قطر: استمرار القضية الفلسطينية دون حل عادل وصمة بجبين الإنسانية

قطر: استمرار القضية الفلسطينية دون حل عادل وصمة بجبين الإنسانية

حذر أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني من العواقب الوخيمة الناجمة عن عدم التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، وقال إن استمرار هذه القضية دون حل عادل ودائم وصمة في جبين الإنسانية.

وقال أمير دولة قطر في الجلسة الافتتاحية العامة للدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في مقر المنظمة الدولية في نيويورك أمس إن الصراع في الشرق الأوسط يمثل تهديدا دائما للأمن والسلم الدوليين لتأثيره المباشر على العديد من الأزمات التي تواجه المنطقة والعالم، وتظل القضية الفلسطينية قضية شعب شرد من أرضه، شعب واقع تحت الاحتلال، ولا يمكن تأجيل حلها العادل والدائم لجيل تال.

وأضاف أنه انه يتوجب على المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن القيام بمسؤولياته، باتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل باستحقاقات السلام وفي مقدمتها وقف كل أشكال الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورفع الحصار الجائر عن قطاع غزة والالتزام بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تقر للشعب الفلسطيني استعادة حقوقه الوطنية المشروعة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م وفقا لمبدأ حل الدولتين.

وحول الأزمة السورية، دعا أمير دولة قطر إلى التعاون من أجل فرض حل سياسي في سورية، ينهي عهد الاستبداد ويُحّلُ محلَّه نظاما تعدديًا يقوم على المواطنة المتساوية للسوريين جميعا، ويُبعد عن سورية التطرف والإرهاب ويدحرهما، ويعيد المهجرين إلى ديارهم.

ووصف أمير دولة قطر الاتفاق بين إيران ومجموعة 1+5 هو خطوة إيجابية ومهمة وقال "نحن نتطلع بأمل أن يساهم الاتفاق النووي في حفظ الأمن والاستقرار في منطقتنا، ولكننا نطالب بالانتقال إلى نزع السلاح النووي من المنطقة كلها، وكذلك أسلحة الدمار الشامل. "

وذكر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني "في هذا الإطار وانطلاقاً من الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج، فإن تحقيق الاستقرار فيها أمرٌ ضروري لدول المنطقة والمجتمع الدولي بأسره. ونؤكد هنا على موقفنا الثابت بتجنيب منطقة الخليج أية أخطار أو تهديدات للسلاح النووي مع الإقرار بحق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وفقاً للقواعد الدولية في هذا الشأن. "

وقال أمير قطر إنه "لا يوجد برأيي صراع سني شيعي في الجوهر، بل نزاعات تثيرُها المصالح السياسية للدول، أو مصالح القوى السياسية والاجتماعية التي تثير نعرات طائفية داخلها الخلافات القائمة برأيي هي خلافات سياسية إقليمية عربية إيرانية، وليست سنية شيعية. وهذه يمكن حلها بالحوار، والاتفاق بدايةً على قواعد تنظّم العلاقة بين إيران ودول الخليج على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية. وقد آن الأوان لإجراء حوار هادف من هذا النوع بين دول سوف تبقى دائما دولا جارةً، ولا تحتاج لوساطة أحد. ونحن مستعدون لاستضافة حوار كهذا عندنا في قطر”.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية القطري، خالد العطية، إنه يوجد توافق دولي عام مع روسيا بشأن دعوتها إلى مكافحة تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) لكنه حذر من أن خطة الرئيس فلاديمير بوتين لا تعالج السبب الأساسي للأزمة في سوريا.

وقال لرويترز إنه حان الوقت لأن تجري دول الخليج العربية وإيران "حوارا جادا”، وأن يناقش الجانبان جميع القضايا من أجل تطبيع الروابط.

وأضاف: “لا أحد يمكنه أن يرفض دعوة السيد بوتين إلى تحالف ضد الارهاب. لكننا نحتاج إلى أن نعالج السبب… نحن نعتقد بقوة أن النظام السوري -وتحديدا بشار الأسد - هو السبب الحقيقي”.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018