سوريا تنفي: بدل عرض الصور السخيفة يتعين على الولايات المتحدة إزالة أسلحة الدمار الشامل من الشرق الأوسط والبدء بحليفتها إسرائيل..

سوريا تنفي: بدل عرض الصور السخيفة يتعين على الولايات المتحدة  إزالة أسلحة الدمار الشامل من الشرق الأوسط والبدء بحليفتها إسرائيل..

دحضت سوريا بشدة الادعاءات الأمريكية حول التعاون النووي المزعوم بينها وبين كوريا الشمالية وأكدت أن الموقع الذي قصفته الطائرات الإسرائيلية قبل سبعة شهور هو منشأة عسكرية. ووصف سفير سوريا لدى الولايات المتحدة يوم الخميس اتهامات أمريكا بأن كوريا الشمالية ساعدت بلاده في بناء مفاعل نووي سري بأنها "محض خيال". في حين قال السفير السوري في بريطانيا سامي الخيامي إنه يتعين على الولايات المتحدة العمل على إزالة أسلحة الدمار الشامل من الشرق الأوسط والبدء بحليفتها القريبة إسرائيل بدل عرض الصور السخيفة.

وقال السفير السوري في الأمم المتحدة عماد مصطفى في مقابلة مع شبكة تلفزيون (سي.ان.ان.) الاخبارية "هذا محض خيال وهذه الادارة أظهرت سجلا من القصص المختلقة عن أسلحة دمار شامل لدول أُخرى." واضاف قائلا "آمل ان يتم كشف الحقيقة للجميع... هذا سيسبب حرجا كبيرا للادارة الامريكية للمرة الثانية.. هم كذبوا بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية ويعتقدون أنهم يمكنهم ان يفعلوها مرة أخرى."

وقال مصطفى ان المبنى الذي تزعم واشنطن انه كان مفاعلا نوويا سريا هو مجرد "مبنى عسكري عادي" كان خاليا. واضاف ان وزارة الخارجية الامريكية استدعته وأبلغته "قصة مثيرة للسخرية عن مشروع نووي سوري مزعوم وابلغوني أنهم لديهم أدلة دامغة على ان سوريا تخطط لاكتساب تكنولوجيا نووية." وقال السفير السوري ان "المبنى السري" كان يمكن مشاهدته بسهولة في صور الاقمار الاصطناعية التجارية ولم تكن حوله أي أسلاك شائكة أو إجراءات أمنية مشددة.

ومضى قائلا "آمل ألا يكون خداع المواطنين الأمريكيين وممثلي الشعب الأمريكي هذه المرة سهلا مثلما كانوا في الفترة السابقة على حرب العراق وأن يتوقفوا عن تصديق الاتهامات السخيفة للادارة الأمريكية."

من جانبه قال سفير سوريا في بريطانيا سامي الخيامي إن هدف الاتهامات الأمريكية هو ممارسة ضغط على كوريا الشمالية بما يتعلق ببرنامجها النووي. وشبه الأمر بالادعاءات الأمريكية التي سبقت الحرب على العراق والتي تبين عدم صحتها وقال: " بدل عرض تلك الصور السخيفة ينبغي أن تبذل الإدارة الأمريكية جهودها لإزالة أسلحة الدمار الشامل من الشرق الأوسط والبدء بحليفتها القريبة إسرائيل".

وقد عرضت الولايات المتحدة يوم الخميس معلومات استخبارية ادعت انها تثبت ان كوريا الشمالية ساعدت سوريا في بناء مفاعل نووي مزعوم دمرته إسرائيل العام الماضي. وقال مسؤول أمريكي رفيع أمام لجنة في الكونغرس الأمريكي في جسة مغلقة إن المنشأة السورية هي نسخة طبق الأصل عن المفاعل النووي الكوري الشمالي ويظهر فيه عمالا كوريين. ولم يوضح المسؤول كيف يمكن لصور أقمار صناعية أن تظهر جنسية العمال وحقيقة وجودهم داخل المبنى.

وقال المسؤول إن المفاعل المزعوم تم قصفه قبل تشغيله الفعلي بأسابيع أو شهور. وأن بناء المنشأة كان قد استكمل وكان في طور التجربة قبل البدء بتشغيله بشكل فعلي. وأضاف المسؤول: إن من بين جملة ما عرض على أعضاء الكونغرس صورا نظهر أشخاصا يبدون كوريين داخل المفاعل النووي. وقال أن ذلك كان جزءا يسيرا من المعلومات التي عرضت على أعضاء الكونغرس.

وأكد المسؤول أن عقب قصف المنشأة النوية المزعومة توجهت واشنطن إلى الوكالة الدولية للطاقة النووية بادعاء أن دمشق خرقت تعهدها حسب وثيقة منع انتار الأسلحة النووية منذ عام 1970.

الإسرائيليون من جانبهم أكدوا أن ععرض المعلومات جاء بتنسيق تام مع مسؤولين إسرائيليين وأن الخطوة جاءت بضغط من الكونغرس. وقالت صحيفة هآرتس أن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن الكشف عن الغارة الإسرائيلية في سوريا يساهم في تعزيز قدرة الردع الإسرائيلية، ويردع دولا أخرى عن المضي في مشاريع نووية.

وأوضح مصدر إسرائيلي أن إسرائيل لا تعتزم تغيير سياسة التعتيم حول الغارة وستلتزم الصمت في هذا الشأن تماما كما حصل في عملية اغتيال القائد الفلسطيني أبو جهاد في تونس عام 1988