"هجوم على مفاعل ايرانية يتبعه اشتعال المسرح العراقي وجنوب لبنان"

"هجوم على مفاعل ايرانية يتبعه اشتعال المسرح العراقي وجنوب لبنان"

وتخوفت " المصادر " من احتمال أن يستغل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الحملة الانتخابية الاميركية، لتوجيه ضربة عسكرية الى المفاعلات الايرانية، مستفيداً أيضاً من القلق الغربي عموماً، اضافة الى قلق دول في الشرق الأوسط ذاته.

وقالت المصادر لـ"الحياة" ان الإدارة الأميركية التي تواجه وضعاً صعباً في العراق، تسعى الى تشديد الضغوط الدولية على إيران، ولكن من دون اللجوء الى وسائل عسكرية يمكن أن تؤدي الى اشتعال الساحة العراقية، وتوسيع النزاع. ولاحظت ان لا مصلحة للرئيس جورج بوش في إقحام القوات الأميركية في مواجهة مع ايران، خصوصاً انه في خضم معركة انتخابية يسعى خلالها الى تبديد قلق الناخبين الراغبين في محاسبته على اتخاذ قرار الحرب ضد نظام صدام حسين، استناداً الى معلومات مغلوطة أو غير موثوق بها".

ومعلوم ان ايران أكدت أنها لن تقف مكتوفة اليدين أمام ضربة اسرائيلية من هذا النوع، ولوحت بـ"رد مدمر"، هو موقف يعكس شعور ايران بأنها دولة كبيرة بمقاييس الشرق الأوسط. لذلك ستكون أمام خيار وحيد هو الرد، لا سيما ان عملاً من هذا النوع سيرجح كفة المتشددين في اتخاذ القرار.

وشددت المصادر على أن "سيناريو الخريف الساخن" شديد الخطورة على المنطقة برمتها، إذ سيطيح كل ما تحقق حتى الآن لاحتواء التدهور داخل العراق، فضلاً عن أنه قد يشجع جهات غير معنية مباشرة بهذه المواجهة،على شن هجمات على المصالح الغربية في الشرق الأوسط وخارجه.

ويرى خبراء أن طهران تملك مسرحين للرد، الأول هو المسرح العراقي، حيث يمكنها تحريك مجموعات شيعية عراقية لشن هجمات على الأميركيين, وتقديم دعم بشري ولوجستي لهذه المجموعات. أما المسرح الآخر فهو جبهة جنوب لبنان، وهي عملياً في عهدة "حزب الله" الذي لا يستطيع السكوت على استهداف ايران، وان كان صعباً عليه فتح المواجهة العسكرية مع اسرائيل على مصراعيها، بسبب اختلال موازين القوى واحتمال اتساع النزاع والتسبب في مواجهة اسرائيلية ـ سورية.





الحياة : "سيناريو الخريف الساخن":



نقلت " الحياة " في عددها الصادر اليوم " تخوف " جهات دبلوماسية عربية من أن يواجه الشرق الأوسط " خريفاً ساخناً، بسبب المواقف الاسرائيلية التي تعتبر البرنامج النووي الايراني " في طليعة التهديدات الاستراتيجية للدولة العبرية, ما يعني ان اسرائيل يمكن أن تصل الى حد توجيه ضربة عسكرية الى المفاعلات الايرانية, على غرار ما فعلته مطلع الثمانينات مع البرنامج النووي العراقي".