المجلس العسكري بقيادة الطنطاوي يشارك في تشييع خالد جمال عبد الناصر

المجلس العسكري بقيادة الطنطاوي يشارك في تشييع خالد جمال عبد الناصر

 

شيع آلاف المصريين الجمعة، جثمان خالد عبد الناصر، نجل الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، الذي غيبه الموت الخميس، عن عمر يناهز 62 عامًا، بعد صراع مع المرض، أدى إلى إصابته بهزال شديد، إثر عملية جراحية خضع لها في إحدى مستشفيات العاصمة البريطانية لندن، قبل تسعة شهور.

وقد تقدم الجنازة المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والفريق سامي عنان، رئيس أركان القوات المسلحة، واللواء ممدوح شاهين، مساعد وزير الدفاع للشئون القانونية، وعضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، واللواء إسماعيل عثمان، مدير إدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة، وعدد من قيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

"وداعًا فارس تنظيم ثورة مصر"

وشيعت الجنازة وسط حشد من الناصريين ورموز القوى السياسية والفنانين، وقام أعضاء الحزب الناصري برفع لافتات 'الأبطال يناضلون معًا.. وداعًا فارس تنظيم ثورة مصر"، مرددين هتافات "روح يا خالد نام وارتاح واحنا نكمل الكفاح"، و"عاش بطل ومات بطل".

وشهدت الجنازة إقبال المئات من المواطنين، حاملين الورود ولافتات لجمال عبد الناصر وصور الابن، موزعين الورود على جميع الحاضرين، وحرص عبد الحكيم، شقيق المرحوم خالد جمال عبد الناصر، على تقديم الشكر لجميع من حضر لتقديم واجب العزاء، وعلى رأسهم المشير طنطاوي، قائلا: "حضر لأنه من أبناء الشعب، وتقديرًا منه ووفاء للثورة العظيمة".

وشهدت الجنازة حضور عدد كبير من الشخصيات السياسية، وعلى رأسهم كل من سامح عاشور، رئيس الحزب الناصري، والدكتور مصطفى الفقي، والمهندس ممدوح حمزة، والدكتور حسن نافعة، وعلاء عبد المنعم وحمدين صباحي، وكل من الكتاب الصحفيين مصطفى بكري، وجلال عارف، والإعلامي محمود سعد.

وأوضح حمدين صباحي، عضو مجلس الشعب السابق، والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، في كلمة قصيرة: "كان رجلاً وطنيًّا، مات الجميل وحزن الناصريين عليه كبيرا، أراد الخير لمصر والأمة العربية."

الآلاف من أنصار التنظيم الناصري والمواطنين المصريين يشاركون في الجنازة

وتدفق الآلاف ممن ينتمون إلى التيار "الناصري" وغيرهم من المصريين، على مسجد "جمال عبد الناصر"، في منطقة "منشية البكري" بالقاهرة، للمشاركة في جنازة خالد عبد الناصر، الذي عاش مطاردًا لسنوات، بعد صدور حكم بإعدامه في القضية المعروفة باسم "تنظيم ثورة مصر."

وكان النجل الأكبر للرئيس الراحل، قد وافته المنية الخميس في مستشفى 'المقاولون العرب" بالقاهرة، والتي دخلها قبل ثلاثة أيام، حيث كان يعاني من اختلال في الوعي، واضطرابات في وظائف الكلى، وقد تم حجزه بغرفة الرعاية المركزة، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مدير المستشفى، مصطفى محمود.

وقال مدير المستشفى إن خالد، الابن الأكبر لعبد الناصر، والذي كان بمثابة "الأب الروحي" لأشقائه عبد الحكيم وعبد الحميد وهدى ومنى، عقب وفاة والدهم المفاجئة قبل 41 عامًا، بينما كان رئيسًا للجمهورية، والذي توفي إثر تعرضه لهبوط حاد في الوظائف الحيوية للجسم.

ولد خالد عبد الناصر في ديسمبر/ كانون الأول عام 1949، وعاش في المنزل الخاص بوالده في منطقة "منشية البكري"، وحصل على بكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة القاهرة عام 1971، أي بعد عام من وفاة والده، ثم حصل على دكتوراة في تخطيط النقل من جامعة "كامبريدج" بلندن عام 1979.

حكم بالإعدام ثمّ حصل على البراءة

وفي أواخر ثمانينات القرن الماضي، اتهم خالد عبد الناصر بتمويل تنظيم "ثورة مصر"، والذي أسسه ضابط المخابرات السابق، محمود نور الدين، وهو تنظيم مسلح قام بتنفيذ عمليات اغتيال ضد عدد من المسؤولين الأمنيين بالسفارة الاسرائيلية في القاهرة.

واضطر نجل الرئيس الراحل إلى مغادرة مصر، حيث أقام لفترة في لندن، قبل أن ينتقل إلى يوغوسلافيا السابقة، حيث مكث بها نحو ثلاث سنوات، بعد صدور حكم بإعدامه، ولم يتمكن خلال تلك الفترة من حضور جنازة والدته، تحية عبد الناصر، وبعد عودته إلى القاهرة، خضع للمحاكمة مجددًا، حيث حصل على حكم بالبراءة.

وبينما كان "ميدان التحرير" يكتظ بمئات الآلاف من المحتجين المطالبين بإسقاط نظام الرئيس المخلوع، حسني مبارك، كان خالد عبد الناصر يخضع لجراحة دقيقة في الجهاز الهضمي بالعاصمة البريطانية، إلا أن حالته الصحية تدهورت بعد هذه الجراحة، إلى أن وافته المنية الخميس.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018