السفير: حزب الله يقبض على شبكة خططت لاغتيال نصر الله وآخرين

السفير: حزب الله يقبض على شبكة خططت لاغتيال نصر الله وآخرين

كشفت صحيفة السفير اللبنانية ان قوات الأمن اللبنانية وبمساعدة حزب الله استطاعت القبض على شبكة تعمل لحساب المخابرات الإسرائيلية والتي تم تجنديها من قبل مكتب التجارة الإسرائيلي في تونس بهدف القيام بعمليات امنية ضد حزب الله وقيادات فلسطينية في لبنان، وفي مقدمة هؤلاء الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.

وقالت الصحيفة ان امراة فلسطينية في العقد الرابع من عمرها، تدعى جمال زعرورة، وهي من سكان مخيم نهر البارد في الشمال، وتحمل جواز سفر تونسيا، داومت على السفر بين بيروت وتونس خلال الفترة الماضية، وان المخابرات الاسرائيلية اتصلت بها من خلال ممثلين لها في العاصمة التونسية، وتبين بحسب اعترافات زعرورة انهم يعملون هناك من خلال المكتب التجاري الاسرائيلي، وان الشخص الذي اتصل بها يطلق على نفسه اسم عبد الحفيظ، وهو واظب على بناء علاقة شخصية مع زعرورة وسرعان ما طورها الى اعمال تجارية بعدما دبر عملا لها في معمل لصناعة الاحذية في تونس.

وبعدما تم تجنيد زعرورة طلب اليها المشاركة اولا في عمليات تهريب مخدرات واسلحة الى بعض الدول المجاورة لتونس، ولا سيما الجزائر، وفي وقت لاحق، تم تدبير اجتماع لها مع شخص آخر عرف عن نفسه بأنه من المكتب التجاري نفسه، وسرعان ما فتح البحث مباشرة معها على اساس انهما من المخابرات الاسرائيلية وانهما مستعدان لتوفير ما تحتاج اليه من مال مقابل ان تساعدهما في عملية جمع معلومات في لبنان.

وقالت زعرورة في اعترافاتها انها تلقت دورة تدريبية على أمور عدة من بينها استخدام الأسلحة الفردية ومكافحة التعقب وعملية تجنيد الأفراد وطريقة الاتصال ومقاومة التحقيق في حالة الاعتقال. وتبين لاحقا، ومن اعترافات زعرورة نفسها، أنها تورطت في جرائم جنائية داخل الأراضي التونسية وكان الأمر على سبيل عملية توريط من قبل الإسرائيليين لها لأجل اختبارها بصورة أفضل، علما بأن ما أشارت إليه من وقائع جرمية هو الآن قيد التدقيق بين لبنان وتونس.

وتقول السفير إن احد الذين اتصلت بهم جمال زعرورة وعرضت عليهم العمل، شعر في لحظة معينة بأن المطلوب أمر خطير للغاية، ولم يكن على ما يبدو يعرف أن الأمر يتعلق بنصر الله تحديدا، وان الأمر يخص حزب الله وجهات فلسطينية وإسلامية، فعمد إلى استغلال وجودها في رحلة أخيرة إلى تونس، وقام بالاتصال بحزب الله كاشفا أمامهم ما يعرفه من معلومات. فطلب إليه أن يبقى على اتصال معها، فيما وضعت هي تحت المراقبة كما هو أيضا، الى أن عادت قبل عشرة أيام او اكثر من تونس الى منزلها في مخيم نهر البارد، حيث عمدت القوى الأمنية اللبنانية الى توقيفها قبل اسبوع في منزلها وكذلك تم توقيف المصري مجاهد يونس وكمال، والبحث جار عن آخرين لهم صلة بالامر.