مقتل أحد أفراد طاقم قناة "الجزيرة" في العراق

مقتل أحد أفراد طاقم قناة "الجزيرة" في العراق

نعت قناة "الجزيرة" اليوم الجمعة، مقتل مصورها رشيد احمد والي في العراق.

وقالت القناة، في بيان لها، ان أحد أفراد طاقمها قتل خلال الليل في اشتباكات بين القوات الامريكية ومقاتلين موالين للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وأضافت ان رشيد حميد والي قتل برصاص قناص أثناء قتال في مدينة كربلاء الواقعة في جنوب العراق.

يشار الى ان قوات الاحتلال الاميركي، كانت قتلت الصحفي الفلسطيني طارق أيوب، الذي عمل مراسلا للجزيرة في العراق.

الى ذلك رفضت وكالة "رويترز" للأنباء التقرير الذي اصدره الجيش الاميركي حول ظروف مقتل مصور الشبكة، الفلسطيني مازن دعنا بنيران جندي اميركي في العراق، العام الماضي.

وقالت الوكالة "ان اوجه قصور في النظام العسكري الامريكي ساهمت في مقتل مصور رويترز مازن دعنا على يد جندي امريكي بالعراق في اغسطس/ اب الماضي".

واضافت، تقرير موسع عن وفاة دعنا "ان المأساة كان يمكن منعها" ورفضت النتائج التي توصل اليها تحقيق للجيش الامريكي الذي برأ جنديه من الجريمة.

وقالت رويترز ان بعض نتائج التحقيق "لا تدعمها الادلة وان الادلة اجمالا لا تساند النتيجة القائلة بان اطلاق النار كان مبررا بالنظر الى الملابسات والظروف."

وكان دعنا وهو مصور فلسطيني قد قتل بطلقة بندقية من دبابة امريكية خارج سجن ابو غريب في بغداد في 17 من اغسطس اب.

وقال تحقيق أمريكي اذيع في مارس/ اذار ان الجندي وهو قائد قوات مدرعة كان على يقين "معقول" بان دعنا يوشك ان يطلق قذيفة صاروخية بعد ان ظن خطأ ان الكاميرا التي يحملها هي قاذف صاروخي!

ورفض تقرير رويترز هذه النتيجة وقال "ان الطلقة القاتلة كانت نتاج نظام بأكمله .. نظام تكشف في هذه الحالة عن عيوب خطيره منها الطريقة التي تجري بها الاتصالات في الجيش والطريقة التي يدرب بها افراده والقواعد والاجراءات التي تحكم سلوكه في الميدان."

واضاف التقرير قوله "ويجب معالجة تلك العيوب."

وحث التقرير الذي اعدته الادارة القانونية لرويترز على مراجعة الطريقة التي يجري بها الجيش الامريكي تحقيقاته في الافعال التي تصدر عنه في حالات مثل مقتل دعنا دون الاستعانة بتحريات مستقلة.

وقال ديفيد شليسنجر مدير تحرير رويترز "تحقيقنا في الوفاة الفاجعة لصحفي ممتاز أثناء تأديته عمله توضح الضرورة الملحة لتحسين اوضاع اجهزة الاعلام في ميدان القتال."

ولبلوغ تلك الغاية تقوم رويترز بتنظيم موءتمر بين كبار مسوءولي البنتاجون والمنظمات الاعلامية الكبرى في واشنطن الاسبوع المقبل لمناقشة سلامة الصحفيين.

وقال تقرير رويترز ان تحسين الاتصالات بين الوحدات العسكرية كان يمكن ان ينقذ حياة دعنا.

وكانت العيوب في نظام الاتصالات ايضا عاملا هاما في مقتل مصور اخر لرويترز هو الاوكراني تاراس بروتسيوك في هجوم دبابة امريكية على فندق فلسطين ببغداد في الساعات الاخيرة للحرب التي اطاحت بصدام حسين. وكان الهجوم الذي وقع في ابريل/ نيسان من العام الماضي قد أودى ايضا بحياة خوسيه كوسو من محطة تلفزيون تيليسنكو الاسبانية.

وأوردت رويترز في تقريرها انتقادات مفصلة لعدة عوامل اوردها البنتاجون بزعم انها تدعم اعتقاد الجندي بان دعنا كان يوشك ان يطلق النار على دورية مدرعة امريكية.

وقالت رويترز انها لا تقبل زعم البنتاجون ان اشتداد التهديدات العسكرية في المنطقة كانت اساسا شرعيا يبرر اطلاق النار على الصحفيين او مدنيين اخرين.

واضافت قولها ان جزءا اخر من التقرير العسكري الامريكي يستشهد بتحركات مفاجئة لدعنا بوصفها عاملا مساعدا في قرار اطلاق النار هي امر غير ذي صلة ولا توءيده الوقائع.

وقال تقرير رويترز "ما يبعث على القلق هو ان نتائج التقرير تضع وزنا كبيرا للملابسات والظروف التي يبدو بوضوح انها ليس لها أهمية."

ورفض التقرير ايضا زعم الجيش الامريكي ان وهج الشمس ساهم في خطأ الجندي قائلا ان الشمس لم تكن منخفضة في السماء ولا في عيني الجندي.

وفي اشارة الى حقيقة ان كثيرا من الجنود الاخرين في المنطقة كانوا على علم بوجود صحفيين حول السجن يوم وفاة دعنا قال تقرير رويترز "من الواضح انه لم يكن من المعقول للقوات الامريكية ككل ان تسمح لمطلق النار بالا يكون على علم بالوجود الكبير لاجهزة الاعلام حول السجن."

ويقول التقرير انه من الممكن التمييز بين كاميرا تلفزيونية وقذيفة صاروخية على نفس المسافة التي كانت تفصل دعنا عن الدبابة وحث التقرير على تحسين عمليات تدريب الجنود الامريكيين. .