الأسد: ينبغي أن تثبت إسرائيل رغبتها بالسلام

الأسد: ينبغي أن تثبت إسرائيل رغبتها بالسلام

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أنه لن يكون هناك أي اتفاق اذا لم توافق اسرائيل على اعادة كامل أراضي الجولان الى سوريا. وأشار إلى أن إسرائيل عدوانية بشكل "فطري" مشككا في جدية الدولة العبرية في السلام مع سوريا.

وقال الاسد في كلمة أمام المشاركين في الدورة العادية الثانية للبرلمان العربي الانتقالي في العاصمة دمشق إن "رفض إسرائيل الاستجابة للحد الأدنى من المطالب الفلسطينية المشروعة.. وعدم استجابتهم حتى الان لمتطلبات السلام على المسار السوري.. يدل على أن السلام بالنسبة لهم هو عمل تكتيكي وليس خياراً استراتيجياً."
وأضاف ان "اسرائيل لم تلغ في يوم من الايام فكرة العدوان من سياساتها والتي يؤدي اليها خوف الاسرائيليين الفطري من السلام.. خاصة في هذا الوقت الذي نشهد فيه تنامياً سافراً لنزعات التطرف الديني والعنصري لدى الاسرائيليين."
وأضاف الأسد أن إسرائيل وحتى هذه اللحظة ما تزال تستخدم شعار السلام كجزء من المناورات السياسية. وقال إنهم(الإسرائيليون) لن يحصلوا على أي تنازلات من قبل سورية ... السلام لم يكن الهاجس الاساسي للاسرائيليين.. بل هاجسهم هو الامن بالمعنى الضيق."

وأضاف "كان علينا أن نبرهن في كل مرة بأن الانكفاء ليس قدراً محتوماً على العرب... ان المقاومة بمعناها الشامل والمتكامل هي التي تمنح الامان في وجه العدوان وتضمن تحقيق السلام."

وشدد على أن الإسرائيليين لن يحصلوا على ضمانات من دمشق، ودعا العرب إلى السعي لامتلاك "القوة الحقيقة" دون تردد. كما أدان الغارة الأميركية على بلاده والتي أوقعت قتلى وإصابات بمنطقة البوكمال الحدودية مع العراق.



كما اعتبر أن "اعتداء" أميركا الأخير يؤكد خطورة وجودها بالعراق، وأن واشنطن تستخدم أرض العراق قاعدة لمهاجمة دول الجوار داعيا إلى أن يسعى العرب وبدون تردد لامتلاك القوة الحقيقة.

وانتقد الأسد الاتفاقية الأمنية المقترحة بين بغداد والولايات المتحدة والتي ستسمح للأخيرة بالاحتفاظ بقواتها على الأرض العراقية ثلاث سنوات قادمة. وقال أيضا إن القوات الأميركية تسهم بعدم استقرار المنطقة وينبغي سحبها من العراق.

ودعا إلى موقف عربي موحّد في التأكيد على إنهاء الاحتلال بالعراق، والتصدي لمحاولات فرض اتفاقات تصادر سيادته وأمنه وتسيء للأمن العربي.