مرسي يطلب من "حماس" تعقب المسلحين عبر الأنفاق؛ وهنية: ليس عربيا أو فلسطينيا من يقتل جنديا مصريا

مرسي يطلب من "حماس" تعقب المسلحين عبر الأنفاق؛ وهنية: ليس عربيا أو فلسطينيا من يقتل جنديا مصريا

أكد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، إسماعيل هنية، أن الدماء المصرية عزيزة وغالية على الفلسطينيين، قائلا "إنه ليس عربيا أو فلسطينيا من يقتل جنديا مصريا"، في الوقت الذي طالب فيه الرئيس المصري، محمد مرسي، قيادات "حماس" بتعقب المسلحين المتسللين عبر الانفاق، وفق صحيفة "واشنطن بوست".

واعتبر هنية في تصريح له اليوم الأربعاء، أن أي اتهام للفلسطينيين لا يخدم العلاقات بين البلدين من حيث التاريخ والحاضر والمستقبل، محذرا من الوقوع بالفخ الاسرائيلي.

وأشار إلى أنه أجرى اتصالا هاتفيا بكل من الرئيس محمد مرسي، ورئيس الوزراء هشام قنديل، للتأكيد على أن الفلسطينيين ليس لهم علاقة بهجوم سيناء، ولا يمكن لأي فلسطيني أن يفكر في المشاركة بمثل هذه الجريمة التي وقعت بحق عناصر من الجيش المصري في سيناء.

"واشنطن بوست": مرسي طلب من "حماس" تعقب "المسلحين" عبر الأنفاق

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن مسؤولا مصريا مطلعا على الاتصالات بين مصر و"حماس"، اشترط عدم ذكر اسمه، كشف عن أن بعض المهاجمين تسللوا من غزة عبر الأنفاق، وأن الرئيس مرسي طلب من قيادات "حماس" ملاحقة المسلحين الذين يدخلون ويخرجون من غزة عبر الأنفاق، وأنه أبلغ "حماس" أن قيادته موضع اختبار في كيفية التعامل مع المتطرفين الاسلاميين في سيناء، وطلب من "حماس" مساعدته في إنجاح ولايته الأولى.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول المصري قوله أيضا إن "حماس" عجزت عن منع تسلل المتطرفين من وإلى سيناء عبر الأنفاق، "وبعد أن سفكت دماء المصريين لن نقبل عبارات الإدانة، أو النفي أو عدم تحمل المسؤولية."

وأضافت الصحيفة في تقرير عن تداعيات الحدث على العلاقة مع قطاع غزة، قائلة إن "الهجوم سيعطل جهود "حماس" لإعادة فتح معبر رفح، ويثير مشاكل لقادة "حماس" التي سعت لدى الرئيس مرسي لإنهاء الحصار على قطاع غزة منذ 5 سنوات، بعد أن أصبح إغلاق المعبر إلى أجل غير مسمى هو أولى خطوات الرئيس مرسي بعد الهجوم."

وقد أنحت السلطات المصرية باللائمة في هذا الهجوم على مسلحين قالت إن بعضهم تسلل من القطاع، وأن عناصر من قطاع غزة ساعدوا المهاجمين بإطلاق قذائف الهاون على الحدود المصرية الاسرائيلية في توقيت الهجوم نفسه"، وهو ما نفته "حماس" على الفور.

وأشارت الصحيفة إلى أن مرسي منذ تولى مهام منصبه كان حريصا على تجنب الانطباع بأنه يضع مصالح "الإخوان"، بمن فيهم "حماس"، فوق مصالح مصر، وبعد الهجوم يتعرض مرسي لضغوط أكبر لتضييق الخناق على المتطرفين الاسلاميين الذين باتوا يمثلون تهديدا للمصالح الوطنية المصرية.

وأضافت الصحيفة أن "الهجوم الدموي وضع الاتفاقات الضمنية بين الطرفين بشأن الحدود في حالة من الفوضى، وجعل "حماس" في موقف صعب، وضيق الخيارات أمامها، إذ باتت تتوسل لإجراء تحقيق عادل، وفي أول بادرة على التوتر بين حكومة مرسي وحركة "حماس"، أن نائب رئيس حركة "حماس"، موسى أبو مرزوق، كتب على صفحته في شبكة فيسبوك أن إغلاق معبر رفح يصل إلى حد العقاب الجماعي".

إغلاق معبر رفح والأنفاق بين غزة وسيناء

يذكر أن السلطات المصرية أعلنت إغلاق معبر رفح البري، المنفذ الوحيد الذي يربط غزة بالعالم الخارجي، الأحد الماضي، عقب الهجوم المسلح على نقطة أمنية في سيناء، والذي أسفر عن مقتل 16 جنديًّا مصريًّا وإصابة سبعة آخرين.

كما قامت حكومة "حماس" بإغلاق كافة الأنفاق المنتشرة على حدود القطاع مع مصر إثر الهجوم، والبالغ عددها نحو ألف نفق، ويخشى الغزيون من نقص المواد الأساسية التي يحصلون عليها عبر الأنفاق.

ويقول أصحاب الأنفاق أنه إذا استمر الإغلاق فستحدث كارثة بمعنى الكلمة، حيث أن البضائع وكثير من المواد الغذائية تأتي إلى القطاع عبر الأنفاق.

وسبق أن أعلنت حكومة "حماس" عن مجموعة من الاجراءات التي تم الاتفاق عليها مع الحكومة المصرية لتحسين أوضاع قطاع غزة، ومن غير المعروف الآن إمكانية تطبيق هذه الاجراءات.

وزارة الصحة الفلسطينية تحذر من "كارثة"، وآلاف الغزيين مهددون بالحرمان من أداء العمرة

وقد حذرت وزارة الصحة في غزة من أن استمرار إغلاق معبر رفح البري في وجه مرضى قطاع غزة سيفاقم وضعهم الصحي بشكل متسارع، وينذر بكارثة صحية حقيقية إذا استمر إغلاقه حتى نهاية الأسبوع الجاري.

وقالت الوزارة إن معبر رفح يمثل شريان الحياة لمئات المرضى الذين يعانون من مشاكل صحية حرجة، تتطلب الخروج لاستكمال مشوارهم العلاجي خارج القطاع.

من جانبها، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة، إن استمرار إغلاق معبر رفح يهدد بحرمان آلاف الفلسطينيين من التوجه إلى السعودية لأداء العمرة، والتسبب بخسائر فادحة لشركات الحج والعمرة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018