أربعة عشر قتيلا أميركيا وغيتس يبرر ويستنجد بعشائر العراق

أربعة عشر قتيلا أميركيا وغيتس يبرر ويستنجد بعشائر العراق


شهدت القوات الأميركية أسوا موجة من الهجمات على جنودها هذا الشهر. ففي ثلاثة أيام فقط فقدت 14 جنديا, فيما ارتفع إلى ستين عدد قتلى قواتها منذ مطلع هذا الشهر.

هذه الأرقام وضعت قادة الجيش في مواجهة الإعلام للدفاع عن إستراتيجيتهم في العراق التي لا تلقى تأييدا داخل الولايات المتحدة.

وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قال في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن عقب الإعلان عن خسائر يونيو/حزيران, إنه لا يتوقع نشر مزيد من القوات الأميركية في العراق خلال الأشهر الـ15 المقبلة فيما سماه "أسوأ سيناريو" للبنتاغون في إطار الخطة المنفذة حاليا لإعادة الأمن إلى البلاد.

ويبلغ عدد القوات الأميركية العاملة في العراق حاليا 156 ألف جندي بعد انضمام ثلاثين ألف جندي إليهم مؤخرا. وقررت القيادة العسكرية الأميركية تمديد نشر قواتها في العراق إلى 15 شهرا بدلا من 12 شهرا.


كما دافع غيتس ورئيس أركان الجيش الأميركي بيتر بيس عن التفاهمات التي أجراها قادة الجيش الأميركي مع بعض زعماء القبائل العراقية المناهضة لتنظيم القاعدة. وأشار غيتس إلى أن هذه التفاهمات أثبتت نجاحا كبيرا في محافظة الأنبار غربي العراق.

واعترف بيس بضراوة القتال في العراق, وتوقع ارتفاع وتيرة المعارك وحصول الأسوأ وسقوط المزيد من القتلى بين صفوف الجيش الأميركي. وقال إن عدد كتائب القوات الأميركية في العراق ارتفع من 15 إلى عشرين بداية هذا العام, موضحا أن وتيرة الهجمات ارتفعت كذلك من خمس إلى سبع هجمات يوميا.

ويريد القادة العسكريون الأميركية الانتظار وقتا أطول في العراق لحصد ثمار هذه المعارك. وقال غيتس إن القيادة العليا لن تتخذ أي قرار بهذا الشأن حتى صدور تقرير الإنجازات العسكرية الأميركية المتحققة في العراق في سبتمبر/أيلول المقبل.

ومن المقرر أن يقدم هذا التقرير قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس والسفير الأميركي في العراق رايان كروكر.

هذه التصريحات تأتي في وقت مني فيه الجيش الأميركي بخسائر كبيرة في العراق بمقتل 14 من جنوده خلال نحو ثلاثة أيام, خمسة بانفجار عبوة ناسفة, وآخر بقذيفة صاروخية, وثمانية بانفجار عبوات ناسفة. وبذلك، يرتفع إلى 3536 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا منذ غزو العراق عام 2003.

وتواصل قوات أميركية وعراقية على نحو مواز عملية عسكرية في محافظة ديالى لملاحقة من يشتبه في أنهم مسلحون من تنظيم القاعدة.

وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي الأميرال مارك فوكس إن الجنود الأميركيين ينصبون فخا للقضاء على هؤلاء المسلحين، متوقعا أن يكون هناك قتال عنيف على مدى الشهرين القادمين. لكنه ألمح إلى أن هذه العملية لن تكون نقطة تحول في الحرب على القاعدة.
فيما يخص التطورات الميدانية لهذا اليوم قتل أربعة أشخاص وأصيب 48 بانفجار وقع في متجر بالفلوجة.

وفي بغداد قتل شرطي وأصيب آخر بانفجار قنبلة كانت مخبأة بالقرب من جثة ترقد في أحد شوارع الكرادة.

هذه التطورات تأتي بعد أن شهد يوم أمس مقتل 17 عراقيا وجرح 66 آخرين في هجوم بشاحنة مفخخة استهدف مجمعا يضم مديرية شرطة ومكاتب إدارية في ناحية سليمان بيك جنوبي كركوك.

وفي هجوم مماثل لقي شرطيان عراقيان مصرعيهما وجرح 12 آخرون عندما فجر انتحاري شاحنته المفخخة قرب مبنى تابع لشرطة المدائن جنوب بغداد. وعثرت الشرطة العراقية على عشرين جثة تعرضت لإطلاق نار وتعذيب في أنحاء بغداد خلال الساعات الـ24 الماضية.

عن موقع "الجزيرة نت"