لبنان يستعد لانتخاب رئيس للجمهورية؛ وجنبلاط يدعو لحماية عربية للاتفاق..

لبنان يستعد لانتخاب رئيس للجمهورية؛ وجنبلاط يدعو لحماية عربية للاتفاق..

بعد ارتياح لبناني وعربي بالاتفاق اللبناني، يستعد مجلس النواب اللبناني لانتخاب المرشح التوافقي، ميشيل سليمان، قائد الجيش السابق، رئيسا للجمهورية، اليوم الأحد. وشهدت العاصمة اللبنانية بيروت عودة الحياة إلى طبيعتها بعد سنة ونصف من التجاذبات التي أثقلت كاهل السكان. وشهد المركز التجاري في وسط بيروت حركة غير عادية ومظاهر احتفالية واكتظاظا لم تشهده منذ سنة ونصف.

وقد بدأ مساء أمس وصول وزراء الخارجية العرب والأجانب وشخصيات أوروبية ودولية لحضور جلسة انتخاب الرئيس الثاني عشر للجمهورية اللبنانية. ومن المتوقع أن يحضر جلستي البرلمان أمير قطر، راعي الاتفاق، الشيخ حمد بن خليفة، والأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، ووزراء خارجية معظم الدول العربية، على رأسهم السوري والسعودي، والأعضاء الثمانية للجنة العربية التي رعت اتفاق الدوحة. كما سيشارك في الجلستين كل من وزير خارجية إيران وتركيا وفرنس وإسبانيا، ومفوض السياسة الخارجية الأوروبية، ويتوقع أيضا مشاركة وفد من الكونغرس الأميركي.
في غضون ذلك عادت الحياة إلى طبيعتها في بيروت، وعملت المعارضة على إعادة ساحة رياض الصلح إلى ما كانت عليه قبل سنة ونصف، أي قبل استخدامها مركزا لاعتصام المعارضة، بكل ما ترتب عن ذلك من زراعة الأشجار والزهور وتنظيف المكان، وشهدت المراكز التجارية في وسط بيروت حركة نشطة ومظاهر احتفالية، وزينت صورة الرئيس الجديد الشوارع الرئيسية في العاصمة.

وأكد قائد الجيش العماد ميشال سليمان أنه سيهتم بتكريس المصالحة والتفاهم، مؤكدا على ضرورة تحييد "مصالح الناس" عن الخلافات السياسية. واعتبر سليمان أن أجواء الفرح والتلاقي التي سادت لبنان بعد إعلان الاتفاق بين الفرقاء تثبت مجددا أن اللبناني في جوهره تواق إلى التفاهم والاستقرار. وأشار سليمان الذي يعد ثالث قائد للجيش يحتل منصب رئيس البلاد إلى ضرورة الإفادة من الإجماع الإقليمي والدولي على دعم الاتفاق ودعم لبنان، وشدد على أن اللبنانيين يمكنهم تجنب "الأخطار والتعقيدات وتضارب المصالح على غير صعيد إقليمي ودولي" من خلال "التوحد حول أهداف وطنية".

من جانبه وصف النائب وليد جنبلاط. في حديث لصحيفة الشرق الأوسط السعودية اتفاق الدوحة بـ«الاطار الممتاز» ودعا الى توفير «حماية عربية له». وأضاف قائلا إنه «في عام 1989 رعت السعودية ايقاف الحرب الاهلية من خلال اتفاق الطائف لكن التنفيذ السوري استبعد الحل العربي واستفرد بلبنان». وقال جنبلاط: "نحن مجددا امام تسوية عربية بظروف مختلفة عربيا ودوليا. من المهم والاهم المشاركة العربية كي لا تحاول سوريا او بعض حلفائها في لبنان الاستفراد بالحل الدوحة وتكريسه.