مبارك يلمح بقوة الى استمراره في الحكم: مش حَعمل تمثيلية!

مبارك يلمح بقوة الى استمراره في الحكم: مش حَعمل تمثيلية!

ألمح الرئيس المصري، حسني مبارك، وبقوة، الى أنه سيبدأ فترة رئاسة جديدة مدتها ست سنوات، هذا العام، إذ قال في مقابلة أُذيعت اليوم (الاحد) "إنه ليس في حاجة الى عمل تمثيلية" يدعي خلالها أنه لن يستمر من أجل أن يخرج الشعب المصري للمطالبة ببقائه!

لكنه قال في المقابلة التي أذاعتها قناة "العربية" التلفزيونية التي تبث من دبي إنّ حكم مصر صعب وإنه يريد أن يخلد الى الراحة. وقال: "بالنسبة لي أنا أتمنى أن أستريح."

وتُعد هذه التصريحات الأحدث ضمن سلسلة تصريحات كثيرة مسّت مسألة استمرار مبارك في المنصب لفترة خامسة. والى الآن ليس هناك وضوح تام حول الاختيار الذي سيقع عليه.

وقال مبارك: "أنا أقدر أعمل لك تمثيلية وأقول أنا مش حاقعد. الدنيا تقوم مظاهرات وأبقى خربت الدنيا. وأنا ما باحبش أعمل الحركات النص كم دي. التصريحات ملهاش معنى. أنا راجل جاد في شغلي وباشتغل من الصبح لحد ما أنام يوميا".

لكنه قال: "حكم مصر ليس فسحة وليس عملية سهلة. فحكم مصر عملية صعبة. عندك موارد محدودة. عندك زيادة سكان ومتطلبات شعب. وهذا يجعلني أبذل مجهودًا ضخمًا جدًا وأقيم علاقات مع دول العالم من أجل أن تساعد هذه الدول بقدر ما تستطيع".

"تساعد في تشغيل مصريين. تحقق موارد للمواطنين. فعملية رئاسة مصر ليست بالعملية السهلة والخروج منها ليس سهلا أيضا. بالنسبة لي أنا أتمنى أن أستريح. أنا منذ أن تخرجت وأنا ضابط صغير وأنا أعمال شاقة على طول".

ويحكم مبارك (76 عاما) مصر منذ عام 1981 بعد اغتيال الرئيس أنور السادات. وقال إنه تقلد منصب الرئيس بعد اغتيال السادات لأنه شعر بأن المسؤولية تملي عليه ذلك. واضاف: "أنا كنت نائب رئيس جمهورية ثم توفي السادات ولم نستطع أن نترك البلد وشأنه. واضطررت أن أتحمل المسئولية وهي عملية صعبة جدًا".

وأضاف "اللي يبقى رئيس مصر دي ارادة شعب. هذا الشعب لو مش عاوزك لما تعمل أيه ما فيش فايدة. والشعب اذا كان عاوزك مش حتقدر تمشي (من المنصب)".

ومن جديد نفى مبارك الشائعات التي ترددت عن أنه يُعدّ نجله جمال (41 عاما) لخلافته وقال إنه يساعده فقط. وقال: "واحد يقول ان الرئيس يجهز ابنه. ولا بيجهز ابنه ولا غيره. ابنه بيشوف مشاكل (لحلها). إبني يساعدني مثلما تساعد (الرئيس الفرنسي جاك) شيراك ابنته. بتشتغل معاه. بتساعده".

وطبقا للدستور المصري فإنّ مجلس الشعب (البرلمان) الذي يتمتع فيه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم برئاسة مبارك، بأغلبية ساحقة، يختار مرشحًا وحيدًا لمنصب الرئيس ثم يطرح المرشح للاستفتاء العام عليه.

وقال وزير شؤون مجلس الشعب والامين العام المساعد للحزب الوطني الديمقراطي، كمال الشاذلي، في الاسبوع الماضي، إنّ الحزب اختار مبارك مرشحًا للرئاسة، لكنّ جمال قال إنّ القرار يخصّ الرئيس وحده وإنّ الترشيح لم يبدأ بعد!

وتطالب أحزاب معارضة وقيادات جمعيات تعمل في المجال المدني بتعديل الدستور ليسمح بأكثر من مرشح للمنصب، لكن الحزب الوطني الديمقراطي استبعد تعديل الدستور هذا العام.