إسرائيل تطالب مصر بسحب قواتها من سيناء

إسرائيل تطالب مصر بسحب قواتها من سيناء
قوات مصرية في سيناء

تناولت وسائل الإعلام الإسرائيلية تأكيد عضو المجلس العسكري الأعلى في مصر، صباح اليوم الأربعاء، أن مصر تلقت طلبا إسرائيليا بسحب قواتها من سيناء، ووصفت دخول القوات إلى سيناء بأنه "مخالف لاتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل".

وتناولت "هآرتس" تصريحات عضو المجلس العسكري لـ"المصري اليوم"، والتي جاء فيها أن مصر لا تزال ملتزمة باتفاقيات كامب ديفيد. وبحسبه فإن القاهرة تطبق الاتفاق، وبضمن ذلك البند الأول في الملحق العسكري للاتفاقيات، والذي يتضمن مواقع القوات المصرية في سيناء، وحجم تلك القوات.

وبحسب المصدر نفسه فإن دخول القوات المصرية من الجيش الثاني إلى سيناء كان بعد مشاورات مع الجانب الإسرائيلي، مثلما يقتضي الاتفاق. وأشارت "هآرتس" إلى تصريحه بأن "الحكومة الإسرائيلية تدرك المطالب والاحتياجات المصرية، وخاصة لأن ذلك يساهم في الدفاع عن مصر وإسرائيل والمنطقة أيضا". ونقل عنه قوله إن "مصر قبلت المطالب بتفهم، وهناك حوار متواصل بين الطرفين".

كما أبرزت "هآرتس" تصريحه بأن مصر مصرة على حماية حدودها وتطهير أراضيها، حتى لو كان ذلك يعني إحداث تغيير وإدخال تعديلات على اتفاقيات كامب ديفيد. وقال "لا نسعى لإحداث أزمة مع جيراننا، ولكن على جيراننا أن يدركوا أن حماية سيناء وتطهيرها هي مسألة أمن قومي ومطلب شعبي ورسمي".

وتابع المصدر نفسه أنه "لا أساس للادعاءات التي أشيعت في مصر والتي بموجبها فإن الموساد هو الذي يقف وراء العملية التي وقعت على الحدود وقتل فيها 17 جنديا مصريا".

ولفتت "هآرتس" إلى أن تصريحات المسؤول المصري يأتي بعد أن أعلنت الناطقة بلسان الخارجية الأمريكية فكتوريا نولاند أن واشنطن تدعم جهود مصر في الحرب على الإرهاب، ولكن يجب عليها تنسيق عملياتها في سيناء مع إسرائيل والحفاظ على اتفاقية السلام من العام 1979.

وكانت "المصري اليوم" قد تناولت القضية باعتبارها تفجر أزمة مع إسرائيل، مشيرة إلى تأكيد عضو المجلس العسكري الأعلى إلى أن مصر لا تزال ملتزمة باتفاقيات السلام.

وكانت "هآرتس" قد نشرت الخميس الماضي أن مصر أدخلت قوات إلى سيناء، وبعض هذه القوات بدون التنسيق المسبق مع إسرائيل. وفي حينه رفض مكتب رئيس الحكومة ووزارة الأمن التعليق المباشر على ذلك، واكتفيا بالقول إن "الطرفين يحافظان على قنوات الاتصال بينهما".

كما أشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن مصدرا مصريا كان قد صرح في مطلع الأسبوع لـ"رويترز" أن مصر تنوي إرسال تعزيزات عسكرية أخرى؛ دبابات وطائرات وقاذفات صواريخ، إلى سيناء لمساندة الحملة التي تقودها ضد "الخلايا الإرهابية الإسلامية".

يذكر في هذا السياق أن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان صرح، يوم أمس، أنه على إسرائيل ألا تتجاهل "التجاوزات المصرية" لاتفاقية السلام مع إسرائيل بكل ما يتصل بإدخال قوات عسكرية إلى سيناء، مثل الطائرات والدبابات بدون مصادقة إسرائيلية.

كما تجدر الإشارة إلى أن دنيس روس، الذي كان في السابق مبعوث الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قد صرح هذا الأسبوع أنه "على الإدارة الأمريكية أن توضح للقاهرة بأن استمرار خرق اتفاقية السلام سيمس بالمساعدة الاقتصادية الأمريكية لمصر".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018