الرئيس المصري، حسني مبارك، يرجح انعقاد القمة العربية في ايار المقبل

الرئيس المصري، حسني مبارك، يرجح انعقاد القمة العربية في ايار المقبل

صرح الرئيس المصري، حسني مبارك، باعقاب القمة الثلاثية التي عقدها مع الرئيسين الأسد والبشير، ان القمة العربية ستعقد خلال شهر ايار المقبل. وأكد في تصريحاته ان المهم هو ان تنعقد القمة وتخرج بقرارات تخدم القضايا العربية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقب مباحثات أجراها مبارك مع نظيره السوري بشار الأسد بالقاهرة، وطالب تونس بصفتها رئيسا للقمة الحالية بإجراء اتصالات لعقدها.

وقال مبارك إنه لا يمانع في عقد القمة في أي دولة عربية كانت، معربا في الوقت نفسه عن استعداده لاستضافة القمة في القاهرة.

وقال "سأرحب إذا انعقدت القمة في تونس وكذلك إذا انعقدت في أي دولة... فأنا لست ضد انعقادها في أي دولة عربية على الإطلاق". وأضاف الرئيس المصري ممازحا الصحفيين أنه موافق على عقد القمة "حتى لو عقدت في القمر".


وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد أجرى اليوم مباحثات قمة مع نظيريه السوري بشار الاسد والسوداني عمر البشير في اطار المشاورات الجارية لتسريع عقد القمة العربية المؤجلة فيما زار عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية ليبيا امس، ثم عاد لتونس مرة اخرى ويتوجه الى المغرب اليوم واسقط الجزائر من جولته لانشغال قادتها بالانتخابات الرئاسية.

وصرح موسى بعد وصوله طرابلس ان جولته في المغرب العربي تأتي في اطار التشاور حول عقد قمة عربية قريباً ومن اجل ازالة العقبات التي حالت دون انعقادها في تونس نهاية الشهر الماضي. واضاف انه لا يوجد تغيير في جدول اعمال القمة وان المشاورات تهدف الى تحديد مكان وزمان انعقاد القمة المؤجلة.

ولم يلتق موسى الزعيم الليبي معمر القذافي كما اعلن مسئول في الجامعة في وقت سابق وعقد جلسة محادثات مع وزير الخارجية الليبي عبدالرحمن شلقم واستمرت زيارة موسى لطرابلس ثلاث ساعات ثم عاد الى تونس مرة ثانية ويتوجه اليوم الى المغرب مستثنياً الجزائر من جولته المغاربية لارتباط القادة الجزائريين بحملة الانتخابات الرئاسية.

من جانبه قال أحمد ماهر وزير الخارجية المصري ان الاتصالات التي تجريها بلاده «تستهدف تجاوز ما حدث والنظر إلى المستقبل، والعمل معاً من اجل المصالح العربية العليا في جميع المجالات التي كانت محل بحث في مؤتمر القمة الذي أجلته تونس بقرار منفرد».

وعن تمسك تونس بعقد القمة على أرضها، قال وزير الخارجية المصري انه «عندما تتم الدعوة لمؤتمر يجب ان يحضره المدعوون، فاذا رأوا انه يتعين عليهم الذهاب أو الاستجابة لهذه الدعوة في مكان معين فعلى الجميع ان يبحثوا كيفية تجاوز هذه المشكلة». مشيراً الى «ضرورة التركيز على الجوهر وتجاوز ما حدث والنظر الى المستقبل، وان يكون هناك توافق بين الرؤساء والزعماء حول مكان وزمان انعقاد القمة، بما يحقق مصلحة الامة».

وفي اطار المشاورات بشأن القمة ايضا صرح مصدر مسئول برئاسة الجمهورية السودانية بأن الرئيس السوداني عمر البشير على اتصال دائم مع الرئيس حسني مبارك وعلى علم بكل التطورات الخاصة بضرورة واهمية عقد القمة العربية. وقال المصدر في تصريح لمراسل وكالة انباء الشرق الاوسط في الخرطوم الليلة قبل الماضية ان الرئيس البشير يتوافق في الرأي مع الجهود التي يبذلها الرئيس مبارك والمشاورات التي يجريها مع الزعماء والقادة العرب لعقد القمة العربية في أسرع وقت.