بيان مشترك للمؤتمر القومي العربي والإسلامي ومؤتمر الأحزاب العربية إلى مؤتمر القمة..

بيان مشترك للمؤتمر القومي العربي والإسلامي ومؤتمر الأحزاب العربية إلى مؤتمر القمة..

وجهت المؤتمرات الثلاث؛ المؤتمر القومي العربي، المؤتمر القومي - الاسلامي، المؤتمر العام للاحزاب العربية، رسالة الى الملوك والرؤساء العرب عشية انعقاد القمة العربية في الرياض لخصت فيه رؤيتها لكافة القضايا العربية.

ويعد تمنياتها بالتوفيق أوضحت المؤتمرات الثلاث في بيان مشترك صادر عنها أن "بلادنا العربية تعرضت خلال الاربع سنوات الماضية الى هجمة امريكية – اسرائيلية شرسة استخدمت العدوان العسكري والابتزاز السياسي والاقتصادي لفرض ما اسمته "الشرق الاوسط الجديد" (شرق دويلات الفسيفساء المتعادية والمهيمن عليها اسرائيلياً – امريكياً). فقد شنت حرباً عدوانية على العراق واحتلته ونجم ما نجم من تدمير وتقسيم واثارة للصراعات الطائفية والاثنية وضحايا بمئات الالوف وتهجير خارج العراق بالملايين. واطلقت يد شارون في حرب على الشعب الفلسطيني مقتحمة منطقة (أ) وضربت حصاراً على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، واغتالته بالسم."

وتابع البيان: وقد تواصل ذلك الى حصار التجويع (طوال عام 2006، بهدف اشعال الفتنة الداخلية واسقاط الحكومة الفلسطينية التي خرجت من صناديق الاقتراع، ثم شنت حرباً عدوانية واسعة لمدة ثلاث وثلاثين يوماً على لبنان والحقت ما لا يحصى من دمار في بنيته المدنية والتحتية. وخلفت بالرغم من هزيمة الجيش الاسرائيلي في الميدان ازمة داخلية خطيرة. وشجعت اثيوبيا على غزو الصومال واحتلاله وتعريضه للتقسيم والحرب الاهلية، وراحت تعمل على تجزئة السودان من خلال التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية واثارة الفتن الجهوية، هذا الى جانب ما مارسته من حملات على الدول العربية تحت ادعاء المطالبة بالديمقراطية والاصلاح والدفاع عن حقوق الانسان وكان الهدف الوحيد ابتزاز التنازلات لمصلحة الكيان الصهيوني.

وأضاف: لكن تجربة الاربع سنوات الماضية اثبتت عدم قدرة امريكا والكيان الصهيوني من خلال العدوان العسكري والاحتلال على اخضاع شعوبنا او تصفية قوى المقاومة والممانعة التي فرضت على تلك السياسات الفشل والاخفاقات مما دفع ادارة بوش وحكومة اولمرت الى مأزق خانق وادخالها في عزلة داخلية وعالمية وعجز عقيم.

ويرى البيان أنه "على الرغم من فشل تلك السياسات والعدوانات والمغامرات، وعلى الرغم مما حدث من تغيير في ميزان القوى في غير مصلحة امريكا والكيان الصهيوني، وبدلاً من ان ينعكس ذلك ايجابياً على الوضع العربي بمجمله، نقل الصراع الى الداخل ليصبح فلسطينياً – فلسطينياً، ولبنانياً – لبنانياً، وعراقياً – عراقياً، او عربياً – عربياً، وعربياً – ايرانياً، والاخطر شيعياً – سنياً، الامر الذي اخذ يتهدد الوضع العربي بمخاطر الفتن والانقسامات التي لن تنجو منها دولة اذا لم يسارع الجميع، قوى المقاومة والممانعة والمجتمع الاهلي وانظمة عربية، لوقف هذا التدهور وتحويل ما حققته المقاومات والممانعات في فلسطين ولبنان والعراق من انتصارات الى وضع عربي جديد قوي ومتماسك وممتلك لزمام المبادرة."

وتابع: وهذا ما نتطلع من مؤتمر قمة الرياض ان يسير في اتجاهه، وقد شجعنا على ذلك تلك الخطوات التي بادرت اليها المملكة العربية السعودية (البلد المضيف للمؤتمر) مثل لقاء مكة والحوار اللبناني – اللبناني، ورأب الصدع العربي لاسيما بين السعودية وسوريا، تمهيداً لنجاح مؤتمر القمة في الرياض والذي يجب ان يكون تاريخياً ومشهوداً لوضع حد للتدهور، وللوقوف على القدمين ومنع تكرار التدخلات الخارجية الامريكية، ولاسيما ما يعد من عدوان على ايران يشكل خطراً كبيراً على منطقة الخليج وليس فيه مصلحة لاحد الا للكيان الصهيوني.

وطالب البيان أن يأخذ المؤتمر بعين الاعتبار ضرورة دعم المقاومات المشروعة ضد الاحتلال في فلسطين ولبنان والعراق:

1 – فلسطينياً:

دعم حكومة الوحدة الفلسطينية وكسر الحصار الجائر عن الشعب الفلسطيني من خلال احلال المساعدات العربية والاسلامية الرسمية والشعبية مكان المساعدات الاوروبية – الامريكية التي وضع قرارها بيد الحكومة الاسرائيلية، واستخدمت طوال عام لتجويع الشعب الفلسطيني وابتزازه واسقاط حكومته وضرب مساره التحرري ووحدته الداخلية ومقاومته وممانعته.

وينبغي للقضية الفلسطينية ان تعود قضية عربية واسلامية وليس فلسطينية فقط، لان في ذلك انقاذاً لها، ونصرة للوضع العربي كله، ونلفت الانتباه الى ضرورة دعم مشروع فلسطيني نضالي لهد الجدار ودحر الاحتلال وتفكيك المستوطنات واستنقاذ القدس والمسجد الاقصى. ولا حاجة الى التنبيه الى ضرورة ابقاء السقف الفلسطيني بالنسبة للموقف السياسي اعلى من الموقف العربي الرسمي وعدم الضغط عليه لتقديم التنازلات المجانية، وفي هذا مصلحة للموقف كله عربياً واسلامياً ان احسنا امعان النظر في هذا الامر.

2 – لبنانيا:

تدعو الى انجاح مساعي السعودية في الحوار اللبناني – اللبناني ودعمها ومؤازرتها لكي تكلل بالنجاح في ما اطلقته من تفاؤل وعدم السماح لاي كان ان يثبط هذا الحوار لاي سبب كان.

حرام على هذا اللبنان الذي حقق اكبر مأثرة في التاريخ العربي الحديث حين انزل هزيمة عسكرية بالجيش الصهيوني، ان تمزقه الخلافات الداخلية ويدفع الى شفا هاوية الحرب الاهلية، فوأد الفتنة واعادة وحدة الصف في لبنان واجب عربي بقدر ما هو مسؤولية لبنانية. وقد اثبتت المبادرة الديبلوماسية العربية ايجابيتها وفاعليتها، واستفادتها من صمود المقاومة والشعب في لبنان، على قدرتها على تعديل مشروع القرار الفرنسي - الامريكي في مجلس الامن، فيما اثبتت الاستقالة العربية وترك القرار للتدخلات الخارجية خطورتها على تدهور الاوضاع الداخلية، بما في ذلك التشجيع على العدوان والفتن الداخلية.

3 – عراقياً:

الوقوف الى جانب المطالبة بالرحيل الفوري للاحتلال والى التأكيد على وحدة العراق وهويته العربية والاسلامية ومنع تدهوره الى الفتن والحروب الطائفية والاثنية، فهذا العراق العظيم الذي شن مقاومة مسلحة هزّت اركان الاحتلال الامريكي – البريطاني وجعلته مستحيلا، لا يجوز ان يحرفها احد الى حرب طائفية او مذهبية او اثنية، فالى جانب تكريس وحدة العراق وهويته العربية والاسلامية يجب ان يجري التوافق على مبدأ المواطنية المتساوية والاحتكام الى صناديق الاقتراع بين احزاب تمثل الشعب كله وليس على اساس طائفي فيدرالي تمييزي وتقسيمي.

4– سودانياً :

يجب ان تقف القمة العربية ضد التدخلات الخارجية التي تستهدف تقسيم السودان وثرواته والهيمنة عليه، فالدور العربي بقيادة جامعة الدول العربية هو الطريق للمحافظة على وحدة السودان وانقاذه من شر ما يدبر ضده.

5 – صومالياً:

ندعو القمة العربية للوقوف ضد الاحتلال الاثيوبي، والدعوة الفورية لرحيله مع تفعيل دور عربي نشط لاجراء مصالحة داخلية واستعادة الصومال لوحدته وعافيته.

6 – الوحدة الداخلية بين مكونات الامة:

ان الوحدة بين مختلف المكونات الداخلية من دينية ومذهبية وقومية وجهوية وقبلية، وفي المقدمة في هذه المرحلة وأد ما يثار من صراع طائفي او مذهبي مدمر بين سنة وشيعة يشكل اساساً لكل موقف صحيح وضرورة تعبر عن المصلحة العليا لكل قطر ودولة وشعب وعلى مستوى الامة.

ان تعدد المكونات داخل مجتمعاتنا وامتنا يجب ان يكون سببا لاثرائها ونضارتها ونهضتها وتعزيز وحدتها فلا يسمح باثارة النعرات والعصبيات البغيضة بين كل المكونات وتحويلها الى عوامل تنازع يذهب بريحنا ولا يفيد غير اعدائنا، ناهيك عن مخالفة تلك العصبيات الطائفية للاسلام والمسيحية، وللعروبة وللوطنية القطرية، وللمذاهب ولمبادئ الديمقراطية والمساواة والمواطنة والعدالة الاجتماعية وللامن القومي العربي والقطري كما الاسلامي والعالم الثالثي.

7 - عربياً – عربياً:

ان مؤتمراتنا الثلاثة وانطلاقاً من مواثيقها وقرارات مؤتمراتها، تدعو الى مصالحة الانظمة مع شعوبها والى وحدة الصف العربي عبر التضامن السياسي والتكامل الاقتصادي وتطوير وسائل العمل المشترك وتعزيز دور الجامعة العربية، وفي المقدمة تحقيق الامن القومي العربي الذي هو شرط تحقيق الامن القومي لكل قطر من الاقطار العربية.

8 – عربياً – اسلامياً وعالمياً

واخيراً تدعو مؤتمراتنا القمة العربية لتوطيد العلاقات العربية مع الدول الاسلامية لاسيّما دول الجوار الحضاري كتركيا وايران، وتعزيز منظمة المؤتمر الاسلامي والدعوة الى رحيل الاحتلال الاطلسي عن افغانستان والحيلولة دون العدوان الامريكي – الاسرائيلي على ايران مع تثبيت حقها، كما حق كل دولنا العربية والاسلامية، في امتلاك القدرة على التخصيب النووي للاغراض السلمية، والسعي لفتح حوار صادق وجريء مع القيادة الايرانية لمعالجة قضايا خلافية يجري استغلالها من قبل اعداء العرب والايرانيين معاً.

وتدعو مؤتمراتنا القمة العربية الى الوقوف الى جانب بلدان العالم الثالث في كفاحها ضد مطامع العولمة التي جعلت طريقها باتجاه واحد في مصلحة الدول الغنية وفي النضال من اجل اقامة نظام اقتصادي عالمي اكثر انصافا وعدالة لكل الشعوب .


وقع على البيان كل من: الأمين العام للمؤتمر القومي العربي-خالد السفياني
المنسق العام للمؤتمر القومي – الاسلامي منير شفيق
الامين العام للمؤتمر العام للاحزاب العربية عبد العزيز السيد










ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018