المعارضة اللبنانية ترحب ببيان قيادة الجيش وتسحب المسلحين من الشوارع..

المعارضة اللبنانية ترحب ببيان قيادة الجيش وتسحب المسلحين من الشوارع..

ألغى الجيش اللبناني، يوم أمس السبت، الإجراءات الحكومية ضد المعارضة، وطلب من جميع الأطراف منع المظاهر المسلحة وسحب المسلحين من الشوارع وفتح الطرقات، وفي أعقاب ذلك قررت قوى المعارضة سحب مسلحيها من شوارع بيروت والمدن الأخرى.

وأعلن مصدر في المعارضة اللبنانية أنها ترحب ببيان قيادة الجيش اللبناني وستقوم بإلغاء المظاهر المسلحة في بيروت، إلا أنها قررت مواصلة العصيان المدني.

وقالت المعارضة إنها ترحب ببيان قيادة الجيش وستقوم بإلغاء المظاهر المسلحة في بيروت "لتكون العاصمة بعهدة الجيش لكنها ستواصل العصيان المدني لتحقيق مطالبها".

وأفاد شهود عيان بأن مقاتلي حزب الله بدأوا الانسحاب من بيروت بعد أن ألغى الجيش قرارات اتخذتها الحكومة ضد المعارضة. وأضافوا أن المسلحين الذين كانوا قد سيطروا على العاصمة يجري نقلهم من منطقة ساحل بيروت ومناطق أخرى، وشوهد الجنود اللبنانيون يقومون بدوريات في الشوارع التي أخلاها مقاتلو حزب الله وحلفاؤهم.

وجاء أن الحضور المسلح لا يزال موجودا في بيروت لكنه أقل كثافة مما كان في وقت سابق من مساء السبت. وأضافت أن دوريات الجيش اللبناني تنشر بشكل مكثف في العاصمة.

وجاء في بيان قيادة الجيش أنها قررت "تكليف وحدات الجيش المنتشرة مواصلة اتخاذ الإجراءات الميدانية لحفظ الأمن وبسط سلطة الدولة وتوقيف المخالفين".

وكان الجيش قد أعلن أنه قدم طلبا رسميا للحكومة لإلغاء القرارين اللذين فجرا الأزمة الحالية، وأكد أنه وفيق شقير، مسؤول أمن المطار سيبقى في منصبه، أما بالنسبة لشبكة الاتصالات فإن الجيش سيعالج ذلك بما لا يضر المصلحة العامة ولا بحزب الله.

وفي أول رد فعل على القرار رحب زعيم تيار المستقبل سعد الحريري بقرار قيادة الجيش، واعتبر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للحريري أن القرار "يفتح الباب أمام المعالجة المطلوبة". وأكد الحريري استعداد تياره "للالتزام بمقتضيات ما ورد في البيان".



ومن جانبه، فقد عقد رئيس الحزب التقدمي الأشتراكي، وليد جنبلاط، مؤتمرا صحفيا مساء أمس السبت، تحدث فيه بلهجة هادئة وبنبرة تهدئة، نافيا أن يكون قد حرض أحدا في الحكومة ضد المقاومة، وأعلن أنه يريد أن يتفادى الفتنة في بيروت وفي الجبل وفي شمال لبنان.

وفي موضوع شبكة الاتصالات قال جبنلاط إن الشبكة لها أبعاد تمس بالمقاومة، وأن الجيش سوف يقرر طبيعتها. وأضاف أنه يعلم بالمخاطر التي تتهدد عناصر وقيادات حزب الله من إٍسرائيل، إلا أنه يرفض أن يكون ذلك على حساب المال العام، وهو الأمر الذي نفاه الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، مشيرا إلى أنه أمر يمكن التأكد منه.

وقال إنه طلب من الجيش أن يعطي الحكومة الأجوبة على القضيتين اللتين فجرتا هذه الأزمة. واضاف أنه يتحمل كل المسؤولية ولا يتهرب منها، مشيرا إلى أنه لم يحرض أحدا في الحكومة على المقاومة.

أما في موضوع الجثتين، اللتين تعودان لعناصر من حزب الله، فقال إنه تم تسليمهما للجيش، وأنه يجري البحث عن جثة ثالثة، ثم استدرك لاحقا مشيرا إلى أنه من الجائز أن الشخص على قيد الحياة. وأما ما أشيع عن تشويه للجثتين، فقال إن ذلك يترك للقضاء العسكري.