لصعوبة مراقبة الرسائل: اتساع وقف خدمات بلاكبيري في الخليج

لصعوبة مراقبة الرسائل: اتساع وقف خدمات بلاكبيري في الخليج

بعد الامارات، طلبت السعودية الايقاف الفوري لبعض خدمات هاتف بلاكبيري، مطالبة بتمكينها من مراقبة الاتصالات عبر الهاتف المتعدد الوسائط في حين تؤكد الشركة الكندية المصنعة عدم رغبتها في انتهاك نظام التشفير الآمن لاجهزتها.

وقال مسؤول في واحدة من شركات الاتصالات العاملة في المملكة لفرانس برس مساء الاربعاء ان مشغلي الخدمة معرضون لدفع غرامة بقيمة 1,3 مليون دولار ان لم يلتزموا بقرار هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية.

وقال المسؤول طالبا عدم الكشف عن اسمه ان "شركات الاتصالات ستلتزم بقرار هيئة الاتصالات لان عدم الالتزام يعرضنا لغرامة من خمسة ملايين ريال".

واعلنت هيئة الاتصالات السعودية مساء الثلاثاء انها طلبت من "مقدمي خدمة الاتصالات المتنقلة، شركة الاتصالات السعودية وموبايلي وزين، اعتماد الايقاف الفوري لخدمة بلاكبيري لقطاع الاعمال والافراد ابتداء من الجمعة نظرا لتعذر استيفاء الشركة المصنعة لأجهزة بلاكبيري للمتطلبات التنظيمية للهيئة".

ولم توضح هيئة الاتصالات السعودية ما هي هذه "المتطلبات التنظيمية"، لكن شركة ريسرتش ان موشن (ار اي ام) اعلنت الثلاثاء في بيان انها تجري محادثات "مع بعض الحكومات". غير انها اكدت انها "تحترم القوانين المرعية الاجراء في كل بلد وحاجة الشركات والافراد لاجراء اتصالات آمنة".

وجاء قرار الهيئة السعودية في اعقاب قرار هيئة تنظيم الاتصالات في الامارات العربية المتحدة، مركز اعمال الخليج، والتي اعلنت الاحد تعليق الخدمات الرئيسية لبلاكبيري، خلال شهرين ونصف.

ويشمل التعليق خدمة التجوال (رومينغ) لخدمات المسنجر والبريد والتصفح الالكتروني. وتم تبرير الايقاف بالخشية من استخدام هذه الخدمات لانشطة غير مشروعة.

واكد مسؤول في هيئة تنظيم الاتصالات الاماراتية الاربعاء ان "قرار تعليق البلاكبيري اعتبارا من 11 تشرين الاول/اكتوبر نهائي".

ونقلت وكالة انباء الامارات عن محمد الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات ان "باب النقاش لا يزال مفتوحا لتطوير وتطبيق حل مقبول يتوافق مع التنظيمات الوطنية".

وقررت الامارات تعليق بعض خدمات بلاكبيري، بسبب عدم توافقها مع التشريعات السارية في البلاد وتضمنها مشكلات امنية.

وتفرض الامارات والسعودية رقابة على مواقع الانترنت وخصوصا المواقع الاباحية او التي تعرض صورا عارية، وكذلك بعض المواقع السياسية.

ويرى خبراء في الاتصالات ان الاجهزة التي تصنعها شركة ريسرتش ان موشن الكندية اكثر امانا في تشفير المعلومات من باقي هواتف "سمارت فونز" ما يجعل مراقبة مستخدميها اكثر صعوبة.

وقال جون هيرنغ، صاحب شركة لوك-اوت الاميركية المتخصصة في امن الاتصالات الهاتفية ان "التشفير اقوى بحيث لا يمكن لاحد ان يراقبه. ان مستوى الامان فيها عال بحيث ان بعض الدول لا تقبل بان لا تتمكن من مراقبتها".

وكانت الحكومة الهندية هددت اخيرا بتعليق نشاطات "ار اي ام" في اكبر سوق للهواتف النقالة بعد الصين في حال لم تتمكن من مراقبة البريد الالكتروني والرسائل النصية القصيرة لاسباب امنية.

وقال مسؤول هندي الاسبوع الماضي ان الشركة الكندية اكدت انها ستعالج قريبا القلق المتعلق بـ"ضمان اتصالات آمنة".

وفي حين نشرت الصحف معلومات مفادها ان الشركة الكندية ستتيح لاجهزة الاستخبارات الاطلاع على رسائل مشفرة لبعض المستخدمين في الهند، نفى متحدث باسم "ار اي ام" ذلك الاربعاء.

وقال ساتشيت غاياكواد لفرانس برس "نامل التوصل الى حل (مع الهند). ولكن لا مجال للمساومة على امن اتصالات عملائنا".

وكانت الشركة الكندية اتهمت سابقا بالاتفاق على تدابير خاصة مع بعد الدول. واكد سفير الامارات في واشنطن يوسف العتيبة ان بلاده "لا تتوقع من الشركة سوى احترام الاطر القانونية والتنظيمية الذي تمنحه للحكومة الاميركية وحكومات اخرى".

ولكن الشركة الكندية نفت الثلاثاء منح اي امتيازات لاي دولة، مؤكدة في بيان انها "تتعاون مع جميع الحكومات بالطريقة نفسها في ما يتعلق بالقواعد (الامنية) وعلى درجة الاحترام نفسها".

ويستخدم بلاكبيري نحو 500 الف شخص في الامارات و700 الف في السعودية. وتمثل الدولتان نحو 2,6% من اجمالي مستخدمي الهاتف في العالم. ويوجد نحو مليون هاتف منها في الهند.