الشرطة المصرية تحتجز 17 عضوا في جماعة الاخوان المسلمين..

الشرطة المصرية تحتجز 17 عضوا في جماعة الاخوان المسلمين..

قال محام ومصادر أمنية اليوم الثلاثاء ان الشرطة في مدينة الاسكندرية المصرية ألقت القبض على 17 عضوا في جماعة الاخوان المسلمين في ثاني عملية احتجاز لاعضاء في الجماعة منذ اعلانها أنها ستخوض انتخابات مجلس الشعب التي ستجرى الشهر المقبل.

وقال خلف بيومي محامي الجماعة في المدينة التي تقع على ساحل البحر المتوسط لرويترز ان الشرطة ألقت القبض على 13 عضوا في الجماعة مساء الاثنين بينما ألقي القبض على الباقين يوم الثلاثاء.

وأضاف "قامت الشرطة باغلاق شركة معلومات وثلاث مكتبات خاصة بعدد من المقبوض عليهم."

ويوم الاحد ألقت الشرطة في محافظة الدقهلية بوادي النيل القبض على سبعة أعضاء في الجماعة.

وكانت الجماعة أعلنت يوم السبت اعتزامها المنافسة على أكثر من 150 مقعدا في مجلس الشعب الذي يتكون من 454 مقعدا ستضاف اليها هذا العام حصة تتنافس عليها النساء عددها 64 مقعدا. ويعين مبارك عشرة من أعضاء المجلس.

وقالت المصادر الامنية ان الشرطة تتهم المقبوض عليهم في مدينة الاسكندرية بارتكاب مخالفات خاصة بحقوق المؤلفين.

وقال مصدر ان شرطة المصنفات الفنية في المدينة هي التي ألقت القبض عليهم.

لكن محامي الجماعة قال ان احتجازهم يهدف لضرب الحملة الانتخابية للاخوان المسلمين. وقال "القبض عليهم رسالة واضحة من الامن الى الاخوان بعد اعلانهم خوض الانتخابات."

وأضاف بيومي وهو عضو في الجماعة "هذه الحملات لن ترهبنا ولن تثنينا عن المضي في طريقنا."

وتقول الجماعة انها تسعى لاصلاح ديمقراطي لكن مؤيدين للحكومة يقولون انها لن تتخلى عن الحكم اذا وصلت اليه.

وترفض الحكومة منح الجماعة حق تشكيل حزب قائلة ان الدستور يمنع قيام أحزاب على أساس ديني في وجود أقلية مسيحية كبيرة سيكون من حقها تشكيل حزب مما يفاقم خطر حدوث فتنة طائفية في البلاد.

ومنذ انتخابات مجلس الشعب لعام 2005 التي شغلت فيها جماعة الاخوان نحو خمس مقاعد المجلس ألقت الشرطة القبض على ألوف من أعضاء الجماعة لفترات امتدت شهورا للبعض دون محاكمة. وحوكم عدد من أعضائها القياديين أمام محكمة عسكرية وصدرت ضدهم أحكام بالحبس وبينهم الرجل الثالث في الجماعة خيرت الشاطر.

وقالت الجماعة يوم السبت انها ستنافس على 30 بالمئة من مقاعد مجلس الشعب.

وجماعة الاخوان المسلمين محظورة منذ محاولة نسبت اليها لاغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1954 لكن الحكومة تتسامح مع نشاطها في حدود.

ويخوض أعضاء الجماعة الانتخابات العامة كمستقلين تفاديا للحظر المفروض عليها.

ويستبعد محللون أن تحصل الجماعة على نفس عدد المقاعد التي حصلت عليها عام 2005 أو ما يقرب منه في انتخابات هذا العام في وقت يبدو فيه أن الحكومة عازمة على تقليص تمثيلها في المجلس قبل انتخابات الرئاسة التي ستجرى العام المقبل بحسب قولهم.