واشنطن تدين الحكم على ناشطين مناهضين للعبودية في موريتانيا

واشنطن تدين الحكم على ناشطين مناهضين للعبودية في موريتانيا
(أ.ف.ب.)

دانت الولايات المتحدة أمس، السبت، العقوبات بالسجن التي صدرت على ناشطين مناهضين للعبودية في موريتانيا وعمليات التعذيب المفترضة التي تعرضوا لها، داعية سلطات نواكشوط إلى احترام حقوق الإنسان.

وكان القضاء الموريتاني حكم على 13 ناشطا من منظمة "مبادرة المقاومة من أجل الانعتاق" (ايرا) المناهضة للعبودية متهمين خصوصا بـ"استخدام العنف"، بالسجن لفترات تراوح بين ثلاثة و15 عاما.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر في بيان إن "الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق من العقوبات التي صدرت على عشرين شخصا أوقفوا بعد تظاهرات 29 حزيران/يونيو في نواكشوط (...) وبين الذين حكموا 13 عضوا في ’مبادرة المقاومة من أجل الانعتاق’".

واعتقل الناشطون الـ13 بين أواخر حزيران/يونيو وأوائل تموز/يوليو للاشتباه بتورطهم في تظاهرة عنيفة ضد قوى الأمن في 29 حزيران/يونيو أضرم خلالها النار في عربة للشرطة وأصيب عدد من الشرطيين. وكانت الشرطة وقتذاك تجبر سكان الأحياء الفقيرة في منطقة القصر في نواكشوط على مغادرة مساكنهم.

وقال تونر في بيانه إنه "نشعر بالقلق أيضا من اتهامات محددة تشير إلى أن بعض هؤلاء الأفراد كانوا ضحايا تجاوزات وتعذيب خلال احتجازهم بعد توقيفهم".

وقبلت المحكمة طلب الاستئناف الذي قدمه محامو المدانين. وقال المحامي غورمو لو العضو في المنظمة المناهضة للعبودية إن "طلب الاستئناف سيقدم الاثنين بالتأكيد"، موضحا أنه سيتناول الأحكام الصادرة وكذلك طلب تعويضات بسبب "التعذيب الذي تعرض له موكلونا".

وطلبت وزارة الخارجية الأميركية إجراء تحقيق في حالات التعذيب المفترضة.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية في البيان إنه "ندعم الضمانات بمحاكمة عادلة وعملية قضائي تتمتع بالصدقية والشفافية واحترام حقوق الإنسان لكل الأفراد"، مؤكدا أنه "سنتابع باهتمام محاكمة الاستئناف المنتظرة".

و"مبادرة المقاومة من أجل الانعتاق" هي منظمة غير حكومية مناهضة للعبودية. وتم إلغاء العبودية رسميا في موريتانيا في 1981 لكن الظاهرة لا تزال موجودة بحسب منظمات غير حكومية.