مرسي يأمر بإعادة أقباط رفح

مرسي يأمر بإعادة أقباط رفح


أمر الرئيس المصري محمد مرسي، اليوم السبت، بإعادة الأسر المسيحية التي تم تهجيرها من مدينة رفح الحدودية مع قطاع غزة، وذلك وفقا لما ذكر المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ياسر علي.


وأوضح علي أن الرئاسة طلبت من محافظ شمال سيناء توفير الحماية لتلك الأسر، مضيفا أنها بدأت عودتها بالفعل.
وأشار إلى أن عمليات تهجير الأسر القبطية كان نتيجة مخاوف بعد إطلاق النار أمام أحد المحلات التي يملكها أحد المسيحيين.


وقال علي أن الرئيس لا يقبل إطلاقا تهديد أى مسيحي أو أي مصري، كما أكد أنه لا تمييز في مصر ضد أي مواطن، سواء ضد الأقباط أو غيرهم لأن الجميع يملكون "أسهما متساوية في الوطن"، على حد تعبيره.


وأثارت أنباء عن مغادرة عائلات قبطية مدينة رفح مؤخرا بعد تلقيها تهديدات بالموت من جماعات إسلامية مسلحة استنكارا واسعا بين القوى السياسية والأحزاب والمنظمات المدنية في مصر.


"حقوق الإنسان" يعرب عن قلقه
من جانبه، أعلن المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر أنه يتابع ببالغ القلق الأحداث التي تجري علي أرض سيناء، والتهديدات التي تلقاها مواطنون أقباط في مدينة رفح من جماعات خارجة على القانون والنظام العام، علي حد تعبير بيان المجلس.


ورفض المجلس ما نسبته بعض الجهات للأسر المسيحية من أنهم غادروا مساكنهم برغبتهم، مؤكدا أن أبسط مسؤوليات الدولة أن توفر الحماية لمواطنيها، وأن تضمن لهم حق السكن الآمن والحماية من أي مخاطر تهددهم.


وطالب المجلس أجهزة الأمن وكافة المسؤولين في الدولة بأن تكفل للمواطنين الأقباط في مدينة رفح مواصلة العيش في أمان.
كما دعا كافة الأطراف، وبخاصة الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وكافة الائتلافات ووسائل الإعلام الى تحمل مسؤوليتها في التصدي لتلك الظاهرة الخطيرة، وعدم السماح بمنطق الإرهاب والتهديد لأنه لا يتعارض فقط مع أبسط حقوق الإنسان، وإنما يعتبر تهديداً مباشراً للدولة واستقرار المجتمع المصري.


وكان مسؤول في المدينة رفض ذكر اسمه أكد أن تلك الأسر غادرت رفح، وذهبت إلى العريش، التي تبعد 30 كلم غربا.
وأوضح القس ميشال أنطوان في كنيسة العريش أن "الأسر رحلت طوعا خوفا على حياتها بعد التهديدات"، من دون أن يوضح عدد هذه الأسر.
وعثر الأسبوع الماضي في رفح على منشورات تهدد أقباط رفح بالموت إذا لم يرحلوا عن المدينة، كما أفادت وكالة "فرانس برس" نقلا عن أهالي.


وأشار سكان في رفح إلى أن السلطات المحلية أبلغت سريعا بالأمر، لكنها لم تتخذ أي إجراء فوري لحماية الأقباط.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018