بعد هجائه الحكومة: شاعر البلاط الأردني يترك ادارة مركز الحسين الثقافي!

بعد هجائه الحكومة: شاعر البلاط الأردني يترك ادارة مركز الحسين الثقافي!

قدم شاعر البلاط الأردني ووزير الثقافة الأسبق، حيدر محمود، الأسبوع الماضي، استقالته من المنصب الرسمي الوحيد الذي يشغله وهو مدير عام مركز الحسين الثقافي التابع لبلدية العاصمة عمان.


وتقدم محمود بالاستقالة بعد الضجة التي أثارتها قصيدة سياسية له انتقد فيها بشدة رئيس الوزراء فيصل الفايز والحكومة. وقال محمود إنه تقدم باستقالته لرئيس بلدية عمان، نضال الحديد، منعًا للاحراج، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء وفي ردة فعل غاضبة على القصيدة التي تهجوه مع الفريق الوزاري، أوعز باعفاء الشاعر الكبير من وظيفته الرسمية.


ووفقا لمحمود أرسل قبل صدور تعليمات رئيس الحكومة باعفائه من منصبه رسالةً لرئيس بلدية العاصمة يُعرب فيها عن رغبته في ترك موقعه ويطلب قبول استقالته من موقعه الذي لا يتقاضى عليه أجرًا -كما يقول- لأنّ الوزير السابق لا يستطيع الجمع بين راتبين بموجب القانون.


وقال محمود إنه يعمل في ادارة مركز الحسين الثقافي وهو أحد المراكز البارزة في عمان العاصمة تطوعًا ومن دون أجر، مُلمحًا لأنه استقال قبل أيعاز رئيس الحكومة بالاستغناء عنه.


وكانت قصيدة الشاعر محمود التي نشرتها "القدس العربي"، الأربعاء الماضي، أثارت جدلا واسعًا نظرًا لما تضمنته من هجاء غير مسبوق بحقّ الحكومة، التي اتهمها الشاعر عبر القصيدة بأنها ترتكب الخطايا بحق الشعب وتكثر من الوعود ولا تحب الأحرار وتقفل الباب بين الحاكم والرعية.

يا سرايا نشكو إليك السرايا ونناديك باسم كل القرايا
فلقد أخطأت كثيرا.. كثيرا ً لتصير الأخطاء فيها خطايا..
مر عام ٌ، وبعض عام، وما في فمها ما تقول.. غير النوايا!
أمنيات ٌ بالتنميات تليها أمنيات ٌ.. من دونهن المنايا!
شوهت وجهنا الجميل الذي كا ن مثال الجمال.. بين البرايا
واستباحت دموعنا، ودمانا واستزادت علي الرزايا.. رزايا!
ويفوزالشطار دوما وللاحرار ما لاعين رأت من بلايا!
وصبرنا علي الهوان الي ان اصبح الكل للمطايا .. فطايا!
يا سرايا .. أصغي لصمت يدوي في المنايا.. وأنت ملء ُ الحنايا
خمد الجمر في المواقد.. حتى كاد أن يلفظ الرماد الشظايا!
فافتحي بابك الذي أغلقته الـ بهلوانات .. في وجوه الرعايا
وأعيدي الحمي كما كان دوما ً وطنا ً.. لا مزارعا .. وتكايا!
قد سقيناه أدمعا ًودماء ً ليرانا من بعد فيه سبايا!
اقرئي فصلنا الأخير، فما عاد لدينا.. الا بقايا البقايا!
ثم ماذا؟ لا شيء الا التحايا والسلامات كلها يا سرايا !


سرايا : الاولي القصر، والثانية الحكومة.
تقرأ القرايا بالقاف الاردنية (G).
التنميات جمع تنمية وهي الشعار السائد الآن!

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018