المعشر: الجدار سيمنع قيام الدولة الفلسطينية ويشكل خطرا على الاردن

المعشر: الجدار سيمنع قيام الدولة الفلسطينية ويشكل خطرا على الاردن

قال وزير الخارجية الاردني، مروان المعشر، في مقابلة اجرتها معه صحيفة "هآرتس" ونشرتها اليوم الجمعة، ان مسار جدار الفصل العنصري، الذي تبنيه اسرائيل في الاراضي الفلسطينية المحتلة، يشكل خطرا كبيرا على الامن القومي الاردني.

واكد المعشر ان المسار الحالي للجدار سيمنع اي احتمال لاقامة دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل. واضاف ان قيام دولة فلسطينية مستقلة هو "حاجة وجودية بالنسبة للاردن"، موضحا انه من دون ذلك سيضطر الفلسطينيين الى الهجرة حيث ان الاتجاه الوحيد المفتوح امامهم هو الاردن.

وقال المعشر ان "على اسرائيل ان تدرك اننا لا نعارض بناء الجدار، لكن بامكانها بناءه على حدود 1967". واضاف: "يخطيء كل من يعتقد في اسرائيل باننا سندخل في حوار سياسي فقط من اجل خدمة المصالح الاسرائيلية والتخفيف عنهم في الاماكن التي يواجهون صعوبة فيها".

وقال المعشر ايضا انه على الرغم من وجود نسبة عالية من الفلسطينيين في الاردن "لكنه ليس الوطن البديل للفلسطينيين في المناطق. اعتقد ان قيادة الليكود تدرك ذلك اليوم وانهم مقتنعون بان الاردن هو امر مقبول". ويلمح المعشر بهذا الى دعوات رئيس حكومة اسرائيل، اريئيل شارون، في الماضي الى ان "الاردن هو وطن الفلسطينيين وهناك عليهم اقامة دولتهم". والجدير بالذكر ان شارون توقف عن ترديد فكرته هذه فقط بعد انتخابه رئيسا لحكومة اسرائيل في المرة الاولى عام 2001.

وحذر المعشر من ان "الجدار يقضي على امكانية صنع السلام (مع الفلسطينيين) وايضا على فرص سلام مع دول (عربية) اخرى". واعرب عن استيائه من عدم تجاوب اسرائيل مع مبادرة السلام العربية، التي تبنتها القمة العربية في نهاية اذار 2002. وقال المعشر "ان المبادرة تشمل الاعلان عن نهاية الصراع من جانب 22 دولة عربية مع اضافة ضمانات لامن كل دولة في المنطقة". واضاف، فيما يتعلق بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذي نص عليه القرار الدولي رقم 194، قال ان "لا احد سيقذق بكم الى البحر وسيتنازل العرب عن العودة الى يافا او حيفا. اعتقد ان العرب اخأوا بعدم بذل جهد بالتوجه الى الرأي العام الاسرائيلي".

واعتبر المعشر ان ملامح حل الصراع اصبحت موجودة من خلال خطة كلينتون ومباحثات طابا واتفاق جنيف.

وحول مهمة الاردن في حال التوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين، قال المعشر "ان الاردن سيدرب عناصر الشرطة والامن الفلسطينية". واضاف "لكن هناك شرط بان يتم توحيد اجهزة الامن الفلسطينية في ثلاثة اجهزة والتوصل الى اتفاق فلسطيني داخلي من دوته لا يمكن احراز تقدم"!!

وقال ان مهام الاردن في القدس الشرقية هي امر مؤقت وانه يتوجب ان تكون المدينة المقدسة تحت السيادة الفلسطينية بضمن ذلك السيادة على الحرم القدسي.