بوش يرفض الطلب اللبناني ووفد مؤتمر وزراء الخارجية العرب يتوجه إلى واشنطن

بوش يرفض الطلب اللبناني ووفد مؤتمر وزراء الخارجية العرب يتوجه إلى واشنطن

قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر وزراء الخارجية العرب بعد ظهر اليوم الاثنين في بيروت "نحن محتاجون إلى وقف سريع وحاسم لإطلاق النار" داعيا الدول العربية إلى بذل كل الجهود من اجل المساهمة في الوصول إلى ذلك وفي "تصويب" قرارات مجلس الأمن كما قال.
وقد أجهش السنيورة بالبكاء مرتين خلال إلقائه كلمته وتوقف عن الكلام للحظات طويلة وسط تصفيق المشاركين في المؤتمر.
وقال "علينا أن نبذل كل جهد فلا تظل الدولة مكسر عصا لإسرائيل وغير إسرائيل" مضيفا "اننا مصرون على الا نكون ساحة للصراعات والتجاذبات بعد الآن ايا تكن دوافعها".
وأضاف "اننا نستند الى أحزان الأمهات الثكالى والأطفال القتلى ومئات الجرحى والمشردين وكل دروس هذه الانتكاسة التي أعادت بلدنا وبلدكم لبنان عقودا إلى الوراء".
وقال السنيورة أن "عروبتنا .. ليست مشروطة وليست بالإرغام، إنها عروبة الاختيار والانتماء والالتزام".
وأضاف إن "وقوفكم معنا حق وواجب ومسؤولية علينا وعليكم" مشيرا إلى أن "الأخوة العرب يدركون من دروس السنوات العجاف الماضية أن الآمن العربي امن واحد والمستقبل العربي مستقبل واحد" في إشارة إلى أن ما يحصل في لبنان قد ينعكس على كل الدول العربية.
وتابع أن أي قرار دولي ينبغي أن يأخذ بالاعتبار "تلبية مطالب لبنان في السيادة والاستقلال والقابلية للتنفيذ لجهة إلزام إسرائيل بوقف النار والانسحاب إلى ما وراء الخط الأزرق وبسط سلطة الدولة على كل أراضيها".
وقال رئيس الحكومة "إننا محتاجون اليوم قبل الغد إلى موقف عربي موحد وحاسم لتصويب قرار مجلس الأمن بما يحقق خطوة حقيقية نحو معالجة دائمة وبما يحفظ صيغتنا السياسية وتكويننا الداخلي".
وتابع "ان لبنان لا يتحمل تكرار اجتياحات ووصايات إقليمية أو دولية".
وعن مشروع القرار الفرنسي الأميركي الذي يناقشه مجلس الأمن الدولي قال السنيورة "لست راضيا عن المسودات التي وصلت إلينا فهي لا تزال دون الشرطين بل بالكاد تنجز وقفا حقيقيا لإطلاق النار".
وتابع "لذلك على الأخوة العرب أن يقفوا أمامنا موقفا تضامنيا ثابتا وحاسما يسهم في وضع لبنان على طريق السيادة والسلامة".
وأكد "الحرص على اعتماد المعالجات الجذرية بحيث لا يتكرر العدوان ويصبح وقف النار كاملا وشاملا ويكون مدخلا لاتفاقية الهدنة" التي وقعها لبنان مع إسرائيل في العام 1949.
وكرر رئيس الحكومة اللبناني تعداد النقاط السبع التي تضمنتها خطته للحل التي عرضها أمام المؤتمر الدولي حول لبنان في روما أخيرا مذكرا بأنها حصلت على إجماع الحكومة اللبنانية ومكررا الدعوة إلى تبنيها.
وقال إن هذا الحل "لا يبدو عسير التحقيق فهو لا يطلب أكثر من حق لبنان في تحرير أرضه وحق السلطة في بسط سلطتها على أرضها، ولكنه صعب رغم ذلك وتأتي صعوبته من صعوبة إقناع المجتمع الدولي به بحيث ينعكس في القرارات الدولية".
وأضاف "نحن نحتاج الى دعمكم كما دعمتم وتدعمون في جهود الإغاثة من اجل ضمان التنفيذ" مشيرا إلى أن "وقف إطلاق النار متعلق أيضا بإسرائيل التي لا تعجبها كل نقاط البرنامج".
وكان مؤتمر وزراء الخارجية العرب افتتح أعماله عند الساعة 14,45 بالتوقيت المحلي.
وجاء افتتاح المؤتمر بعد أن عقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا مغلقا استمر نحو أربعين دقيقة شارك فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والسنيورة.
وتابع المؤتمر أعماله في جلسة مغلقة بعد جلسة افتتاحية علنية اقتصرت على كلمة السنيورة.
وكان الصحافيون حضروا جلسة الافتتاح التي نقلتها مباشرة شاشات التلفزة المحلية والفضائية والعربية.
وينعقد المؤتمر في السراي الحكومي في بيروت للتضامن مع لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 12 تموز/يوليو.

انتهت جلسة وزراء الخارجية العرب في بيروت، وقد افتتحت الجلسة بخطاب لرئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة، ثم انتقلت لتصبح جلسة مغلقة.

وفي البيان الختامي تقرر إرسال وفد يمثل وزراء الخارجية العرب إلى مجلس الأمن للعمل على تعديل مشروع القرار بحيث يتم تبني البنود السبعة التي أقرتها الحكومة اللبنانية. وقد ضمت البعثة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير الخارجية القطري ووزير خارجية الإمارات.

وقد أوكل إلى الأمين العام للجامعة العربية بالإعداد لاجتماع قمة عربي حول العدوان على لبنان، دون الحديث عن موعد ومكان انعقاد تلك القمة، ويأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه السعودية أنها تعمل على عقد مؤتمر قمة عربي في السعودية لتباحث سبل وقف العدوان على لبنان.

رفض الرئيس الأمريكي، بوش، اليوم طلب لبنان بانسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل فوري من لبنان حالما يتم وقف إطلاق النار، بزعم "أن وضع كهذا من الممكن أن يؤدي إلى فراغ يمكن من تسليح مقاتلي حزب الله". وقد قال بوش في مؤتمر صحفي أنه "معني أن يقبل مشروع القرار في أقرب وقت ممكن". وزيرة الخارجية رايس قالت "إن لدى ممثلي الولايات المتحدة في مجلس الأمن أساس قوي لوقف العنف" وأضافت " أنه من المهم جدا أن يشكل مشروع القانون الأول أساسا لمشروع قرار ثاني الذي سيتناول الحديث حول قوة دولية"

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018