استئناف المعارك في النجف وأهالي مدينة الصدر يرفضون حظر التجول

استئناف المعارك في النجف وأهالي مدينة الصدر يرفضون حظر التجول

وكان إياد علاوي رئيس وزراء العراق المؤقت قد زار النجف امس الاحد وطالب جيش المهدي بالانسحاب من المواقع المقدسة.
الا ان الزعيم الشيعي العراقي الشاب مُقتدى الصدر، رفض اليوم الاثنين طلب علاوي، وطلب من أتباعه مواصلة القتال.

وقال الصدر خلال مؤتمر صحفي عند ضريح الإمام علي بالنجف انه وجيش المهدي سيستمران في المقاومة.

وتوعد الصدر بان يبقى في النجف ولا يغادرها طالما كان الدم يجري في عروقه.

الى ذلك أدان اهالي مدينة الصدر الشيعية الفقيرة قرار الحكومة المؤقتة فرض حظر التجول، وقال بعضهم انهم سيتحدونه مؤكدين تأييدهم للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وقال ابو يقين الساعدي (37 عاما) الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص تدل ألوانها على أنها تعود الى الحرس الوطني فيما تجمع حوله عدد من الشبان الذين حملوا اسلحتهم ووضع قسم منهم كوفية لتغطي وجهه ان هذا القرار "يعبر عن عجز الحكومة والقوات الامريكية عن مواجهة هذا الشعب الذي انتفض في مقاومة نتيجة الظروف القاسية والصعبة التي نمر بها."

واضاف الساعدي الذي اتهم الحكومة العراقية بالانصياع للقرارات الامريكية "إن قرارات القوات الامريكية ووزير الداخلية هي تصعيد للموقف وتصعيد لهذه الانتفاضة."

وقال اياد رشيد (32 عاما) ان "منع التجول لن يؤثر علينا... نحن موجودون هنا وبانتظارهم." واضاف " ان هذه هي مدينتنا ولن يجبرنا عن التخلي عنها... سندافع عنها الى اخر قطرة دم."

وبدت مدينة الصدر في حالة من الفوضى نتيجة الدمار الذي خلفته مواجهات الايام الماضية وبالذات شوارع المدينة التي غطتها المخلفات والقمامة وحطام الابنية حيث تعاني المدينة من غياب تام للخدمات.

وقبيل سريان حظر التجول بدت الشوارع في حالة زحام شديد حيث أراد الكثيرون العودة الى منازلهم فيما راح عدد من الشباب والصبية يحاولون تنظيم المرور حيث تشهد المدينة على الدوام حالة خانقة من ازدحام المرور.

وقال جاسم نصيف (28 عاما) ان "هذا القرار لن يؤثر علينا ولن يؤثر على سيطرتنا على المدينة. إننا نستلم قراراتنا من السيد القائد" في اشارة الى مقتدى الصدر.

وتساءل نصيف " ماذا يريدون منا؟ وماذا يريدون من مدينة الصدر؟ لن نطبق هذا القرار لاننا لا نعترف بهم."

وكانت الحكومة العراقية قد اصدرت في وقت سابق من اليوم الاثنين، قرارا بحظر التجول في المدينة من الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي وحتى الساعة الثامنة صباحا وحتى اشعار اخر.
استؤنف القتال في النجف، مساء اليوم، بعد وقفة قصيرة. وقال محافظ المدينة العراقية ان القوات الامريكية كانت قد اوقفت القتال من اجل اجلاء الضحايا فقط.

ونفى المحافظ عدنان الذرفي ان يكون قد تم الاتفاق على وقف اطلاق النار لمدة 24 ساعة، وقال ان جنود مشاة البحرية انما اوقفوا القتال لبضع ساعات بعد خمسة ايام من المعارك.

وقال سكان من النجف ان القتال الضاري استؤنف بحلول المغرب في وسط المدينة، حيث شوهدت دبابات أمريكية تقصف مقاتلي جيش المهدي المتحصنين حول مواقع بالمدينة.

ويقول الجيش الامريكي انه قتل 360 مقاتلا منذ أن بدأ القتال الخميس الماضي.

وقال شهود ان الانفجارات هزت المدينة وأصوات الأسلحة الآلية ترددت في قلب مدينة النجف التي يقوم فيها ضريح الإمام علي بينما حلقت في سمائها الطائرات الأمريكية.

وشوهد الدخان يتصاعد من مواقع عدة قُرب المدافن القديمة للنجف والتي شهدت معارك عن قرب خلال الأيام القليلة الماضية.

وامتد قتال النجف الى عدد من المواقع الشيعية الأخرى في جنوب العراق والى مدينة الصدر الشيعية في العاصمة العراقية بغداد.