بيانات اميركية متناقضة حول لبنان..

بيانات اميركية متناقضة حول لبنان..

تضاربت المواقفُ الاميركية من تعديل الدستور بينَ المتحدثِ باسمِ وزارةِ الخارجية، ومديرةِ مكتبِ المشرق فيها جينا وينستانلي التي قالت اِنَ بلادَها ترفضُ ايَ مرشحٍ على ارتباطٍ وثيقٍ معَ حزبِ الله ويعملُ لاستعادةِ نفوذِ سوريا وتدخلِ ايرانَ في الشأنِ اللبناني حسبَ تعبيرِها.

فقد تتالت المواقف الاميركية المعلنة عن موافقة واشنطن على تعديل الدستور اللبناني لاجراء الانتخابات الرئاسية، وآخرها تصريح مديرة شؤون المشرق في الخارجية الاميركية "جينا ابركرومبي وينستانلي" في مقابلة مع جريدة الحياة موضحة بان بلادها لا تعارض تعديل الدستور لتمكين ترشيح بعض الاسماء، وذلك عقب ما نشرته صحيفة السفير عن تأكيد السفيرَ الأميركي جيفري فيلتمان قبيل مغادرته لبنانَ بساعاتٍ قليلة ان واشنطن تؤيدُ تعديلَ الدستور اللبناني بارادة اللبنانيين. لكن المتحدث باسم الخارجية الاميركية ديفيد فولي قال في تصريح صحافي ان موقف حكومة الولايات المتحدة واضح بهذا الشأن، وان الانتخابات الرئاسية في لبنان يجب ان تجري "في الوقت المحدد" معتبراً انه "يجب الا يكون هناك تعديل دستوري" لتسهيل اجراء الانتخابات الشهر المقبل، مضيفاً انه ليس من الضروري تعديل مواد الدستور.
وتأتي هذه التصريحات الاميركية المتضاربة في وقت تحدث فيه رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون عن اعادة تقييم اميركي للواقع اللبناني، مما يضع علامات استفهام عن حقيقة الموقف الاميركي من الملف الرئاسي، وهل هناك ارباك في صفوف ادارة بوش ام مناورة متعمدة، ام ثمة تبدلات على خلفية الاتصالات الاقليمية والدولية الجارية.

وابلغت مصادر قيادية في التيار الوطني الحر المنار ان وفود اميركية مختلطة من الجمهوريين والديمقراطيين زارت الرابية وعبرت عن ضرورة اعادة النظر في السياسة الاميركية التي وصفتها بالخاطئة ولا سيما لجهة اعتراض بعض القيادات المسيحية عليها.

واوضحت المصادر ان معطيات وصلت الرابية من مصادر اميركية عدة افادت ان قسماً هاماً في الادارة الاميركية لم يعد لديه ثقة بجماعة 14 شباط لانهم ينتقلون من فشل الى آخر، وان الوحيد الذي لا يزال يدافع عنهم هو السفير جيفري فيلتمان الذي يمكن ان يتغيير، لذلك هو يسعى لان يتم انتخاب رئيس للجمهورية قبل ان يترك منصبه، لكن هناك اشخاص داخل الادارة لا يؤيدون موقفه.

على اي حال فان رئيس مجلس النواب نبيه بري ينتظر اجابات واضحة من وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس تتعلق بتحديد موقف واشنطن من تعديل الدستور، ومن النصاب القانوني لجلسة الانتخابات، وما اذا كانت تؤيد نصاب النصف زائد واحد، ثم اذا كانت تؤيد رئيسا توافقياً ام رئيسا يمثل فريقا معيناً.


"المنار"

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018