الرئيس الأسد: معارك الجنوب أتت ردا قوميا على الطروحات الانهزامية..

الرئيس الأسد: معارك الجنوب أتت ردا قوميا على الطروحات الانهزامية..

افتتح الرئيس السوري بشار الأسد أمس، الثلاثاء، أعمال المؤتمر العام الرابع لاتحاد الصحفيين والذي يعقد تحت شعار "نحو صحافة الالتزام الوطني والقومي في ظل الحرية والمسؤولية" وذلك في قصر الأمويين للمؤتمرات.

وأكد الرئيس السوري في كلمته أمام المؤتمر العام الرابع لاتحاد الصحفيين اليوم أن الشرق الأوسط الجديد بالمعنى الذي نفهمه، والمعنى الذي نريده، جديد بانجازات المقاومة، جديد بفرز القوى الواضح للعيان، جديد بافتضاح ألاعيبه ومؤامراته وباكتشاف أقنعته وزيف مصطلحاته بشكل لم يسبق له مثيل من قبل.

وقال الرئيس الأسد أن هذا الشرق الأوسط الجديد الذي بشرت به سورية مرارا وتكرارا على انه الأمل الوحيد للعرب لكي يكون لها مكان على هذه الأرض.

وأكد انه لكي توجد الحكمة لابد من وجود الشجاعة معها لكي تعطى صاحبها الاستقرار الضروري لكي يكون حكيما، أما عندما يوجد الخوف فلا مكان سوى للحكمة الزائفة التي تدفع بصاحبها للهزيمة والمذلة تحت عنوان الحكمة.

وقال:" في عالمنا العربي الراهن ربما يتحقق النصر لنا تحت عنوان فريق آخر هو المغامرة أو التهور". كما قال إن عملية السلام فشلت وهي فاشلة وميتة كما يقال، والأكثر دقة أن نقول أن العرب هم الذين فشلوا فى عملية السلام عندما لم يفهموا معنى الخيار الاستراتيجي في السلام، يعنى لم يفرقوا بين خيار السلام الاستراتيجي وخيار السلام الوحيد.

وأضاف الرئيس الأسد نحن العرب وخلال عملية السلام تبنينا خيار السلام الوحيد وألغينا كل الخيارات الأخرى ثم استبدلنا مضمون السلام الوحيد بخيار السلام الرخيص أو المجاني وفي هذا يفترض أن نقدم كل شيء لإسرائيل وان نأخذ القليل.

وقال:" إننا في سورية أكدنا على خيار السلام منذ بدء عملية السلام، مع تمسكنا بخيار المقاومة طالما أن السلام لم يتحقق، وخصوصا أن الشريك المفترض في السلام هو طرف لا يؤمن بهذه المقولة أصلا".

وأكد أن لا علاقة للحرب على لبنان بأسر الجنديين الإسرائيليين وأن هناك مخططاً معداً مسبقا ومن لا يرى ذلك، لديه تشويش في الرؤية!

وقال إن معظم دول العالم عندما أدركت أن العرب اسقطوا خيار السلام الحقيقي واستبدلوه بخيار سلام استرضاء لإسرائيل والولايات المتحدة، أداروا ظهرهم لعملية السلام لنا، واليوم فقط في هذه المعارك تذكروا عملية السلام وتذكرونا.

وأضاف الرئيس الأسد نستبعد إسرائيل والولايات المتحدة من موضوع السلام لان إسرائيل عدو ولا تريد السلام، والسلام يفرض عليها إعادة الأراضي المحتلة لأصحابها وإعادة الحقوق.

وأكد الرئيس بشار الأسد أن "العالم لن يهتم بنا وبمصالحنا ومشاعرنا وحقوقنا إلا إذا كنا أقوياء".

وقال الرئيس الأسد إن الطريق الطبيعي لتحقيق السلام هو المفاوضات، ولكن عندما يفشل هذا الطريق آو لا يتوفر أصلا فالمقاومة بأشكالها المختلفة هي البديل من اجل استعادة الحقوق والمقاومة ليست بالضرورة أن تكون فقط مقاومة مسلحة وإنما ثقافية وسياسية وممانعة بالأشكال المختلفة.

وأكد الرئيس بشار الأسد ان تحميل القرار 1701 المسؤولية للمقاومة هو من الأشياء التي لا يمكن ان نقبلها، وقال إن إسرائيل هي من يتحمل المسؤولية وكذلك من شجعوا إسرائيل وجماعة 17/ أيار يتحملون المسؤولية وان هدف هذا القرار إنقاذ إسرائيل سياسيا مما خسرته عسكريا.

وأكد الرئيس بشار الأسد أن العدوان الإسرائيلي على لبنان كان عبارة عن مزيد من الفشل لإسرائيل ولحلفائها ولأسيادهم والمزيد من الرسوخ للقوى الوطنية الملتفة حول المقاومة وتجذر فكر المقاومة في عقول وقلوب مئات الملايين في المنطقة العربية والإسلامية.

كما أكد الرئيس الأسد أن المقاومة الوطنية اللبنانية ضرورية بمقدار ما هي طبيعية وشرعية، وشرعيتها تأتي من كون الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف منذ العام 2000 من خلال الخرق شبه اليومي للطيران الإسرائيلي للأجواء اللبنانية.

وأشار إلى أن المعارك الأخيرة في جنوب لبنان حققت انجازات مباشرة للبنان، وكان أعظم ما في هذه المعارك أنها أتت ردا قوميا على الطروحات الانهزامية التي تم الترويج لها في منطقتنا وخاصة بعد غزو العراق.

كما أكد أن إسرائيل هزمت في الحرب ضد لبنان بل أنها هزمت منذ بداية العدوان.

وقال الرئيس الأسد نحن في سورية ولبنان وفلسطين لا تزال لنا أراض لم تحرر، وهذا يعني أننا نحن المعنيون بالحرب وبالسلم في المقام الأول، ونحن نريد من أشقائنا العرب أن يقفوا معنا ونرحب بكل من يريد أن يقف معنا من خلال رؤيتنا وتقديرنا لمصالحنا.

وأضاف:" إنني أدعو كل الرسميين وكل مسؤول عربى لكي ينحاز إلى جانب شعبه ولجانب المقاومة لان الشعب هو أساس الاستقرار".

وقال إن "قدر سورية هو الاعتزاز بالعروبة والدفاع عنها وصونها لأنها الأساس الوحيد لمستقبل مشرق ومشرف نبنيه من اجل أبنائنا".

وأكد الرئيس الأسد أن لا مكان في هذا العالم لغير الأقوياء.. والقوة تبدأ بقوة العقل وبقوة الإرادة وبقوة الإيمان وهى أساس المقاومة والطريق الوحيد لتحقيق النصر.

وأكد أن المعركة الحقيقية ابتدأت الآن وعلينا أن نحول النصر العسكري الى نصر سياسي.

وقال الرئيس الأسد أن" المعركة بدأت من لبنان ونحن سمعنا بالأمس كلمة السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله ولقد أرسل لهم الجواب، ومن يقرأ الرسائل يفهم المضمون ونحن نعتقد بأنه ليس فقط في سورية نحن معهم وإنما كل الشعب العربي".

وأضاف الرئيس الأسد إن المقاومة ليست نقيضا للسلام وان المقاومة والسلام جزء واحد.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018