جماعة العدل والإحسان تعلن مقاطعة الانتخابات في المغرب

جماعة العدل والإحسان تعلن مقاطعة الانتخابات في المغرب
مراكش

أعلنت جماعة العدل والإحسان الاسلامية شبه المحظورة في المغرب، اليوم السبت، مقاطعة الانتخابات المحلية المقررة في الرابع من أيلول/ سبتمبر، باعتبارها "صورية تكرس النزعة التسلطية".

وقال بيان نشره الموقع الرسمي للجماعة "في السياق المغربي، وللأسف الشديد، فإن المخزن (الطبقة الحاكمة) يصر مرة أخرى على محاولة إلهاء القوى السياسية واستغفال الشعب المغربي والالتفاف على مطالبه بانتخابات صورية تكرس النزعة التسلطية وتفتح الباب واسعا للسلب والنهب والتلاعب بمشاعر المغاربة وإرادتهم".

وتعد جماعة العدل والإحسان من أكبر الجمعيات شبه المحظورة التي تضيق عليها السلطات المغربية وتلاحق أعضاءها وتمنع أنشطتها، وهي جمعية ذات طبيعة سياسية، معروفة بمعارضتها السلمية للنظام الملكي وتمثل بحسب المراقبين أكبر تيار إسلامي في المغرب.

وعزت الجماعة مقاطعتها هذه الانتخابات، وهي الأولى من نوعها بعد تبني دستور جديد في المغرب العام 2011، إلى كون هذا الدستور "يجسد الاستبداد نصا وفعلا" وما زال "يشرعن الحكم الفردي والإفلات من المحاسبة والعقاب ويعامل الشعب المغربي معاملة القاصر".

ومن بين الأسباب الأخرى التي أوردتها الجماعة "استمرار الاعتقال السياسي، والتضييق على حرية الرأي والتعبير والصحافة والحق في التنظيم، وقمع الاحتجاجات السلمية، والتضييق على الهيئات الحقوقية والمدنية والمنابر الإعلامية، وإقصاء المعارضين وافتعال القضايا ضدهم".

ودعت الجماعة بشكل غير مباشر المغاربة الى مقاطعة الانتخابات معتبرة أن "الترشيح أو التصويت هو قبول بالحجر على الشعب والتنقيص من سيادته، خاصة وأن وزارة الداخلية ظلت محتكرة من قبل سلطة المخزن، مما يجعل رهاناتها مختلفة تماما عن رهانات توسيع الهامش الديموقراطي الذي نادى به بعض الفضلاء".

والخميس الماضي، أعلنت الداخلية المغربية أن مليونا و100 ألف مغربي إضافي قدموا طلباتهم للتسجيل في اللوائح الانتخابية، بعدما كانت العملية الأولى أسفرت عن تسجيل نحو مليون و800 ناخب جديد، في وقت يقدر عدد المغاربة غير المسجلين الذين تتوافر فيهم شروط المشاركة الانتخابية بأكثر من 13 مليون ناخب.

وكانت جماعة العدل والإحسان أحد المكونات الرئيسية لحركة 20 فبراير الاحتجاجية التي طالبت في غمرة "الربيع العربي" بإصلاحات جذرية في السياسة والاقتصاد، ما أدى إلى تبني دستور جديد في تموز/يوليو 2011، تلته انتخابات فاز بها حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي لم يشارك رسميا في الحراك الشعبي.

وتعتبر انتخابات الرابع من أيلول/سبتمبر أول اختبار انتخابي لشعبية حزب العدالة والتنمية بعد نحو أربع سنوات من قيادته التحالف الحكومي الحالي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018