عشرات المصابين في اشتباكات بين مؤيدين للإخوان ومناوئين في القاهرة

عشرات المصابين في اشتباكات بين مؤيدين للإخوان ومناوئين في القاهرة

قال شهود عيان إن عشرات المصابين سقطوا يوم الجمعة في اشتباكات بالحجارة بين متظاهرين يؤيدون جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المصري محمد مرسي ومناوئين لهم في ميدان التحرير بؤرة الانتفاضة التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك مطلع العام الماضي.


ووقعت اشتباكات في شوارع جانبية خلال كر وفر بين الجانبين الذين تبادلا السيطرة على أجزاء من الميدان مرة بعد أخرى. وتداخل الجانبان في الميدان أحيانا في الأوقات التي لم تشهد اشتباكات بينهما.


وقال شاهد من رويترز "رأيت فتى وجهه ملطخ بالدماء. رأيت ملتحيا والدم ينزف من جبهته. رأيت ثالثا يضع يده على رأسه."
وقالت شاهدة من رويترز "رأيت رجلا مصابا في كتفه."


ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مدير مستشفى المنيرة العام محمد شوقي قوله إن 41 شخصا نقلوا إلى المستشفى للعلاج.


وكان عشرات الشبان الذين يعتقد أنهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين رشقوا نشطاء فوق منصة بالحجارة والزجاجات الفارغة بعد صلاة الجمعة ردا على هتاف أحدهم "يسقط يسقط حكم المرشد" في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع ثم صعدوا إلى المنصة وحطموا أجهزة الصوت وطردوا نحو عشرة نشطاء كانوا فوقها.


ولاحقا فكك مؤيدو الإخوان المنصة ومزقوا قماشا كان يعلوها للاحتماء به من أشعة الشمس.


وتبادل الجانبان الرشق بالحجارة في شارع محمد محمود الذي فر إليه النشطاء مع بداية الاشتباكات لكن مؤيدي الإخوان أمسكوا بعدد منهم وأوسعوهم ضربا.


وكان النشط الذي ردد الهتاف المناويء للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين قال بعد صلاة الجمعة إن المنصة مقامة لمحاسبة مرسي على المئة يوم الأولى من فترة رئاسته.


ورد عليه مؤيدو الإخوان قائلين "انزل انزل.. مرسي مرسي".


وهتف مؤيدو الإخوان وهم يلاحقون النشطين في شارع محمد محمود "حرية وعدالة .. مرسي وراه رجالة" ورد عليهم النشطاء بهتاف مناويء يصف أنصار الرئيس المصري بالقمامة.


ويشير هتاف مؤيدي الاخوان إلى حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين الذي كان مرسي رئيسا له قبل فوزه بأول انتخابات رئاسية حرة في مصر.


وقال مرسي إنه حقق إنجازات بنسب متفاوتة في المئة يوم الأولى من رئاسته لكن مصريين كثيرين قالوا إنهم لم يلمسوا تحقيق الكثير من وعوده.
ووعد مرسي قبل انتخابه بمعاقبة قتلة نحو 850 متظاهرا خلال الانتفاضة لكن محاكم الجنايات واصلت إصدار أحكام بالبراءة لرجال شرطة اتهموا بقتلهم.


وبرأت محكمة جنايات القاهرة يوم الأربعاء 24 بينهم مسؤولون كبار في عهد مبارك اتهموا بتدبير هجوم على المشاركين في الانتفاضة في ميدان التحرير قبل إسقاط الرئيس السابق مما أثار غضبا شعبيا.


وبين من نالوا البراءة رئيس مجلس الشعب السابق فتحي سرور الذي قالت وسائل إعلام محلية إنه أفرج عنه اليوم. وعرف الهجوم الذي كان من أعنف اشتباكات الانتفاضة إعلاميا باسم موقعة الجمل.


وكان النشطاء دعوا إلى مظاهرات يوم الجمعة لما قالوا إنها محاسبة مرسي على ضعف إنجازاته. ودعت جماعة الإخوان أعضاءها إلى التظاهر يوم الجمعة احتجاجا على حكم البراءة الذي صدر يوم الأربعاء والمطالبة بإقالة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود.
ويتفق النشطاء على إقالة النائب العام.


وقرر مرسي يوم الخميس تعيين محمود سفيرا لمصر لدى الفاتيكان فيما بدا أنه إبعاد له من المنصب لكن محمود أعلن أنه باق في منصبه ولاقى تضامن قضاة كثيرين.


وكان النشطاء الذين دعوا للانتفاضة طالبوا بإقالة محمود الذي عين بقرار من مبارك رافعين شعار "تطهير القضاء".


وبينما كان مرسي يخطب في مصلين بعد صلاة الجمعة بمدينة الإسكندرية الساحلية هتف المصلون "الشعب يريد تطهير القضاء" ورد مرسي قائلا إنه حريص على استقلال السلطة القضائية التي طالبها في نفس الوقت بأن تعيد ترتيب أوضاعها لتلبي متطلبات معاقبة من قتلوا المتظاهرين.


وتكررت الاشتباكات أكثر من مرة في ميدان التحرير والشوارع الجانبية وتحولت إلى كر وفر في كثير من الأحيان.


وفي وقت لاحق عاد النشطاء بأعداد أكبر إلى التحرير مرددين الهتافات وبينها "بيع بيع بيع الثورة يا بديع" و"يلا (هيا) يا مرسي ارحل غور خلي مصر تشوف النور" ورد بعض مؤيدي الإخوان مطالبين بالوحدة وهتفوا "إيد واحدة" لكن نشطاء هتفوا ضدهم "إيد وسخة (قذرة)".


ودخلت الميدان مسيرات من النشطاء قادمة من مناطق مختلفة في القاهرة الأمر الذي أدى إلى المزيد من الاشتباكات في الميدان وحوله.


وأثارت الاشتباكات والمظاهرات المناوئة للنائب العام ردود فعل مختلفة. وقال محمود عفيفي من حركة شباب 6 ابريل "قيادات الإخوان دفعت بشبابها (الجماعة) اليوم لإفشال مليونية حساب الرئيس متحججة بحكم البراءة في موقعة الجمل."


وقال المرشح الرئاسي السابق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "أرفض بكل قوة تدخل السلطة التنفيذية في مسار السلطة القضائية والمساس بمركز النائب العام بما يخالف قانون السلطة القضائية."


وقال الإعلامي والسياسي حمدي قنديل في صفحته على فيسبوك "عار على الإخوان المسلمين أن يهاجموا معارضيهم في ميدان التحرير. اسحبوا رجالكم على الفور. هذه ممارسات لم يجرؤ عليها الحزب الوطني أيام مبارك."


لكن مواقع إخبارية نسبت إلى المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين محمود غزلان القول إن المشتبكين مع النشطاء هم مؤيدون لمرسي غير أعضاء في الجماعة.


وأضاف أنه كان مقررا نزول أعضاء الجماعة إلى الميدان بعد ساعات من اندلاع الاشتباكات.
لكن متظاهرين قالوا قبل الاشتباكات إنهم أعضاء في الجماعة وحزبها
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018