراق"

حذر الامين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ حسن نصرالله، الاحتلال الاميركي في العراق، من توابع سيطرته على موارد الشعب العراقي وعلى اراضيه وتكريس احتلاله لها، معلنا ان يوم غد الاربعاء، يوم الاحتفال باربعينية الامام الحسين، في كربلاء العراقية، سيكون اليوم الذي ستبدأ فيه نهاية الاحتلال الاميركي للعراق، يوم غد سيكون يوم بداية جديدة تواجه فيها شعوبنا المحتلين علانية. واضاف: الشعب العراقي اقدر على تشخيص الزمان والمكان وكيفية مواجهة الاحتلال الاميركي لوطنه.
وجاءت تصريحات الشيخ نصرالله في خطاب القاه مساء اليوم في لبنان، بمناسبة اربعينية الحسين.

وقال الشيخ نصرالله ان الانظمة والشعوب العربية والحكومات يجب ان تنظر الى ما حدث في العراق لتعرف ما تخططه لها الادارة الاميركية، مشيرا الى ان الاحتلال الاميركي كان يخطط الى امور تعتبر اكبر واخطر من مخطط احتلاله للعراق. ولقد تم تجاوز خطرين على الأقل، خططت لهما ادارة بوش، هما، حسب قول الشيخ نصرالله: سعي بوش الى تحويل حرب العراق الى حرب مسيحية - اسلامية، يقحم فيها كل المواقع والدول والشعوب المسيحية. لكن هذا الخطر زال، بفضل موقف المرجعيات الدينية الاسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها الوعي الذي ابداه الفاتيكان لهذا الخطر.

اما المخطط الثاني، حسب نصرالله، فهو اشاعة الفتنة بين المسلمين انفسهم في العراق، بين الشيعة والسنة، بشكل خاص، حيث حاولت ادارة بوش تصوير الحرب وكأنها جاءت لتحرير الشيعة في العراق، وان الشيعة يؤيدون هذه الحرب. لكنه تم تفويت هذا الخطر، ايضا، بفضل يقظة العراقيين انفسهم، خاصة في الجنوب.

ويواصل الشيخ نصرالله في هذه الساعة خطابه، الذي هاجم فيه مساهمة الفضائيات والصحف العربية والدولية في تصوير الشعب العراقي وكأنه قطاع طرق ولصوص، من خلال التركيز على صور السلب والنهب التي قامت بها جماعات من اللصوص. وقال ان الاحتلال الاميركي، خلص العراقيين من حكم صدام، لكنه اطلق من السجون عشرات الاف اللصوص الذين اعتقلهم النظام العراقي السابق. وهؤلاء قاموا بتدمير ممتلكات العراق وتراثه الحضاري.
وتطرق الشيخ نصرالله في خطابه الى مسألة احتلال العراق بسرعة لم تكن متوقعة، والتساؤلات حول عدم مقاومة الشعب العراقي للغزاة، واسباب هزيمة الجيش العراقي امام الغزاة. وقال ان بوش يقول لنا ان علينا ان نتخذ مما حدث في العراق عبرة، وبالفعل ان علينا وعلى كل الشعوب والحكومات والانظمة العربية ان تتخذ مما حدث فين العراق عبرة، ولكن ليست تلك التي يتحدث عنها بوش، وانما تلك العبرة العظيمة التي انعكست في موقف الشعب العراقي.

وقال ان الشعب العراقي الذي كان مضطهدا على مدار اكثر من عقدين من الزمان. توقعوا منه التعاون مع الاحتلال للتخلص من النظام الظالم، ومن كابوس صدام حسين، لكنه وعلى الرغم من كونه مضطهدا ومقهورا لم يفعل ذلك، بل خرج يقول: لا لامريكا ولا لصدام، واعلن موقفه الواضح والمدوي الذي يسمعه العالم كله، ويطالب بزوال الاحتلال عن اراضيه واستعادة حريته باسرع ما يمكن.

وحذر نصرالله الانظمة العربية التي تضطهد شعوبها، قائلا: قد يتمكن النظام الظالم من حكم وقهر شعبه بما يمتلكه من جيوش واسلحة، لكن جيشه لن يسعفه عندما يتعرض الى هجوم من قبل دولة تملك جيشا اقوى من جيشه واسلحة اشد فتكا من اسلحته، ومن يمكنه الدفاع عن النظام، وحمايته هو الشعب فقط، فاذا كان النظام قد احسن الى شعبه فسيجده حاميا له، اما اذا كان ظالما وقاهرا له فلا يتوقعن قيام الشعب بالدفاع عنه، وهذا هو ما حدث في العراق.وقال الشيخ نصرالله ان هدف التهديدات الاميركية لسوريا هو النيل من المواقف الوطنية المشرفة للقيادة السورية.

اميركا تريد من سوريا ان تقبل بالشروط الاسرائيلية المذلة في اطار عملية تسوية وان تتخلى عن كل عناصر مقاوتها في مواجهة العدوان المحتمل، وتريد منها ان تنزع سلاح المقاومة في لبنان وتصد الطريق امام المقاومة الفلسطينية.

سوريا تتعرض اليوم لضغوط كبيرة وتهدد بعقوبات اقتصادية، ومن خلال التجربة ومعرفتنا بسوريا نعرف ان هذه القلعة العربية اعتادت مثل هذه الضغوط وتملك من حكمة معالجة الضغوط الكثير مما يمكنها تجاوز هذه المرحلة الصعبة.

وحذر من الاعتداء على سوريا. وقال اذا جاء ذلك اليوم فسنكون جاهزين للدفاع عن سوريا ومشاركتها في صد العدوان.

اما التهديدات ذات الصلة بلبنان، فليس من شأن اميركا تواجد الجيش السوري في لبنان. الاميركيون ينهبون العراق ويحتلون ارضه ويقولون ان سوريا تحتل لبنان. الشعب اللبناني والدولة اللبنانية هم وحدهم من يقرر من يتواجد على ارضه.

وتطرق الى نعت اميركا لحزب الله بالارهاب، وقال: " اللبنانيون يقولون ان حزب الله هو حزب مقاومة بينما تقول اميركا عنا اننا حزب ارهاب. لا يهمنا ما تقوله اميركا بل يهمنا ما يقوله شعبنا وبلدنا وامتنا.وليس هناك ما يخيفنا او ما يدفعنا الى اعادة النظر بطريقنا. ان طريق المقاومة في لبنان وفلسطين هو الطريق الصحيح والوحيد الذي مشيناه وسنواصله، وستتكرر تجربة المقاومة اللبنانية في العراق وفلسطين، وتنتصر على الجيش الذي لا يقهر".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018