بدء أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت

بدء أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت

بدأ قبل قليل المنتدى الاقتصادي العالمي في منطقة البحر الميت الاردنية اعمال القمة السنوية غير العادية التي ينظمها المنتدى الاقتصادي العالمي بمشاركة 1900 من المسؤولين في القطاعين العام والخاص وسط اجراءات امنية مشددة على مدى ثلاثة أيام لبحث العديد من القضايا، مثل إعادة إعمار العراق والتجارة الحرة بين أميركا والمنطقة والتعاون مع إسرائيل بعد السلام.

وقد افتتح أعمال المنتدةى بروفيسور كلاوس شواب رئيس المنتدى الذي قال ان المنطقة بحاجة الى سلسلة من الاصلاحات الاقتصادية السريعة. وانه هذا الاقليم بحاجة الى الاندماج والتعاون الاقليمي والعالمي حول هدف واحد مشترك هو التقدم نحو المستقيل.

كما قال ان المنتدى سيبحث خطة خارطة الطريق. واشار الى النافذة التي يفتحها هذا المنتدى وهي نافذة التعاون بين كل البلدان وتسمح بالتبادل الاقليمي والعالمي.

وتحدث بعده العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي تحدث عن خارطة الطريق وعن فرص تحقيق السلام واقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية جنبا الى جنب تعيشان بسلام وأمان.

كما تطرق الى اجتماع قمة العقبة قبل ثلاثة اسابيع ودعا الى ضرورة ضمان تنفيذ خارطة الطريق مشيرا الى اجتماع اللجنة الرباعية في الاردن التي عليها بحث أليات وسبل تنفيذ خارطة الطريق.

كما تحدث عن ضرورة اشاعة الديمقراطية على أساس اسلام والاستقرار وضرورة سيادة القانون.

ثم تطرق الى الانتخابات البرلمانية في الاردن تأكيدا على التوده الديمقراطي.
ويذكر ان الملك عبد الله الثاني اختار ان يلقى كلمته أمام منتدى دافوس باللغة الانكليزية.
واستعرض خلال كلمته ما وصفه بالخطوات الأردنية لتحقيق الديمقراطية وتأسيس المجتمع المدني وتحديث المجتمع.ويعتبر الاجتماع الذي سيعقد تحت شعار "رؤى لمستقبل مشترك" أكبر تظاهرة اقتصادية سياسية على المستويين الإقليمي والعالمي. وانتشرت قوات عسكرية في ارجاء عمان بينما اغلقت منطقة البحر الميت التي تعقد فيها اجتماعات هذا المنتدى على مدار ثلاثة ايام.

وقال الملك عبد الله الثاني، ملك الاردن في رسالة وجهها للمشاركين في المنتدى انه يأمل باعادة تركيز الطاقات في العالم نحو السلام خاصة ان الملتقى يعقد في وقت حرج في الشرق الاوسط والعالم.واضاف الملك الاردني الذي يرعى اعمال هذا المنتدى في رسالته انه حان الوقت لاعطاء المنطقة فرصة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية لتساهم بصورة ايجابية في الاستقرار العالمي.

ويعول الكثير من رجال الأعمال في المنطقة على المنتدى في تحقيق فوائد مباشرة من هذا التجمع العالمي الضخم. لكن مسؤولين عربا حذروا من صعوبة التوصل إلى تعاون اقتصادي مع إسرائيل إلا بعد العودة إلى مفاوضات السلام، في إشارة إلى تصاعد الأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة مؤخرا.

والمنتدى الاقتصادي العالمي يلتئم سنويا في منتجع دافوس السويسري عادة جامعا نخبا من القادة السياسيين ورجال الأعمال والشركات المتعددة الجنسيات. ويعد لقاء الأردن الدورة الاستثنائية الأولى للمنتدى وثاني مرة خارج دافوس، إذ عقد المنتدى في دورته العادية في أواخر يناير/كانون الثاني 2002 في نيويورك تضامنا مع ما تعرضت له المدينة في 11 سبتمبر/أيلول 2001.يذكر أن مجموعة دافوس قد سبق لها أن نظمت في تسعينيات القرن الماضي سلسلة من "قمم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" في كل من الدار البيضاء عام 1994 وعمان عام 1995 والقاهرة عام 1996 وآخرها في الدوحة عام 1997.

وكان هدف هذه القمم الجمع بين رجال أعمال ومسؤولين عرب وإسرائيليين ومن أرجاء العالم بهدف دعم الروابط الاقتصادية، وحظيت بدعم أميركي غير أنها توقفت بسبب الجمود في عملية السلام العربي الإسرائيلي.

وتعد إقامة منطقة صناعية بين إسرائيل والأردن النتيجة الوحيدة الملموسة لهذه القمم، وقد منحتها الإدارة الأميركية إعفاءات ضريبية على منتجاتها. وبقيت غيرها من المشاريع مثل إقامة سوق مشتركة بين الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبنك إقليمي للتنمية حبر على ورق.

وقال المتحدث باسم الجامعة العربية هشام يوسف "إن المنتديات الاقتصادية المتعددة الأطراف للتعاون الاقتصادي مع إسرائيل ستكون ممكنة فقط في حال استئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين".

وسيشارك في المنتدى روساء المانيا والنمسا ومالطا وافغانستان ورئيس وزراء فلسطين محمود عباس ووزراء خارجية إسرائيل سيلفان شالوم وعدد من الدول العربية ووزير الخارجية الأميركي كولن باول بالاضافة الى عدد من وزراء خارجية دول العالم.