تشريح جديد لجثة شاب مصري يعفي الشرطة من المسؤولية عن وفاته

تشريح جديد لجثة شاب مصري يعفي الشرطة من المسؤولية عن وفاته

اظهرت اعادة تشريح جثة شاب مصري في الثامنة والعشرين ان الوفاة نتجت عن اصابته باختناق نتيجة ابتلاعه لفافة مخدر كما اعلن القضاء الاربعاء نافيا بذلك عن الشرطة شبهة تعذيب الشاب حتى الموت والتي اثارت حركات احتجاج شعبية واسعة وقلق واشنطن.

واوضح بيان للنائب العام عبد المجيد محمود ان هذا التشريح الجديد لجثمان خالد محمد سعيد الذي توفي في الاسكندرية في السادس من حزيران/يونيو الحالي، اكد ان وفاته نتجت عن اصابته بالاختناق بعد ابتلاعة لفافة بلاستيك تحتوي على مادة خضراء توجد في الماريجوانا.

وامام حركة الاحتجاجات القوية، طلب النائب العام استكمالا للتحقيق ثم اعادة تشريح للجثة تحت اشراف ثلاثة اطباء شرعيين مستقلين.

وكان خالد محمد سعيد الذي يعتقد ان الشرطة ضربته حتى الموت في الاسكندرية قد تحول الى رمز لعنف قوى الامن تجاه المدافعين عن حقوق الانسان المصريين، وذلك بفضل الانترنت على الاخص.

ورفع ناشطون في تظاهرات لافتات تحمل صور الشاب قبل مقتله، فيما تم تداول صور فظيعة على الانترنت لوجه جثة هامدة مثخن بالجروح نتيجة التعرض للضرب المبرح.

وافاد شهود ان الشاب اقتيد خارج مقهى للانترنت في الاسكندرية بعد رفضه الخضوع لتفتيش عناصر شرطة مدنيين، ثم تعرض للضرب المبرح في الشارع.

واكد مركز النديم لحقوق الانسان انهم "جروه بالقوة الى خارج المقهى حيث ضرب في الشارع حتى الموت".

ووصف بعض الجيران خالد محمد سعيد بانه "شاب عادي" يمضى اغلبية وقته في الاستماع الى الموسيقى وتصفح الانترنت.

ودعت منظمة العفو الدولية الى "تحقيق فوري ومستقل" حول مقتل خالد "عندما كان في عهدة القوات الامنية".

وحركت القضية الانتقادات لحالة لطوارئ المعلنة في مصر منذ حوالى 30 عاما وتم تجديدها لعامين في ايار/مايو، على الرغم من وعد السلطات حصر تطبيقها في مكافحة الارهاب والمخدرات.

واشارت منظمة العفو الدولية الى ان هذا القانون "يجيز للقوى الامنية ان ترتكب انتهاكات نادرا ما تعاقب عليها".

من جانبها، اعلنت الولايات المتحدة انها اجرت اتصالا بالحكومة المصرية في هذا الصدد وطالبتها بمحاسبة المسؤولين ايا كانوا.

واليوم اكد النائب العام من جديد في بيانه ان الجروح التي اصيب بها الشاب خلال محاولة افراد الشرطة السيطرة عليه خلال اعتقاله لا يمكن ان تكون السبب في وفاته.

والاحد وقعت صدامات في القاهرة بين الشرطة المصرية ومتظاهرين كانوا يحتجون على وفاة خالد اعتقل خلالها 30 شخصا على الاقل.