موسى: تنعقد القمة والغيوم تملأ الجو العربي الذي أصبحت قتامته مضرب الأمثال

موسى: تنعقد القمة والغيوم تملأ الجو العربي الذي أصبحت قتامته مضرب الأمثال

قال عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية في كلمة له اليوم خلال افتتاح القمة العربية العشرين بدمشق قمة دمشق قمة تصلح وتتصالح واجتماعنا إلى تضميد الجرح في الجسد العربي الدامي الذي صدق فيه قول الشاعر المتنبي:

رماني الدهر بالأرزاء حتى فؤادي في غشاء من نبال

فصرت إذا أصابتني سهام تكسرت النصال على النصال

وقدم موسى تهنئة للرئيس الأسد على رئاسته القمة معبرا عن تقديره الكبير لخادم الحرمين الشرفين الذي ترأس القمة الماضية بكل ما هو معروف عنه من غيرة لعروبته وإخلاصه لدينه ولدعمه الكبير للجامعة العربية ودورها.

وقال موسى تنعقد هذه القمة والغيوم تملأ الجو العربي الذي أصبحت قتامته مضرب الأمثال وباتت سلبياته تضرب في جذور النظام العربي وتخلق حالة من الالتباس السياسي والارتباك في الأولويات والاضطراب في العلاقات العربية وتكبل الحركة الجماعية نحو المستقبل والتي دعت إليها قمتكم في تونس 2004.

وقال موسى إننا نعاني أزمة ثقة فينا وفيما بيننا نعم وصل الأمر إلى درجة غير مقبولة من الاضطراب في العلاقات العربية كما وصل إلى درجة غير مسبوقة في تلاعب قوى دولية في قضايانا وعلى رأسها القضية الفلسطينية ربما استخفافا برد الفعل العربي أو توقعا له ردا مضطربا متفاوتا بين المعلن والمخفي وبين الحاسم والمتردد مما أوقعنا في لجة من التناقضات والمتناقضات.

وحول الأمن الاقليمي أوضح موسى أنه مهدد ومعه الأمن العربي ولا يجب أن نتسامح أو ندير ظهورنا لمشاكل كبرى تمس الكيان العربي ذاته دون وقفة بل وقفات حاسمة.

وحول مسار عملية السلام أكد موسى إنها تراوح مكانها رغم انعقاد مؤتمر أنابوليس ولم نرى له نتيجة تذكر أو تطمئن بل إن الأوضاع في الأراضي المحتلة غاية في السوء والأخطر هو استمرار الاستيطان الذي يهدف إلى تغيير التركيبة السكانية والتشكيل الجغرافي للأراضي المحتلة بما في ذلك القدس وما حولها وهو ما يدمر فرص السلام. وتسائل موسى كيف يمكن أن نسكت على لذكل وكيف يمكن أن نسمح بإعطاء الانطباع الكامل بآفاق تقدم لايحدث.

ومع كل ذلك إننا طلاب سلام وقد عرضنا السلام على إسرائيل حتى لايقال إننا نتوجه إلى عنوان خطأ فماذا كانت النيجة. لا شيء!

وحول الانقسام الفلسطيني الفلسطيني قال موسى: إن هذا الانقسام زاد من تعقيد الوضع وأعرب عن دعمه للجهود اليمنية في صدد تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينة تأكيدا لوحدة الوطن الفلسطيني أرضا وشعبا وسلطة واحدة مطالباً إنهاء الانقسام الفلسطيني ووضع المبادرة اليمنية موضع التنفيذ.

وحول الوضع في العراق قال موسى: إن العراق المستقل لا يمكن أن يقوم إلا بأن يكون بلد لكل مواطنيه ولن يصح العراق إلا بوحدته أرضا وشعباً.

وشدد موسى على ان صحة العراق في ثبات هويته وهوية العراق عربية وهذا خط أحمر نقف جميعاً في هذه المؤسسة وقفة واحدة إزاءه وأن يتحرر من كل وجود أجنبي.

وعن الوضع في لبنان اشار إلى أن المبادرة العربية حققت بعض عناصر التقدم إذ حددت عناصر الخلاف وجمعت ممثلي الأطراف وتوصلت إلى توافق على عدد من النقاط الأساسية وأهم ما أدت إليه هو التوافق الوطني على ترشيح العماد سليمان. وأضاف أن حكومة الوحدة الوطنية هي أمر مرغوب وأن يكون للبنان حكومة تجمع الأطياف جميعا.

وحول العلاقات السورية اللبنانية شدد موسى على قيام تفاهم بين الدولتين الشقيقتين والجارتين وهما أمران أساسيان لعودة الهدوء والاستقرار وتراجع التوتر والاضطراب. مؤكدا أن المبادرة العربية سوف تستمر في بذل جهودها على هذين المسارين الرئيسيين.

وفي صدد المسألة السودانية اشار موسى إلى أن الجامعة العربية لم تتوان عن العمل الفعال والسريع حماية للسودان بكافة مقوماته من سلام بين شماله وجنوبه والاستقرار في شرقه.واعتبر موسى أن الخط العربي إزاء دارفور هو هو الخط الأفريقي.

وعن الصومال بارك موسى جهود المصالحة الوطنية التي وسوف مؤكدا على دعم الجامعة في عملية تنمية الصومال، وكذلك دعم جزر القمر وتنميتها.

وعن الجزر الاماراتية المحتلة من قبل إيران دعا موسى إلى تفاوض فوري في شأنها أو القبول بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية.

وختم موسى إن اجتماعنا اليوم بدمشق يتطلب الصراحة في الطرح وخلق الفرص للتفاهم وتحمل المسؤولية الثقيلة الملقاة على عاتق الجميع وخاصة في هذه اللحظات الحاسمة في تاريخ المنطقة وتاريخ العرب ومستقبلهم مضيفا لقد أصبح تجاوز الخلافات العربية أمرا حيويا حتى لا يفصل في مبدأ أن نكون أولا نكون.. بألا نكون.