القوات الغازية في " ام قصر " تصطدم بمقاومة عراقية عنيفة وبغداد تتعرض فجر اليوم الى قصف عنيف

القوات الغازية في " ام قصر " تصطدم بمقاومة عراقية عنيفة وبغداد تتعرض فجر اليوم الى قصف عنيف

وكانت العاصمة العراقية بغداد قد شهدت قبل قليل اعنف حملة جوية منذ بدء العدوان الامريكي البريطاني على العراق قبل يومين ..وتظهر كاميرات التلفاز في بث مباشر وحي اعمدة الدخان والسنة اللهب التي تتصاعد من مبان عديدة في العاصمة بغداد ..

وتأتي هذه التطورات في وسط توقعات ببدء الضربات الجوية المكثفة التي كانت قد توعدت بها واشنطن وحليفتها لندن شعب العراق الاعزل والمحاصر منذ 13 عاما ...وقد اشارت الانباء في وقت سابق الى ان طائرات بريطانية من نوع " البي52 " كانت قد اقلعت من مطاراتها متجهة نحو العراق لتعلن بداية " الحملة العسكرية الكبيرة "

وتشهد العاصمة العراقية ، بغداد وعدد من المدن العراقية الاخرى بضمنها الموصل والكركوك قصفا جويا مكثفا حيث تقوم المضادات والدفاعات الارضية العراقية باطلاق نيرانها المضادة على طائرات العدو ..

وذكرت الانباء ان مدينة كركوك تتعرض لغارات جوية وقصف بالصواريخ وتشهد الموصل هي الاخرى غارة جوية عنيفة حيث نقلت وكالات الانباء صورا ظهرت فيها الدفاعات الجوية العراقية تطلق نيرانها باتجاه الطائرات المعادية ..
الى ذلك، شهدت العاصمة العراقية بغداد فجر اليوم غارة جديدة شنتها القوات الأميركية والبريطانية، وسمع دوي ثلاثة انفجارات كبيرة. وردت المضادات الأرضية العراقية بإطلاق نيرانها على الطائرات المغيرة

في غضون ذلك، اشارت الانباء الى ان الجنود الاتراك دخلوا الى شمال العراق الذي تسيطر عليه الفصائل الكردية.

وقالت المصادر ان الجنود الاتراك دخلوا الى كردستان العراق من معبر جوكورجا (جنوب شرق) على الحدود التركية العراقية.
ولكن هيئة اركان الجيش التركي اوضحت لوكالة فرانس برس انها لا تملك معلومات حول هذا التحرك للقوات.واوضحت ان هؤلاء الجنود سيمهدون الارض لوصول وحدات اخرى لمحاربة متمردي حزب العمال الكردستاني (تركي انفصالي).

واعلنت مصادر كردية ان مواقع لجماعة انصار الاسلام التي تنشط في كردستان العراق وتتهمها واشنطن بالارتباط بتنظيم القاعدة، تعرضت للقصف مساء الجمعة بغارات جوية اميركية على شمال العراق.وقال عضو في الاتحاد الوطني الكردستاني ان مواقع جماعة انصار الاسلام اصيبت بخمسة صواريخ ولكنه لم يعط ايضاحات اضافية.

هذا وكانت بغداد تعرضت مساء امس الجمعة في اليوم الثاني من بدء الحرب الاميركية على العراق لقصف عنيف اصيب خلاله قصر الجمهورية الرئاسي العراقي الذي اندلعت فيه النيران فيما اعلنت السلطات العراقية ان الجيش العراقي ما زال يقاوم في منطقة الفاو وان مدينة ام قصر لم تسقط بايدي القوات الاميركية والبريطانية.

واعلنت قيادة الجيش العراقي في بيان ان الجيش العراقي لا يزال يقاوم هجوم الجيشين الاميركي والبريطاني في شبه جزيرة الفاو التي اعلنت لندن سقوطها في ايدي القوات البريطانية والاميركية.

وقالت القيادة العراقية في بيان ان "رجال العدو وصلوا مع دباباتهم الى الفاو (...) وقادهم سوء حظهم ليقعوا تحت نيران مدفعيتنا"، مشيرا الى تعرض المهاجمين لاطلاق النار المكثف من الجنود العراقيين.

واعترف الوزير العراقي بان انزالا لقوات باعداد كبيرة حصل على رصيف مرفا في المدينة، الا انه اشار الى ان المعارك مستمرة.
وقال ان الكتيبة 45 في الجيش العراقي لا تزال تسيطر على ام قصر وان الاميركيين تكبدوا خسائر فادحة.

واعلن وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف ان القصف الاميركي دمر قصر الضيافة وقصرا ملكيا قديما تم تحويله الى متحف في بغداد.

وحمل الوزير على المسؤولين الاميركيين لا سيما على وزير الدفاع دونالد رامسفلد، واصفا اياه ب"الكلب المجرم".وقال "هذا الكلب المجرم" امر بتدمير "قصر الزهور والقصر الملكي" الذي تم تحويله الى متحف اثري، مضيفا بان الاميركيين حولوا الموقعين "الى انقاض مثل هذه" وهو يشير الى انقاض وقف امامها.

وسأل "هل هذا يعتبرونه موقعا عسكريا؟" داعيا الصحافيين الى ان يكونوا شهودا على ما حصل.واضاف الصحاف متوجها الى الاميركيين والبريطانيين "سندمركم، سنقطع رؤوسكم (...) وما مصيركم الا الهزيمة".

ونفى العراق رسميا ان يكون اضرم النار في ابار النفط بجنوب البلاد.وجاء في بيان لمصدر رسمي ان "المسؤولين الاميركيين اعلنوا ان العراق اضرم النار في سبع ابار للنفط. بالواقع، انها حفر مليئة بالنفط اضرمت النار فيها من اجل تقليص الرؤية وابطاء تقدم القوات الاميركية والبريطانية".


ومن جهته، قال مسؤول عسكري اميركي ان القوات الجوية الاميركية والبريطانية قامت بالف طلعة جوية واطلقت الف صاروخ عابر الجمعة في العراق.وتم استهداف مراكز قيادة عسكرية ومراكز للنظام العراقي ومواقع اسلحة.

وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية ان مئات الطائرات من قاذفات ومطاردات قاذفة شاركت في العمليات مع بدء الحرب الجوية الكثيفة على العراق فضلا عن حوالى عشرة سفن اطلقت صواريخ عابرة.

وزعم رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية الجنرال ريتشارد مايرز ان وحدات من القوات الخاصة سيطرت على مطار في غرب العراق وامنت عدة نقاط عبور حدودية.

واوضح خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون "خلال الساعات ال24 الاخيرة سيطرت قوات من العمليات الخاصة على مطار في غرب العراق وامنت مواقع حدودية في عدة اماكن رئيسية".
وافاد مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية ان المطار اعطي اسم "ايتش-3" وهو قاعدة جوية كبيرة في الصحراء القريبة من الرطبة قد تستخدم وفق الخبراء لشن ضربات جوية على بغداد.

هذا وكانت العاصمة بغداد تعرضت الى قصف جوي عنيف خلال النصف الساعة الاخيرة وجهت فيها القوات الغازية الامريكية البريطانية اكثر من 30 ضربة عنيفة وشديدة لبغداد اصابت حسب التقديرات الاولية عشرات المباني الحومية والوزارت وبينها وزارة التخطيط..

وافادت المعلومات ان السنة اللهب تصاعدت في خمس مناطق مختلفة في العاصمة بغداد، اثر سقوط قنابل تزن الواحدة منها ما يقرب من الطن ...حسب بعض المصادر العسكرية الروسية التي اوضحت ان الغارات الحالية تهدف الى تدمير البنية التحتية لوزارة الدفاع وشبكة الاتصالات العراقية..كخطوة اولية تليها غارات اخرى علما ان بغداد ما زالت في هذه الاثناء تتعرض للقصف بالصواريخ وتشهد طلعات جوية تقوم بها الطائرات الامريكية والبريطانية..

الى ذلك، اظهرت الصور الواردة من بغداد المضادات والدفاعات الارضية العراقية وقد تصدت للطائرات المغيرة وفتحت نيرانها الكثيفة .وحتى الان لم ترد معلومات عن وقوع خسائر في الارواح

نفى وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف ما تردد عن سقوط مدينة أم قصر، وقال إن القوات الأميركية والبريطانية لم تستطع أن تحدث أي خرق في المواقع العراقية هناك. كما أكد أيضا أن القتال مازال مستمرا في منطقة الفاو.

ونقلت وكالات الانباء قبل قليل خبرا مفاده ان اشتبكات عنيفة بين الدبابات العراقية والقوات الغازية الامريكية والبريطانية تدور رحاها حاليا في مدينة ام قصر واستبعدت ان يكون المدنية قد سقطت فعلا في قبضة القوات الامريكية كما روجت لذلك بعض المصادر الاعلامية