واشنطن: فريق من FBI يشارك في التحقيق باغتيال الحسن

واشنطن: فريق من FBI يشارك في التحقيق باغتيال الحسن

 

أعلنت الإدارة الأمريكية، ليل أمس الاثنين، أن فريقاً من مكتب التحقيقات الفيدرالية سيتوجه إلى لبنان للمشاركة في التحقيق باغتيال رئيس شعبة المعلومات الداخلية، وسام الحسن، في تفجير الجمعة الماضي، الذي أعاد التوتر والاحتقان بالشارع اللبناني.


وأكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، مارك تونر، شعور واشنطن بالقلق من تداعيات الصواشنطن: فريق من FBI يشارك في التحقيق باغتيال الحسنراع في سوريا على الأوضاع في لبنان، مشددا على أن بلاده مستعدة لتقديم المساعدة للبنان، كما وعدت وزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون، في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي.


وقال إن وفداً من "مكتب التحقيقات الفيدرالية" (أف بي آي) سيجري إيفاده إلى لبنان للمساعدة في التحقيق بالقضية.


وبالمقابل، تعهد الجيش اللبناني باتخاذ إجراء حاسم لتهدئة الاضطرابات المرتبطة بالصراع الدائر في سوريا، وحث الزعماء السياسيين على توخي الحذر لدى الإدلاء بتصريحات علنية تجنبا لتأجيج الموقف.


وشدد، في بيان، على أن الأمن خط أحمر "فعلاً لا قولاً"، ودعا المواطنين  إلى التحلي بأعلى درجات المسؤولية الوطنية، والمبادرة إلى إخلاء الشوارع وفتح الطرق التي لا تزال مقطوعة.


وكانت عدة مناطق لبنانية شهدت اشتباكات متفرقة، مساء الأحد، الأمر الذي خلف ثلاثة قتلى وسبعة جرحى في عدد من المناطق اللبنانية، على خلفية الاحتقان الذي يسود الشارع اللبناني بعد حادثة مقتل الحسن.


وأكدت وكالة الأنباء الرسمية بلبنان أن حصيلة الضحايا توزعت على العاصمة اللبنانية بيروت حيث قتل أحد الأشخاص في منطقة صيدون، في الوقت الذي قُتل شخصين آخرين أحدهما سيدة في مدينة طرابلس في شمال البلاد.


وبينت الوكالة أن ما لا يقل عن سبعة أشخاص جرحوا خلال مناوشات متفرقة في عدد من المناطق اللبنانية تركزت في منطقتي العاصمة بيروت ومدينة طرابلس.


وتأتي هذه الأنباء بعدما شهدت العاصمة اللبنانية مواجهات وقعت بين عدد من المحتجين الذين حاولوا مقر رئاسة الوزراء بعد تشييع جثمان اللواء وسام الحسن، مطالبين باستقالة رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، وقد دعت قيادات المعارضة إلى التهدئة، بينما بلغت حصيلة الصدامات 15 إصابة في صفوف العسكريين.


وكانت حشود شعبية كبيرة قد شاركت في تشييع جثمان رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني، وسام الحسن، الذي اغتيل في تفجير، أسفر أيضاً عن مقتل شخصين آخرين وسقوط 126 جريحا، الجمعة، واتهمت فيه المعارضة اللبنانية النظام السوري بالوقوف خلف العملية.


وبدأت مراسم تشييع الحسن ومرافقه في ساحة الشهداء بوسط العاصمة بيروت، حيث من المقرر أن يواري الثرى بجوار رئيس الوزراء اللبناني، الراحل رفيق الحريري، الذي اغتيل هو أيضا في 2005.


ولقي الحسن مصرعه، الجمعة، في انفجار ضخم بسيارة ملغومة في حي الاشرفية ببيروت الجمعة، وربط مسؤولون بين اغتياله وكشفه مخطط تفجيرات سوريا داخل لبنان قبل شهرين.


واسفر التفجير كذلك عن مصرع مرافقه، أحمد صهيوني، بجانب إحدى المارات تصادف تواجدها بالمنطقة ساعة الانفجار، كما أدى لإصابة 126 شخصا بجروح، كما ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية في حصيلة نهائية.


وأشعل اغتيال المسؤول الأمني "السني" غضب الطائفة السنية في لبنان، وأغلق محتجون طرقات بإطارات مشتعلة، وخرج مسلحون إلى شوارع بيروت وطرابلس.


والسبت، دعا رئيس الوزراء اللبناني السابق، سعد الدين الحريري، إلى "أوسع مشاركة" في تشييع الحسن، وقال  في كلمة مقتضبة وجهها للبنانيين: "وسام الحسن فعلا وسام وهو وسام على صدرنا جميعا وعلى صدر الكورة وطرابلس التي لم تخنه والتي تعرف من خانها ويحمل مسؤولية دمه."

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018