وفاة الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل

وفاة الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل

أعلن في العاصمة المصريّة، القاهرة، صباح اليوم الأربعاء، عن وفاة الكاتب الصحافي المصري الشهير، محمد حسنين هيكل عن ٩٤ عامًا.

وأورد التلفزيون المصري خبرا عاجلا جاء فيه 'وفاة الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل بعد صراع مع المرض'.

ونعت صحيفة 'الأهرام' على موقعها الإلكتروني 'فقيد الصحافة العربية' الذي كان رئيس تحرير الصحيفة لمدة 17 عاما.

وذكرت أن حالته الصحية 'ساءت منذ ثلاثة أسابيع حين بدأ بالخضوع لعلاج مكثف في محاولة لإنقاذ حياته، بعد تعرضه لأزمة شديدة بدأت بمياه على الرئة رافقها فشل كلوي استدعى غسيل الكلى ثلاث مرات أسبوعيا'.

ولد هيكل في القاهرة في 21 أيلول/سبتمبر 1923، واتجه فور انتهاء دراسته إلى الصحافة.

وابتدأ هيكل عمله الصحفي في العام 1942، حين عمل  بجريدة 'ايجيبشن غيزيت'، كما وعمل صحفيًا إبان الحقبة الملكية في جريدة الأهرام، حيث ساهم في تغطية الحرب العالمية الثانية ونكبة فلسطين.

كان رئيسا لتحرير جريدة 'الأهرام' حتى سنة 1974. كما رأس مجلس إدارة مؤسسة 'أخبار اليوم' ومجلة 'روز اليوسف' في مرحلة الستينيات. وفي عام 1970، عين وزيرا للإرشاد القومي.

صدر أول كتب هيكل في العام 1951، تحت عنوان 'إيران فوق بركان' بعد زيارته لطهران شهرًا كاملًا، التي أرّخ فيها للأوضاع الاجتماعية والسياسية في إيران الشاه، التي، للمفارقة عكست الأجواء في مصر الملكيّة.

يعتبر هيكل صديقا للزعيم الراحل جمال عبد الناصر، حيث أنه مع قيام ثورة يوليو 1952، كان هيكل من أوائل الصحفيين الذين واكبوا الضباط الأحرار حيث أقام علاقات وطيدة معهم جميعًا، وخصيّصًا جمال عبد الناصر، قبل أن يصبح رئيسًا للجمهوريّة وقائدًا للأمة العربيّة في ما بعد.

وتوطّدت العلاقة بين عبد الناصر وهيكل شيئًا فشيئًا، حتّى أن أول كتاب أصدره عبد الناصر 'فلسفة الثورة' في العام 1953 كان من تحرير هيكل. ورافق عبد الناصر في كل تنقلاته الداخلية والخارجية، وتمكن من إقامة شبكة علاقات واسعة مع رؤساء ووزراء ومسؤولين في دول العالم المختلفة.

بعد وفاة عبد الناصر، دعم هيكل الرئيس الجديد أنور السادات بقوة، خلافا للتوقعات، إلا أن العلاقات ساءت بين الطرفين بعد الحرب عام 1973. وفي العام 1978 سحب منه جواز سفره ومنع من مغادرة مصر، وجرى التحقيق معه بتهمة كتابة مقالات تسيء إلى مصر.

في أيلول/ سبتمبر من العام 1981 اعتقل بأمر من السادات، مع مثقفن وناشطين، وظل في السجن حتى مقتل السادات في تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه.

بعد تعيين حسني مبارك، اجتمع معه هيكل لمدة 6 ساعات، إلا أن التنافر ظل يسود علاقاتهما.

وعندما انتخب الدكتور محمد مرسي رئيسا لمصر عام 2012، التقى بهيكل في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، وناقش معه الأوضاع الداخلية والخارجية، حيث اقترح عليه هيكل -حسب ما نشر في الإعلام وقتها- إجراء حوار وطني مفتوح مع القوى السياسية المختلفة دون استبعاد أحد.

وعبر هيكل، لاحقا، في أكثر من مناسبة عن إعجابه الكبير بالرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي، كما لم يتوان عن الخروج في مهام لصالح نظامه، بينها زيارة شهيرة إلى دولة الإمارات في نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

ووجهت انتقادات لاذعة لهيكل بسبب دعمه الكامل للسيسي وزيرا للدفاع ورئيسا لمصر.

له مقالات لا تحصى في وسائل إعلام عديدة، وكتب في السياسة والتاريخ.

ومن كتبه 'خريف الغضب' الذي نشر في 31 لغة، و'عودة آية الله'، و'الطريق إلى رمضان'، و'أوهام القوة والنصر'، و'أبو الهول والقوميسير'.

كما نشرت له مجموعة 'حرب الثلاثين سنة' من أربعة أجزاء،  عن الصراع العربي الاسرائيلي، و'المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل' من ثلاثة أجزاء.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018