نينوى: مدخول "داعش" من الضرائب 11 مليون دولار شهريا

نينوى: مدخول "داعش" من الضرائب 11 مليون دولار شهريا

فرض تنظيم "داعش" ضرائب على سكان محافظة نينوى، كبرى مدنها الموصل، أتاحت له تحصيل ما يقدر بنحو 11 مليون دولار شهريا، وذلك قبل سيطرته على المحافظة العام الماضي، بحسب تقرير للجنة التحقيق البرلمانية حصلت فرانس برس على نسخة منه.

ويشير التقرير إلى أن عناصر التنظيم باتوا قبل سقوط المدينة في 10 حزيران/يونيو 2014، "مافيات تدير جريمة منظمة"، ويسيطرون على "كل موارد المحافظة الاقتصادية ويتحكمون بها"، بعدما أوجدوا "نظاما محددا لجباية الأموال"، وفرضوا "تعرفة معينة" على مختلف الفئات الاجتماعية.

ونقل التقرير عن مسؤولين في المحافظة، تقديرهم أن "التمويل الذي كان يحصل عليه داعش في بداية فرض نظام الجباية هذا بمبلغ خمسة ملايين دولار شهريا من محافظة نينوى وحدها، وأضافوا أن هذا الرقم تضاعف لاحقا حتى وصل إلى 11 مليون دولار شهريا قبيل سقوط الموصل".

ولم يحدد التقرير تاريخ بدء فرض هذه الضرائب، إلا أنه يعرض لخطوات للحد منها بدأت منذ عام 2011، حينما كان التنظيم المتطرف يعرف باسم "دولة العراق الإسلامية"، وتابعا لتنظيم القاعدة.

وأورد التقرير سلسلة أمثلة عن الضرائب، منها أن "متعهد نقل المشتقات النفطية من مصفى بيجي إلى محافظة نينوى كان يدفع لداعش مبلغ مليون دولار شهريا"، إضافة إلى مبلغ مماثل من متعهدي الاسمنت.

وتحدث عن 300 عقد وهمي لعمال متعاقدين مع بلدية الموصل يبلغ مجموع رواتبهم الشهرية 75 مليون دينار عراقي (نحو 62 ألف دولار)، كانت تؤول كلها إلى التنظيم.

ونقل التقرير عن عضو مجلس المحافظة زهير الجلبي، قوله إن كلا من أصحاب المولدات الكهربائية في نينوى البالغ عددها 1400، كان يدفع 200 دولار على الأقل شهريا للتنظيم، وأن "آلاف الأطباء" كانوا يدفعون 300 دولار على الأقل.

وأضاف أن "الكل كان يدفع لداعش، حتى بائع الخضراوات"، بحسب التقرير.

وأشار إلى أن "أول قضية جباية منظمة اكتشفتها قيادة عمليات نينوى كانت في سوق الجملة المخصص لبيع الفواكه والخضار، حيث تبلغ واردات التنظيم من ذلك السوق وحده زهاء 200 ألف دولار شهريا".

واعتبرت اللجنة أن الجباية كانت تؤمن للتنظيم "موردا اقتصاديا كبيرا ساعد بطريقة سريعة وفعالة على تغول ذلك التنظيم الارهابي وضاعف إمكاناته البشرية واللوجستية وشكل عامل استقطاب لكثير من الأفراد".

ورأت أن قدرة التنظيم على جمع هذه الضرائب في ظل سلطة الدولة، يمثل "أبرز مظاهر فشل" الأجهزة الأمنية في نينوى.

وأكدت واشنطن التي تقود ائتلافا دوليا ينفذ منذ عام ضربات جوية ضد التنظيم، أن الأخير هو "الأفضل تمويلا" بين التنظيمات الجهادية. ويعتمد على مصادر دخل أبرزها الجزية وتهريب النفط والآثار والفديات.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018