مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية ينفي النبأ الذي تحدث عن إجراء جولة مفاوضات مع سوريا الأسبوع الجاري..

 مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية ينفي النبأ الذي تحدث عن إجراء جولة مفاوضات مع سوريا الأسبوع الجاري..

نفى مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية نبأ تجدد المفاوضات غير المباشرة مع سوريا الخميس المقبل في تركيا، وقال إن المسؤولين عن المفاوضات يتواجدون في الولايات المتحدة برفقة رئيس الوزراء إيهود أولمرت وستواجدون هناك حتى نهاية الأسبوع. وتطرق وزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك إلى المفاوضات الجارية بين سوريا وإسرائيل معتبرا أن «الطرفين سيتطلب منهما تقديم تنازلات».

وقال باراك خلال جولة في منطقة الشمال يوم أمس الثلاثاء ردا على سؤال حول تصريحات الرئيس الأسد: "هناك جس نبض واستكشاف مواقف مع السوريين يهدف إلى فحص إذا ما كانت هناك إمكانية لبدء مفاوضات، والتي يجب أن تكون مباشرة وتبحث كافة القضايا. وأضاف باراك: " الطرفان سيتطلب منهما تقديم تنازلات واتخاذ قرارات صعبة".

وكانت صحيفة شام برس قد ذكرت نقلا عن مصادر تركية أن جولة ثانية من المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل ستبدأ يوم غد الخميس. ونقلت عن المصادر قولها إن محادثات السلام شهدت في جولتها الأولى في اسطنبول يوم الاثنين قبل الماضي اتفاق الجانبين السوري و الإسرائيلي على عدة موضوعات أهمها الانسحاب الإسرائيلي من هضبة الجولان ، إلى جانب نقاط أخرى. وذكرت المصادر أن جولة المفاوضات تهدف إلى االتوثل إلى اتفاق على حل وسط بشأن صيغة المفاوضات المباشرة بين الجانبين، ونوعية وشكل اللجان التي سيتم تشكيلها.

وذكرت صحيفة اللواء الأردنية يوم أمس نقلاً عن مصدر سوري مقرّب من مفاوضات السلام قوله إنه تم تحقيق توافق في المبادئ العامة في الملفات الثنائية الأربعة التي تشمل الترتيبات الأمنية والمياه والحدود والتطبيع. وقال المصدر إن المرحلة السابقة لم تشهد الدخول في تفاصيل العملية التفاوضية، بل رسمت الخطوط العريضة لها، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة سوف تتناول القضايا الملموسة. كما و شدد المصدر على أنّ المبدأ هو عودة كامل الجولان إلى السيادة السورية، و أفاد أنّ المسائل الإقليمية مؤجلة إلى مرحلة مقبلة، مؤكداً أنّ قضية العلاقة مع إيران لم تطرح في المفاوضات.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أكد الثلاثاء على إصرار سورية على الانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، والتي تصل إلى بحيرة طبرية. وقال الأسد، في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف في دولة الامارات العربية المتحدة، خلال زيارته للبلاد، انه خلال المفاوضات المباشرة ستتطرق المحادثات الى تفاصيل منها ملف المياه والعلاقات ومسائل اخرى. كما أكد على أنه بخصوص مسألة المياه فإن هناك قوانين دولية تتناول هذا الشأن، وفي حال كانت قضية المياه تهدف إلى دفع سورية إلى تقديم تنازلات بشأن حدود 67، والتي تصل حتى بحيرة طبرية، فلن يكون هناك تسوية أبدا.

ونقلت صحيفة الخليج عن الأسد قوله، الاثنين، خلال الزيارة انه في هذه المرحلة لا تتفاوض سوريا مع اسرائيل حول اي شيء بخلاف اعادة كل الاراضي، واعتبر ان المفاوضات غير المباشرة هي لجس النبض، وتوقع ان تبدأ المفاوضات المباشرة العام المقبل. وكان الرئيس الأسد قد أعلن، الاثنين، في أبو ظبي أن المفاوضات غير المباشرة بين بلاده وإسرائيل لا تزال في مراحلها الأولى. وأشار الأسد إلى أنها في مراحل لاحقة "بحاجة إلى رعاية دولية وخاصة من الولايات المتحدة بصفتها قوة عظمى ولها علاقات قوية ومميزة مع إسرائيل".