حزب الله وأمل يردان على تهجمات جنبلاط

حزب الله وأمل يردان على تهجمات جنبلاط

هاجم حزب الله وحركة امل مساء امس السبت بعنف زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط ووصفاه بالغدر في اشارة الى تعمق الازمة السياسية في لبنان عقب اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في فبراير شباط الماضي.

وفي هجوم غير مسبوق قال بيان لحزب الله صدر مساء السبت "ايها اللبنانيون لو تجسد الغدر رجلا في هذا الزمن الرديء لكان اسمه وليد جنبلاط."

وكان الزعيم الدرزي والنائب في البرلمان وليد جنبلاط قد واظب منذ نحو شهر على انتقاد سلاح حزب الله وطالب الحزب مرارا بإثبات ولائه للبنان.

وقال جنبلاط يوم السبت " نحن أقوى من السلاح الذي يمتلكونه سلاح الغدر واقوى من السلاح الذي يدعون انه للتحرير"

وحزب الله هو الجماعة الوحيدة التي احتفظت بسلاحها بعد انتهاء الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990 لكنه يتعرض لضغوط متزايدة تحثها اسرائيل والولايات المتحدة لنزع سلاحه.

وقاد حزب الله هجمات ساعدت على وضع نهاية لاحتلال اسرائيل الذي دام 22 عاما لجنوب لبنان عام 2000 . ووجدت الجماعة نفسها في مواجهة مع مجلس الامن الذي دعا في قرار صدر في العام 2004 الى انسحاب سوريا من لبنان وتجريد كل الميليشيات من سلاحها. وهي تقاوم التدخل الدولي المتزايد في البلاد.

وكان حزب الله خاض الانتخابات البرلمانية في يونيو حزيران الماضي بالتحالف مع وليد جنبلاط في دائرة بعبدا عاليه في جبل لبنان ما اكسب التحالف المناهض لسوريا وعلى راسهم جنبلاط عشرة نواب في البرلمان.

وجاء في بيان حزب الله "ان وصف النائب وليد جنبلاط لسلاح المقاومة بسلاح الغدر هو اخطر ما قاله جنبلاط حتى الان في حفلة جنونه القائمة منذ اسابيع وهذا الوصف الغادر قد تجاوز كل الخطوط الحمراء وكل الضوابط والقيم والمصالح والموازين."

وتساءل حزب الله "ايهما سلاح الغدر سلاح المقاومة ام سلاح وليد جنبلاط. هل السلاح الذي حرر وحمى واعز لبنان ام السلاح الذي دمر وهجر واحرق وقتل وارتكب المجازر." في اشارة الى الحروب التي خاضها جنبلاط ابان الحرب الاهلية .

وتعمقت الازمة السياسية في البلاد وشلت عمل الحكومة خصوصا بعد تعليق خمسة وزراء شيعة تابعين لحركة امل وحزب الله مشاركتهم في مجلس الوزراء بعد أن قرر المجلس في تصويت اجراه خلال اجتماع طارئ في ديسمبر كانون الاول الماضي ان يطلب من الامم المتحدة تشكيل محكمة "ذات طابع دولي" لمحاكمة المشتبه بهم في واقعة اغتيال الحريري.

واعتبر جنبلاط "ان استقالة وزراء حركة امل وحزب الله وعدم استقالتهم وخروجهم وعدم خروجهم دونها، الاعيب."

وجرت مفاوضات عدة لعودة الوزراء عن اعتكافهم مع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وزعيم اكبر كتلة برلمانية النائب سعد الحريري نجل رئيس وزراء لبنان الاسبق الا ان المفاوضات كانت تصطدم بالعرقلة في مراحلها الاخيرة.

واتهم بيان صادر عن المكتب الاعلامي المركزي لحركة امل جنبلاط بانه هو صاحب الدور الاساس في افشال كل اتفاق ووفاق حول عودة الوزراء الى الحكومة كما اتهمه بانه يقف ضد الحوار الداخلي او الخارجي لمصلحة لبنان .

وقال نائب حركة امل علي حسن خليل لرويترز "لم تسفر المفاوضات عن اي تقدم حتى الان والوزراء الشيعة لن يستقيلوا والمسألة مفتوحة على ازمة في ادارة الشأن الحكومي"

وقال محللون انه اذا استقال الوزراء الخمسة المؤيدون لحزب الله وحركة أمل من الحكومة بالفعل فسيكون من الصعب على رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ايجاد بدلاء يمثلون طائفة الشيعة وهي كبرى الطوائف الدينية الكثيرة في لبنان.

ويقول المحللون انه كلما اتسعت الهوة بين الفرقاء السياسيين في لبنان بات من الصعب ردمها وهو احتمال لم يكن قط بعيدا عن أذهان اللبنانيين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018